من باب رد المعروف إلى أهله، ووضع حد لشتى الطرق والمشاهد المسيئة بتعاملها مع فئة ضعيفة وهشة في المجتمع الدولي العام وفي المجتمع الفلسطيني الخاص، كان لزاماً على الأمم المتحدة إصدار قانوناً يحمي فئة المسنين من البطش والنهش وقلة الحيلة الصريحة في مساعدتهم وتقديم يد العون لهم في عدة من الخدمات.
وللعام الثالث على التوالي تخصص وزارة التنمية الاجتماعية في قطاع غزة في الأول من شهر أكتوبر تزامناً مع هذه المناسبة العالمية فعاليات وأنشطة وبرامج تنفذ على أرض الواقع، وذلك بالتعاون مع عشرات من المؤسسات الحكومية والأهلية والخاصة، لتقديم أكبر قدر من الخدمات.
ويبدأ تنفيذ البرامج المخصصة بأصحاب الأعمار التي تتجاوز الستين عاماً على مدار شهر أكتوبر بأكمله، حيث الحفلات الافتتاحية والخدمات الصحية والأنشطة الترفيهية والتوعوية، فضلا عن إقامة بعض المخيمات التي تضم عدداً لا بأس به من كبار السن.
"الرأي" تحدثت إلى مدير دائرة التأهيل لذوي الإعاقة وكبار السن غسان فلفل، والذي عبر عن قتال وزارته ودائرته المختصة لأجل الفئات المهمشة مجتمعياً، في سبيل إزاحة بعض الظلم والحرمان عنهم، وتخصيص بعض الخدمات المجانية حصريا لهم.
وقال فلفل أن وزارة التنمية الاجتماعية هي الحضانة الأساس لكل الفئات الضعيفة، وحق عليها رعايتها من كافة مناحي الضعف التي تعانيها، مشيراً إلى أنها تعمل ضمن كشوفات اجتماعية لدعم هذه الفئة وباللجوء إلى كشوفات بعض مؤسسات العمل المحلي التي تعمل لخدمة هذه الفئة على حد سواء.
وأشار فلفل إلى مشاركة أكثر من عشرين مؤسسة محلية في فعاليات مناصرة كبار السن على مدار الشهر الجاري، فيما حضر المئات من الشيوخ والمسنين الحفل المركزي لافتتاح فعاليات هذه المناسبة.
وذكر فلفل أن هناك العديد من الأنشطة التي تركز على تفعيل كبار السن ودمج نشاطاتهم ووجدهم داخل المجتمع، حيث يتم دعوة الآلاف منهم من خلال الأندية، كمركز بلسم الطبي على سبيل المثال.
وأبرز تلك الخدمات التي من الممكن أن يلمسها كبار السن ما فوق عمر الستين عاما، هي تسهيل حصولهم على تأمين صحي مجاني بشكل مباشر من أقرب مركز صحي تابع لوزارة الصحة، بدون تحويل لكشوفات من وزارة التنمية الاجتماعية وإجراءات طويلة متشابكة، ويعفي التأمين صاحبه من رسوم الدفع المستحقة عليه.
وأكد فلفل على أن المطلوب من تفعيل الاحتفال باليوم العالمي لكبار السن، هو إظهار القضايا المنتهكة وتذكير القطاعات العامة بحقوقهم، ضمن قانون الحماية الذي أصدر مسودته المجلس التشريعي في حين ينتظر المصداقة عليه بشكل مباشر من الرئاسة الفلسطينية قبل عام مضى.
وتمثل فئة كبار السن 5% من النسبة السكانية للفلسطينيين وهي الفئة التي تجاوز عمر الواحد منها فوق الستين عاماً وفق إحصائية لعام 2017، وتمثل هذه الفئة من نسبة المستفيدين من كشوفات وزارة التنمية الاجتماعية ما نسبة 7% أي بمعدل 28ألف مسن هم أرباب أسر دون معين.
أما عن الشعار العالمي احتفاء بكبار السن فهو يحمل عنوان "حقوق كبار السن الأبطال"، في حين تخصص وزارة التنمية الاجتماعية مسمى وطنياً يحمي معاني فلسطينية تتضمن حقوق العودة بعنوان" الكبار لا ينسون والصغار لا يغفرون"، تذكيراً وتأكيداً على التمسك بالحقوق كاملة وحق العودة على رأسها.
واختتمت "الرأي" حديثها مع فلفل بالحديث عن فعالية قيد التنفيذ، والتي تحمل عنوان "جسر المحبة"، حيث تجهز الوزارة قائمة بأسماء المسنين من أرباب الأسر الفقيرة وصاحبة الدخل المحدود أو المعدوم حتى، في خطوة لربط علاقات جيدة ورفع للمستوى النفسي لدى الأسر وأربابها من خلال توزيع الهدايا المخصصة والحديث معهم بشكل مباشر دون وساطات.

