أخبار » تقارير

العمليات الفدائية بالضفة..كابوس متواصل يطارد أمن الاحتلال

10 أيلول / ديسمبر 2018 01:15

مسرح أحد العمليات في الضفة - أرشيف
مسرح أحد العمليات في الضفة - أرشيف

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

الضربة تلو الأخرى بات يتلقاها الاحتلال الإسرائيلي في كافة مدن الضفة، من خلال نجاح مقاومين فلسطينيين بتنفيذ عمليات فدائية، وتمكنهم من الانسحاب من مكان التنفيذ بسلام، تماما كما حدث مع المطارد أشرف نعالوة ابن ضاحية شويكة شمال طولكرم،الذي نفذ عملية فدائية قتل فيها مستوطنين، ومن ثم تمكن بعدها من الانسحاب من المكان بسرعة الريح، أفقدت جيش الاحتلال عقله وزادته جنونا.

وأصيب 7 مستوطنين بينهم حالة خطيرة في إطلاق نار في مستوطنة عوفرا قرب رام الله بالضفة الغربية، فيما تمكن المنفذ من الانسحاب.

تلك العمليات الفردية باتت قلقا يؤرق مضاجع قادة الاحتلال، بالرغم من التضييق والحصار وسياسة هدم المنازل والاعتقالات اليومية، وهو دليل على فشل المنظومة الأمنية الإسرائيلية التي يتغنى بها قادة الاحتلال في كل حين.

 

الشعب حاضنة للمقاومة

وفي تعليقه على كثافة العمليات الفردية بالضفة ونجاح منفذيها، يقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف:" إن العمليات الفدائية بالضفة قد تخفق أحيانا وقد تنجح أحيانا أخرى، ولكنها تجد الوقت والمكان المناسبين للعودة بشراسة وذلك بسبب طبيعة الوضع الأمني هناك".

ويضيف الصواف في حديثه لـ"الرأي": إن عملية عوفرا محكمة ومدروسة، لأن منفذ العملية نزل من سيارته وأطلق النار تجاه المستوطنين بدون أن يعترضه أحد، ومن ثم تمكن من الانسحاب من المكان بسلام"، مستطردا:" حتى الآن الاحتلال فشل فشلا ذريعا في الكشف عن مكان أشرف نعالوة".

وحول فشل المنظومة الأمنية للاحتلال في الكشف عن منفذي العمليات، يؤكد الصواف أن الاحتلال يجند كل ما لديه في سبيل تحديد منفذي العمليات الفدائية، وعدم الكشف عن مكان هؤلاء المقاومين دليل على فشل الاحتلال من ناحية أمنية وتكنولوجية.

"الشعب الفلسطيني هو الحاضنة لحماية هؤلاء المقاومين والدفاع عنهم، ولا يقبل أن يسلم أي مقاوم للاحتلال، وهذا دليل على حالة التعاضد والتكاتف بين أبناء الشعب الفلسطيني الواحد"، يقول الصواف.

 

استفزازات يومية للاحتلال

من جهته يقول الكاتب والمحلل السياسي إياد جبر:" إن حال الكثير من مناطق الضفة الغربية لا يختلف كثيراً عن حالنا في غزة، وتحديدا في المناطق b و cوهي مناطق يعيش فيها نحو ٧٠٠ الف مستوطن مقابل ٧٠ ألف عربي،خاصة أن المنطقة c التي تمثل نحو ٦٠ % من مساحة الضفة الغربية".

ويؤكد جبر في حديثه لـ"الرأي"،أن الفلسطينيين في هذه المناطق يتعرضون لاستفزازات ومضايقات يومية فضلا عن أراضيهم التي يتم تهويدها بشكل يومي وأمام أعينهم، وهو ما يدفعهم إلى مواجهة المحتل والانتقام منه كردة فعل".

من جهة أخرى، فإن الأوضاع الاقتصادية لسكان الضفة في تراجع مستمر، والسلطة باتت محصورة في مناطق معينة،وأغلب ما يدخل عليها من أموال لا توجه لعملية التنمية.

ويستطرد قوله:" حتى دور السلطة الأمني بات محصوراً في مناطق، وهذا يمكن أن يفتح الطريق أمام عودة المقاومة من أجل القيام بعمليات ضد الاحتلال، خصوصا وأن إجهاض النسبة الأكبر من عمليات المقاومة كانت تتم من خلال أجهزة السلطة، وهذا ما أكدت عليه قياداتها في مناسبات مختلفة".

 

استهداف للمشروع الصهيوني

المختص في الشئون الإسرائيلية مأمون أبو عامر، يرى أن العمليات الفدائية بالضفة أثبتت أنه لا يمكن للاحتلال أن يحسم المعركة بمفرده أو حتى الانتصار على الشعب الفلسطيني، موضحا أن الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين هو المقاومة، وبالتالي يدفع الكثير من الشبان للاتجاه لوسائل المقاومة الفردية بشتى الوسائل.

ويؤكد أبو عامر في حديثه لـ"الرأي"، أن مثل هذه العمليات المتتالية توجه صفعة لمنظومة الأمن الإسرائيلية وهي مكلفة من الناحية الأمنية، لأن العمليات ناجحة وتؤتي ثمارها، كونها تستهدف المستوطنين مباشرة اكثر من الجنود.

ويستطرد قوله:" استهداف المستوطنين تهديد للمشروع السياسي الصهيوني في جلبهم وتوطينهم لأنهم هدف الدولة العبرية والواجب حمايتهم، وبالتالي ستكون عملية احتواء ردود فعلهم على تلك العمليات صعبة جدا على صعيد الأجهزة الأمنية لدى الاحتلال".

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟