على سبيل الإيفاء بالتضحيات واعترافاً بالثمن الذي تساوى بتقديم أرواح الثوار والشباب الفلسطيني لأجل رفع الحصار عن قطاع غزة، فمنهم من راح شهيداً ومنهم من فقد أطرافه ومنهم من فقد قطعة من جسده مجابهاً الموت في مسيرات العودة الكبرى، فكان لوزارة المالية جهداً اتحد مع وزارات أخرى لتقديم منحة مالية رمزية تنشل بها أوضاع الجرحى وذوي الشهداء الاقتصادية والانسانية.
لم تكن الحدود إلا ميداناً ينضم إليه من أراد إثبات هوية قضيته بروح الانتماء للأرض والإيمان بقين عودتها، ما دفع سيل من التضحيات التي تجاوزت التوقعات بارتفاع منسوبها يوماً بعد يوم، هذه المحنة التي يمر بها الشعب الفلسطيني منذ ستة أشهر أثبتت المساند الحقيقي لتضحياته، وكشفت الغطاء عن الداعمين لتمديد عجلة الحصار.
مساعدات لـ2000 شهيد وجريح
وزارة المالية ووزرات أخرى في الحكومة الفلسطينية في غزة اتخذت قراراً بصرف دفعة مالية لصالح 2000 أسرة من ذوي الشهداء والجرحى، بمنحة مالية تراوحت ما بين 400 إلى 600 شيكل، تخفيفاً عن كاهلهم أعباء مصاريف العلاج والذهاب والإياب من وإلى المشافي.
وتوافد الجرحى إلى البنوك اليوم الخميس لاستلام المنحة، وقدموا جزيل شكرهم وامتنانهم إلى الحكومة الفلسطينية في غزة ووزرة المالية واللجنة العليا لمتابعة الجرحى لاجتهادهم في تقديم ولو شيء رمزي يعبر عن اهتمامهم في هذه الفئة المضحية بروحها.
زوجة الجريح هناء الهمص قالت لـ"الرأي": "إن المنحة المالية تساهم بشكل أو بآخر في مصروفات شراء العلاج لزوجي، وتساعد في رفع الضغط عن الأوضاع الاقتصادية التي نعيشها".
وشكرت الهمص وزارة المالية واللجنة العليا لمتابعة الجرحى، وأكدت على أن الجرحى أمانة في رقبة المسؤولين في الضفة وغزة، وهذه التضحيات يجب أن تقابل بالتثمين.
تقدير من الحكومة
أما الجريح جهاد قديح فقد بين لـ"الرأي" أن هذه المنحة المالية هي تقدير من الحكومة لنا نحن الجرحى، ونحن نشكرها على ذلك ونشعر أنها واجباً رمزياً تقدمه الحكومة والجهات المختصة لنا.
وقال قديح: "هذه المنحة تخفف عن كاهلنا الكثير، وتداوي جروحنا، خاصة أنها تأتي في واقع صعب ومرير كالذي نمر فيه".
العديد من الجرحى الذين التقتهم "وكالة الرأي" داخل البنوك لاستلام المنحة المدرجة لصالح أسمائهم، أجمعوا على أنها تساهم في تسهيل الحصول على علاجاتهم وبعض مصروفاتهم والتزاماتهم، وأنها تدعم صمود وثبات الجرحى.
مساندة واجبة
من جهته قدّم الناطق الإعلامي باسم اللجنة العليا لمتابعة جرحى مسيرات العودة إسماعيل الثوابتة شكره لوزارة المالية والوزارات الأخرى المختصة على اجتهادها في تقديم منحة مالية مساعدة ومساندة لصمودهم وعظيم تضحياتهم.
وقال الثوابتة لـ"الرأي": "إن صرف المنحة المالية كان لها وقع طيب على قلوب الجرحى وذوي الشهداء وأنها تسهم بشكل أو بآخر بمساعدتهم للوصول إلى المستشفيات وتلقي علاجهم على أقل تقدير"، مناشدا الحكومة باستمرار صرف هذه المنحة بشكل دوري شهري للجرحى حتى تساعدهم في تسيير أمور حياتهم.
وأكد الثوابتة على أن الجرحى وذويهم يشعرون بأن المنحة المالية التي تقدمها الحكومة في غزة تأتي من باب الشكر والامتنان لتضحياتهم العظيمة وهي أقل الواجب يمكن تقديمه لهم.
الفيديو عبر الرابط التالي: https://goo.gl/ioSJFv

