أخبار » تقارير

إدانة حماس "أممياً"..هل يمنح الاحتلال الضوء لضرب غزة؟

01 أيلول / ديسمبر 2018 01:18

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لا تتوانى الإدارة الامريكية في إظهار دعمها المطلق للاحتلال الإسرائيلي بكافة الوسائل، وذلك على حساب الفلسطينيين الذين يحاولون الحصول على حقوقهم من خلال الكفاح والمقاومة، في الوقت الذي تغفل فيه تلك الإدارة الظالمة عن سياسة القتل والتعذيب والظلم الذي تمارسه دولة الإرهاب الصهيوني تجاه هذا الشعب.

وفي إطار دعمها للاحتلال، حصلت الولايات المتحدة على دعم الاتحاد الأوروبي لمشروع قرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يدين إطلاق حركة حماس صواريخ على إسرائيل، حيث سيطرح القرار للتصويت مطلع الأسبوع المقبل.

وينص مشروع القرار وهو من صفحة واحدة على "إدانة حماس لإطلاقها المتكرر صواريخ نحو إسرائيل وتحريضها على العنف معرضة بذلك حياة المدنيين للخطر".

ويؤكد مراقبون ومحللون سياسيون، أن محاولات إدانة حماس دليل على الانحياز الأمريكي الكامل للاحتلال الإسرائيلي، وموقف أمريكا الواضح والصريح من المقاومة الفلسطينية ومن الإرهاب الصهيوني، موضحين أن الهدف من تبني القرار هو تجريم الشعب الفلسطيني الذي يقاوم من أجل الحرية والحصول على حقوقه المسلوبة، وأنه قد يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لمواجهة غزة.

مساندة أمريكية

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف في حديث لـ"الرأي:" إن أمريكا تسعى لمساندة الاحتلال الإسرائيلي بكافة الطرق والوسائل، وتظهر أمام العالم بأنه احتلال مظلوم بالرغم من أن المقاومة حق شعبي"، مؤكدا أن الإدارة الأمريكية تريد الوصول لنتيجة مفادها أن حماس مدانة بإطلاقها الصواريخ على إسرائيل، ولا يسألون لماذا تطلق المقاومة تلك الصواريخ؟

وفيما يتعلق بإمكانية تمرير مثل هذا القرار، يضيف:" هذا العالم ظالم، وهذا يأتي نتيجة الحالة التي تعانيها دولة الاحتلال بسبب الأزمات والخلافات الداخلية لديها".

وحول إذا ما كانت إسرائيل تجد في تمرير هذا القرار ضوء أخضر لشن عدوان على غزة، يرى الصواف أن إسرائيل تفعل ما تريده وفي أي وقت تشاء، وبدون أي استشارة من أحد، وأنها لا تحتاج لأخذ إذن دولي.

ضوء أخضر لضرب غزة

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي إياد جبر، أن المحاولة الأمريكية لإدانة حماس تأتي بالتزامن مع التحرك الاسرائيلي على صعيد تطبيع العلاقات المعلن مع العالم العربي.

ويقول جبر في حديث لـ"الرأي":" معنى ذلك أنتمرير التطبيع بشكل سريع يحتاج للتخلص من المظلمة الفلسطينية، لأن وجود مقاومة تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني سيبقى حجر عثرة أمام اسرائيل والادارةالامريكية التي تسعى جاهدة لتنفيذ كافة بنود صفقة القرن".

ووفق ما ذكره جبر فإن مثل هذا القرار لو تم اتخاذه سيعطي اسرائيل ضوء أخضر وتصريح مفتوح لضرب غزة في الوقت التي تريده، ودون أي معارضة دولية وربما إقليمية.

ويستطرد:" ضرب غزة غير مرهون بتوقيت زمني، لكن اسرائيل كانت دائما تسعى قبل ضرب غزة الى الحصولعلى غطاء دولي، وارتباكها في المواجهة الأخيرة يؤكد عدم جاهزيتها سياسيا، لكن في حال اتخذ القرار سيكون الباب مفتوحاأمامها لشن أي عدوان جديد".

"ضرب غزة أمر وارد دائما طالما وجدت المقاومة، لكن تحديده يتم على الكثير من المحددات والظروف الداخلية والخارجية، لكن القرار سيكون له تداعيات خطيرة على موقف الرأي العام العالمي الداعم للقضية،لأنه لا يستطيع الحديث أو الدفاع عن حركة إرهابية كما يدعي"، على حد قول جبر.

ومارست واشنطن مؤخرا ضغوطا على الأوروبيين للحصول على دعمهم لهذا النص الذي سيكون في حال تبنيه أول إدانة من الجمعية العامة للأمم المتحدة لحماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ عام 2007.

وقال مصدر أوروبي طلب عدم نشر اسمه لوكالة الأنباء الفرنسية "الأعضاء الـ 28 بالاتحاد الأوروبي سيدعمون النص الأميركي".

 وأوضح مصدر آخر أن تصويت الدول الـ 193 الأعضاء بالأمم المتحدة على النص يُمكن أن يتم اعتبارا من الاثنين.

ويطالب النص حماس وكيانات أخرى بما فيها حركة الجهاد الإسلامي-بأن توقف كل "الاستفزازات" والأنشطة "العنيفة"، بما في ذلك استخدام الطائرات الحارقة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟