أخبار » تقارير

الحضيض والفشل هذه المرة أكثر سخونة مما سبق!

12 أيلول / نوفمبر 2018 12:27

الحضيض والفشل هذه المرة أكثر سخونة مما سبق!
الحضيض والفشل هذه المرة أكثر سخونة مما سبق!

كتب/ إسماعيل الثوابتة - مدير تحرير وكالة الرأي

الحدث المربك لجيش الاحتلال الجبان والذي وقع في ساعات مساء الأحد 11 نوفمبر شرق محافظة خان يونس؛ يعطي إشارات متبادلة ومركّبة، إشارات تؤكد يقظة المقاومة الفلسطينية لصد أي عدوان إسرائيلي وفي أي لحظة، فعلى ما يبدو أن تحرك القوة الخاصة "الإسرائيلية" بهذه الصورة كانت تُشعرهم بنوع من الطمأنينة، حتى وأدتها المقاومة وأفشلتها في مهدها.

وعن دور الفشل وانكسار مقولة "الجيش الذي لا يقهر" فإن جيش الاحتلال تلقَّن درسا قاسيا شرق خان يونس على يد المقاومة الفلسطينية التي تحلّت بالمسئولية العالية، فكان ذاك الدرس بمثابة رسالة وصفعة قوية لأجهزة استخبارات الاحتلال ولوزير الحرب "أفيغدور ليبرمان" الذي وقف مذهولا أمام هذا الفشل المركّب.

حين تتحطم أسطورتهم الهشّة على الأيادي المتوضئة من أبناء شعبنا الفلسطيني؛ فإن هذا يعني انعدام كل معاني الأمل والبقاء أمام هذا الكيان المارق، وأن أمامه أمل واحد وهو أن يعدّ أيام زواله بالدقيقة وبالثانية، فقد بلغت كرامته أقصى درجات الحضيض، وفي المقابل فإن تلك الصورة المشرقة تُرسّخ في أذهاننا فكرة شعبنا الفلسطيني بالتحرير وأنها تقترب أكثر وأكثر، فدمائنا التي نزفت وكرامتنا التي يرتفع رصيدها يوميا لن تكون ثمرتها إلا الخلاص من هذا الاحتلال.

نحن الإعلاميين والصحفيين في كل حدث ينتابنا شعور بالقلق من بعض المنشورات والمقالات المفخخة التي تُربك الساحة الفلسطينية الميدانية، ولكن من باب الأمانة؛ فإنني أسجل احترامي وتقديري للإعلاميين والصحفيين ولنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين كانوا على درجة عالية من المسئولية والحرص في تناول الأخبار على الساحة الفلسطينية في قطاع غزة بخصوص أحداث شرق خان يونس، وكانوا #بالمرصاد للرواية الصهيونية الكاذبة وقطعوا دابرها، فلم ينشروا ما يضر شعبنا الفلسطيني، بل كانوا داعمين للمقاومة الباسلة ولرجالها الميامين، فكل التحية لهم فرداً فرداً.

ولا شك أن التحديات العظيمة التي تعيشها غزة الباسلة على الصعد كافة؛ تُعزز قناعاتنا أكثر وأكثر بأن غزة ومقاومتها وشعبها يمثلون الشوكة القاسية في حلوق المعتدين، وأنها تمثل المتاريس أمام أي تقدم باتجاه إنهاء قضيتنا الفلسطينية العادلة، وأن تجاوزها أو الانقلاب عليها أو النيل منها أو طعنها غدرا وانتقاما؛ سيبوء كل ذلك بالفشل الذريع قولا واحدا.

لا أدري إلى أين يسير المستقبل بنا في قطاع غزة؛ ولكني على يقين بأمرين اثنين لا ثالث لهما، الأول - أكرره ليقيني - أن هذا الاحتلال سيزول لا محالة ولا جدال، والثاني أن انتصار شعبنا الفلسطيني سيكون حقيقة ماثلة أمامنا في نهاية المطاف، لأن التاريخ والحاضر يُعزز هذه الرُؤى، وأن الشعوب المضطهدة والمظلومة ينجلي ليلها ويبزغ فجرها، بعز عزيز أو بذل ذليل.

حفظ الله المقاومة..

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟