أخبار » تقارير

حل التشريعي .. مخالف للقانون وشهادة وفاة للمُصالحة

24 أيلول / ديسمبر 2018 02:02

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يرى خبراء قانون ومحللون سياسيون أن قرار رئيس السلطة الفلسطينية حل المجلس التشريعي والدعوة لانتخابات تشريعية خلال ستة أشهر من الآن، يعزز عملية الفصل بين غزة والضفة، ويضعف الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والاستيطان.

ويؤكد الخبراء والمحللون في أحاديث منفصلة لـ"الرأي"، أن المحكمة الدستورية التي اتخذت القرار لا يجوز لها اتخاذ مثل هذا القرار لأنه ليس ضمن صلاحياتها.

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد أعلن عن قرار المحكمة الدستورية الفلسطينية بحل المجلس التشريعي والتجهيز لانتخابات برلمانية خلال ستة أشهر.

قرار مخالف ومطعون فيه

ويقول الخبير في القانون الدولي د.عبد الكريم شبير:" إن هذا القرار جاء مخالفا لنص المادة 24 من القانون 3 لعام 2006 والتي تتحدث عن قانونية المحكمة الدستورية"، مؤكدا أنه ليس من صلاحيات المحكمة الدستورية منح قرار أو حكم بحل المجلس التشريعي وذلك وفق ما جاء في قانونها.

ويوضح شبير في حديث خاص لـ"الرأي"، أن صلاحيات المحكمة الدستورية محددة ولا يجوز التوسع بها على الاطلاق، وأن قرار حل التشريعي لم يكن أحد البنود التي نصت عليها هذه المادة، وبالتالي يعتبر هذا خارج صلاحياتها.

ويرى الخبير القانوني أن قرار حل التشريعي له تداعيات خطيرة ويعزز عملية الفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية، كما يعمق الانقسام، ويضعف الشعب الفلسطيني في مواجهة المحتل، إضافة إلى أنه يمنح الاحتلال الإسرائيلي الحق في التغول على كافة حقوق شعبنا ومكتسباته.

ويعرب شبير عن أمله في أن يمارس الرئيس عباس دوره الحقيقي لإنهاء الانقسام الفلسطيني وعدم منح الاحتلال الفرصة للتغول على شعبنا، وألا يأخذ بقرار حل التشريعي لعدم قانونيته، وكونه مطعون فيه.

تعزيز للانقسام

الكاتب والمحلل السياسي ناصر اليافاوي، يتفق مع شبير في أن القرار الذي أعلن عنه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بحل المجلس التشريعي، سوف يفاقم من حالة الانقسام بين شطري الوطن، ولا يدعم أي طريق للمصالحة.

ويقول اليافاوي في حديث لـ"الرأي": إن أي قرار يتم اتخاذه في الشأن الفلسطيني وتحديدا بشكل فردي بدون الرجوع لفئات الشعب الفلسطيني ومكوناته، سيعزز من الانقسام الحاصل، وسيدفع مجموعة من الأطراف الدولية للتدخل بالشأن الداخلي الفلسطيني".

ووفق ما ذكره فإن أي قرار يتخذه رئيس السلطة يجب أن يكون جمعي وأن يكون بدعم وتأييد وتوافق من كافة الفصائل الفلسطينية، وضرورة البحث عن عناصر القوة والآليات التي تجمعنا معا بدون تفرقة، ومشاورة كافة مكونات وفصائل الشعب الفلسطيني في أي أمر مصيري.

وحول التبعات السلبية للقرار، يرى اليافاوي أن القرار خاطئ وطنيا، وأن أي انتخابات قد تجرى بعد ستة أشهر ستكون ضعيفة وهشة ولا تمثل الشعب الفلسطيني، كونها حدثت دون توافق وطني أو جمعي، مشيرا إلى أن الكل يرفض مبدأ التفرد بالقرار الفلسطيني.

ويتابع قوله:" إذا كان هناك مبررات بشأن حل التشريعي، فالأفضل هو تشكيل برلمان فلسطيني وحدوي بقرار فصائلي وحاضنة شعبية فلسطينية".

وأعلنت حركة "حماس" صاحبة الأغلبية البرلمانية في المجلس التشريعي، رفضها لقرار "المحكمة الدستورية" التي أنشأها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بحل المجلس التشريعي الفلسطيني.

وقالت الحركة في بيان لها ": إن عباس أنشأ المحكمة الدستورية لتمرير وحماية قراراته التعسفية بحل المجلس التشريعي"، معتبرة أن القرار لا يحمل أي قيمة دستورية أو قانونية، ولا يعدو كونه قرارا سياسيا لن يغير من الواقع شيئا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟