هآرتس – من مزال معلم
يتعاظم الاهتمام في العالم بالخطة السياسية لوزير الدفاع الاسبق، النائب شاؤول موفاز من كديما والتي عرضها الاخير هذا الاسبوع في مؤتمر صحفي في تل أبيب. بعد أن بحث في تفاصيل الخطة مع السفير الامريكي في اسرائيل أول أمس، توجه أمس مكتب موفاز الى سفراء تركيا، الاردن، مصر وروسيا في اسرائيل وطلب اللقاء معه في هذا الموضوع. اللقاءات مع السفراء ستعقد في الايام القريبة القادمة حتى سفر موفاز للزيارة في الولايات المتحدة الاسبوع القادم، والتي في اطارها سيعقد خطته على ممثلي الادارة ورؤساء معاهد البحث في الدولة. اضافة الى ذلك سيلتقي موفاز قريبا منتدى السفراء الاوروبيين.
من لا يزال يتجاهل على نحو تظاهري خطة موفاز هي بالذات رئيسة حزبه النائب تسيبي لفني. فقد توجه موفاز يوم الاحد الماضي الى ادارة الكتلة لاجراء بحث في خطته ولكنه لم يستجب بعد. اضافة الى ذلك يخيل أن لفني ستجد صعوبة في الامتناع عن البحث، وذلك لان عددا كبيرا ومتزايدا من النواب في كديما يطالبون بعرض الخطة في جلسة الكتلة. وأمس انضم الى المؤيدين للبحث ايضا النائب جدعون عيزرا، نائب رئيس المخابرات سابقا، والذي قال ان "الخطة مثيرة للاهتمام وجديرة بالبحث". وفي الاسبوع الماضي وبداية هذا الاسبوع أعرب عن تأييدهم للبحث في الخطة النواب روحاما ابراهام، شاي حرمش، يوحنان بلسنر ومارينا سلوكودين – وكلهم من مؤيدي لفني في اثناء الانتخابات التمهيدية على رئاسة كديما في السنة الماضية.
في الايام القريبة القادمة يعمل موفاز على تسويق خطته حتى في اوساط كتل اخرى في الكنيست، في ظل عرضها كخطة عابرة للاحزاب وعديمة الصلة السياسية الظاهرة. ومع ذلك، في ضوء تصريحات مقربي لفني وموفاز على حد سواء، يبدو أنه في داخل كديما قد تأخذ المواجهة بين المعسكرين شكل جدال ايديولوجي بين مؤيدي لفني ومسيرة انابوليس وبين مؤيدي خطة موفاز لدولة فلسطينية في حدود مؤقتة، هكذا رغم امتناعها عن التعقيب العلني على الخطة، تنتقد محافل في محيط لفني خطة موفاز ولا سيما استعداده للتفاوض مع حماس ومنح الفلسطينيين انجازات سياسية دون الحصول على مقابل منهم حتى الان. ومن جهة اخرى، على حد قول مقربين من موفاز، فان هذا الاخير يدعي بان هذه "محاولة سخيفة لتصويره كيساري".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 11/11/2009.

