لم يقف الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ أكثر من 12 عاما، عائقا أمام الكثير من أبناء الشعب الفلسطيني بغزة لتحقيق ما يصبون إليه من تقدم ونجاح، فرغم الدمار ودماء الشهداء والهدم المستمر والحصار حتى في الغذاء والدواء، ورغم صورة الألم اللا متناهية، إلا أن هؤلاء الشباب فتحوا أبواب الأمل التي عجز الاحتلال بكل أساليبه الحاقدة أن يغلقها أمامهم، وتحدوا الحصار والاحتلال من خلال الاختراع والرقي بأنفسهم في أعلى المراتب.
جوائز دولية
كانت البداية من قبل المصور محمد البراوي من غزة البالغ من العُمر (22 عاماً)، والذي حصل على جائزة (ناشيونال جيوغرافيك أبو ظبي) بعد أن حازت صورته على إعجاب لجنة التحكيم.
وحصل الفائز في المسابقة على الجائزة الكُبرى، وهي رحلة تصوير استكشافية إلى إيطاليا، برفقة خُبراء التصوير من (ناشونال جيوغرافيك) لمدة 10 أيام، إلى جانب مجموعة من جوائز التصوير الفوتوغرافي بقيمة 10 آلاف دولار.
وبعد البراوي حصل المصور الصحفي الفلسطيني من قطاع غزة محمود الهمص، على جائزة "البايو" الدولية عن فئة "أفضل مراسلي الحروب" لعام 2018، فيما حقّق شاب فلسطيني آخر من غزة نجاحاً جديداً ليتألق بجائزةٍ عربيةٍ في مجال الصحافة، فقد فاز الصحفي محمود هنيّة، بجائزة أفضل تحقيق استقصائي مكتوب ومتلفز على مستوى الوطن العربي، بعنوان "الصيد الممنوع في حوض ميناء غزّة.. من يتقاسم الغلّة"؟
للمرأة دور باهر
وعلى صعيد الشعر، فازت الشاعرة الفلسطينية آلاء القطراوي، بمسابقة أفضل قصيدة شعرية على مستوى فلسطين للعام 2017، والتي تمّ الإعلان عنها في حفل نظمته وزارة المرأة في فلسطين.
وآلاء القطراوي شاعرة فلسطينية، وطالبة دكتوراة أدب ونقد في اللغة العربية، وتعمل معلمة في المنظمة الدولية الأونروا "UNRWA".
وحصلت القطراوي على العديد من المراكز الأولى في أكثر من مسابقة على مستوى فلسطين، ومن أبرزها جائزة فلسطين للإبداع الشبابي، والوسام الذهبي في أفضل مجموعة شعرية عام 2011، ولها ديوان شعري بعنوان "حين يرتجف الهواء"، كما أنّ لها كتاب جديد في معرض القاهرة الدولي للكتاب بعنوان "من المسافة صفر #رسائل_تحت_الحرب".
المعلمة رنا زيادة هي الأخرى، لم يقف الحصار أو الاحتلال عائقا أمام تحقيقها إنجازات عظيمة على صعيد مدرستها ووزارة التربية والتعليم، حيث تألق اسمها في يوم المعلم الفلسطيني، عاليا بين الأمم، باختيارها من بينأفضل ٥٠معلما في العالم، وهذا إنجاز جديد، يشهد على تميز المعلم الفلسطيني، وقدرته على الإبداع.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد منحتها، العام الماضي لقب أفضل معلمة للعام 2017 خلال المسابقة التي تجريها سنوياً لاختيار معلم فلسطين.
وتعمل المعلمة زيادة في سلك التعليم منذ العام 2004 وهي حاصلة على بكالوريوس رياضيات -حاسوب من كلية العلوم بجامعة الأزهر بغزة، ودبلوم تأهيل تربوي من جامعة القدس المفتوحة، وحالياً تدرس ماجستير تخصص مناهج وأساليب تدريس رياضيات في الجامعة الإسلامية غزة.
أفضل مخترع من غزة
التميز والإبداع الفلسطيني لم يتوقف هنا، حيث فاز الدكتور وليد البنا 35 عاما من قطاع غزة بالمركز الأولفي الموسم العاشر من برنامج نجوم العلوم على قناة العربي.
ويعتبر المبتكر الفلسطيني الرائع، صاحب اختراع " نظارات تحليل شبكية العين لصحة الدماغ"،حيث اخترع تكنولوجيا وجهاز للكشف المبكر عن الجلطة الدماغية لدى الإنسان، وحصل بذلك على لقب أفضل مخترع في العالم العربي.
والبنّا هو جراح مخ وأعصاب فلسطيني، وحصل على اللقب بفضل اختراعه "نظارات تحليل شبكية العين لصحة الدماغ"، الذي يدعم المرضى ويحميهم من مخاطر الإصابة بالسكتات الدماغية المتكررة.
يشار إلى أن الطبيب أمضى سنواته الأولى في مدينة غزة بفلسطين، وحصل على شهادة الاختصاص في مجال جراحة المخ والأعصاب، حيث أثبت نفسه كقيمة مضافة وبسمعة طيبة في مجاله خلال السنوات التسع الماضية.
كما حاز على جائزة أفضل بحث طبي في ألمانيا، وحقق وليد تقدمًا كبيرًا في دراسة طرق تشخيص السكتات الدماغية والتنبؤ بحدوثها عبر العين.

