أسرع مما كنا نتوقع؛ جاءت نتيجة الجولة العسكرية الأخيرة بين الاحتلال بترسانته الحربية الضخمة وبين المقاومة الفلسطينية التي تمتلك أدوات بسيطة؛ حيث تُوّجت تلك الجولة بتقديم وزير الحرب "الإسرائيلي" "أفيغدور ليبرمان" استقالته من منصبه، وإعلانه أن حكومة الاحتلال فشلت وانبطحت أمام غزة.
لن يتحقق الاستقرار في المنطقة مطلقا ما دامت غزة تعيش حياة الضنك والحصار والمعاناة والمؤامرات المتتالية والمشتركة، ولن تهدأ المنطقة البتّة مادامت غزة على ما هي عليه الآن من وقاحة العقوبات وقسوة الحصار، وما لم يدركه بعض الجهلة والتابعين؛ هو أن غزة لا ولن تركع حتى نهاية المطاف، وستكون يديها هي العليا عليهم جميعا.
اضرب الرأس تنشف العروق .. صرت مؤمنا بهذا المثل الشعبي الذي له دلالات بالغة، حيث أننا نشعر بوجود علاقة طردية فيما يتعلق بتفكيك الحصار عن غزة، فكلما زاد الضغط والطرق على رأس الاحتلال؛ كلما اقتربت العقوبات والحصار من الانكسار عن غزة.
الأهداف الكبرى التي وضعها نتيناهو وليبرمان منذ الإعلان عن تشكيلة حكومة الاحتلال المرتبكة؛ تبددت أمام عظمة المقاومة وتناسق نيرانها وصمود شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، بل ومثّلت هذه الثلاثية تكاملية فعلية في الصمود والاستمرار، وكوّنت بدون شك درعا صارما أدى إلى انتكاسات تكبدتها حكومة الاحتلال كانت أولى ثمراتها المبدئية استقالة وزير الحرب الإسرائيلي .. "أفيغدور ليبرمان .. كش ملك".

