أخبار » تقارير

خطاب نتنياهو.. تهديدات لاستعادة قوة ردع بددتها المقاومة

19 أيلول / نوفمبر 2018 01:23

نتنياهو
نتنياهو

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أجمع مختصون بالشأن الإسرائيلي ومحللون سياسيون على أن خطاب نتنياهو بالأمس حمل عدة رسائل للمجتمع اليهودي وقطاع غزة، مؤكدين أن نتنياهو قد يذهب لتصعيد محدود بغزة لمحاولة ترميم صورته أمام جمهوره، أو قد يبحث عن تهدئة لاعتبارات مرتبطة بموقعه السياسي.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، مساءأمس، الاحتفاظ بحقيبة الدفاع لنفسه، وذلك بعد تعثر مشاوراته مع قادة أحزاب الائتلاف لإقناعهم بالعدول عن قرارهم الذهاب إلى انتخابات مبكرة للكنيست.

الخبير في الشئون الإسرائيلية مأمون أبو عامر، يؤكد أن خطاب نتنياهو ركز على جوانب متعددة، موضحا أن الخطاب تم دراسته بشكل قوي، حيث استخدم فيه نتنياهو أساليب العاطفة وبث الأمل والانجاز لدى الجمهور الإسرائيلي.

ويقول أبو عامر في حديث لـ"الرأي": إن خطاب نتنياهو قوي وجاء للتأكيد على التزامه بحماية أمن الاحتلال، وأنه مقاتل ومحارب وحريص على مصلحة الإسرائيليين".

ويشير في حديثه إلى أن خطاب نتنياهو رسالة تخويف للجمهور الإسرائيلي، وهو بذلك يمارس ضغوطا على شركائه بالحكومة لمنعهم من الانسحاب بالائتلاف.

تهدئة أو تصعيد

من جهته يؤكد المحلل السياسي اياد القرا، أن خطاب نتنياهو جاء بعد التصعيد الأخير في غزة، واستقالة ليبرمان وفشل الاحتلال في ردع صواريخ المقاومة، منوها إلى أن غزة كانت حاضرة وبقوة في خطابه.

ويقول القرا في حديث لـ"الرأي": إن 60% من الجمهور الإسرائيلي غير راض عن سلوك نتنياهو، وأن الأخير قد يحاول ترميم صورته التي اهتزت من خلال شن عدوان جديد على قطاع غزة، وهذه هي الرسالة الأكثر وضوحا في خطابه".

"إما ذهاب لتصعيد أو تهدئة مع غزة"، خيارين يرى القرا أن نتنياهو قد يقرر أحدهما، إلا أنه يتوقع بقاء الوضع الحالي على ماهو عليه، أي لا تهدئة ولا تصعيد".

ترميم صورته

بدوره يقول الكاتب والمحلل السياسي سميح خلف:" إن خطاب نتنياهو جاء بغير ما كان متوقعا في مكان مقر وزارة الأمن، وبعد حملة من أحزاب اليمين المتطرف التي تطالب بانتخابات مبكرة وحل الحكومة، فلم يكن خطاب نتنياهو نمطيا بل أتت كلماته فيما قال سابقا موجها كلامه لمستوطنيه غلاف غزة (ما خفي كان أعظم)وقد فك شيفرة هذه العبارة، عندما قال "الحرب مستمرة".

ويؤكد خلف في حديثه لـ"الرأي"،أن الملاحظ من عبارات هذا الخطاب،أن هناك حرب قادمة، ولكن نتنياهو لم يحدد مكانها أهي في الشمال أم في الجنوب.

ويضيف خلف:" نتنياهو بالتعمق في شخصيته ليس رجل حرب أو قرار مجازف، فهو يدرك مدى الثمن الذي ستدفعه إسرائيل في حالة المواجهة مع غزة، والتي لا يمكن وضع حسابات لها أو نتائج،بالإضافة الى أن العامل الإقليمي والدولي غير مساعد لنتنياهو أن يتخذ مثل هذا القرار بحرب شاملة ومفتوحة".

ووفق ما ذكره، فقد نشهد تصعيدا يخدم بقاء نتنياهو كرئيس وزراء، وبقاء حزبه لامتصاص غضب معارضيه، والذين يطالبون بانتخابات مبكرةالتي حذر منها بأنها ستخلق أوضاع سياسية وأمنية جديدة، كما حدث بعد اتفاقية "واي ريفر" وإسقاط حكومته.

وباعتقاد المحلل السياسي فقد يقوم نتنياهو بتصعيد محدود لترميم صورته،وهو ما ظهر جليا في الخطاب،حيث جاء عاطفيا لامتصاص غضب المعارضين، وإعادة تشكيل الحاضنة الحزبية لحكومته.

وأعلن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتانياهو أنه سيتولى وزارة الحرب، وذلك بعد استقالة الوزير الأسبق أفيغدور ليبرمان، في أعقاب فشله في التصعيد الأخير بغزة.

وحول الوضع على الحدود مع غزة، قال نتنياهو: "أنتم ترون جزء من المعركة وأنا أستعد لاستكمال تلك المعركة، ولن أقول متى سنعمل من أجل استعادة الهدوء لسكان جنوب إسرائيل، وأعطيت تعليمات لتنفيذ عمليات كثيرة غير ظاهرة للعلن، ولا يمكن الافصاح عنها".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟