أخبار » تقارير

منع الإفراج المبكر عن الأسرى..ترجمة لعنصرية الاحتلال

26 أيلول / ديسمبر 2018 04:51

VdN9b
VdN9b

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لا تتوان سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تشريع القوانين العنصرية والتعسفية غير المسبوقة بحق الأسرى الفلسطينيين بشتى الطرق والأساليب الصارمة بهدف الانتقام منهم، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والتشريعات والأعراف الدولية التي شرعت للشعب الفلسطيني المقهور الدفاع عن أرضه ومقدراته بكل ما أوتي من قوة، وكان آخر تلك القوانين هو مصادقة الكنيست على قانون منع الإفراج المبكر عن الأسرى.

وفي وقت سابق، صوت الكنيست أيضا على مشروع قانون يحظر بموجبه زيارات أسرى حركة حماس أو أي حركة تحتجز إسرائيليين كأسرى أو رهائن.

ومن قبل ذلك، طرح الكنيسيت الإسرائيلي مشروع قانون يتيح إعدام أسرى فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين، وذلك بعد إعطاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر للسير باتجاه إقراره.

ومُررت القراءة التمهيدية لمشروع القانون بتأييد 52 عضوا ومعارضة 49، وهو بمبادرة من عضو الكنيست روبرت إليطوف من حزب "إسرائيل بيتنا".

قطعة من العذاب

كثيرة هي ألوان وصور عذاب الأسرى داخل السجون، حيث يقول الأسير المحرر مازن إرشي "35" عاما من قطاع غزة، تعرض أيضا لشتى ألوان العذاب والمعاناة داخل سجنه في السبع ومن ثم تم نقله لسجن النقب الصحراوي.

ويضيف إرشي في حديث لـ "الرأي": "كانت التهمة الموجهة لي من قبل الاحتلال تفجير عبوة بمدينة الخليل، حيث حاكموني بخمس سنوات ونصف قضيت منها أربع سنوات"، مؤكدا أن مصلحة السجون الاسرائيلية كانت تضع معهم أسرى جنائيين ولهم أسبقية في الإجرام".

وخلال فترة اعتقال مازن أصيب بأزمة حساسية في الصدر مع سعال شديد، وبعدها تم نقله على عيادة الرملة ولكن بعد شهرين حيث اشتد عليه مرضه، وتم نقله فيما يسمى البوسطة بدون مراعاة لحالته الصحية المتردية.

ويتذكر الأسير المحرر ضرار الحروب من بيت لحم بالضفة الغربية، معاناته وعذاباته مع بقية الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال، عندما كانوا يتنقلون داخل ما يسمى بعربة "البوسطة" بين السجون والمحاكم الإسرائيلية.

ويقول الأسير المحرر في حديث لـ "الرأي": "خلال فترة اعتقالي مررت بالعديد من السجون، بدءا من سجن عسقلان والمسكوبية وهو ما أسميه "المسلخ" ومن ثم سجن نفحة الصحراوي"، موضحا أن السجن كله معاناة، وكل معاناة فيه هي قطعة من العذاب وخاصة عند نقل الأسرى بما يسمى البوسطة.

وأفرج عن الأسير الحروب في صفقة وفاء الأحرار وتم إبعاده إلى قطاع غزة، بعد أن أمضى ما يقارب عشر سنوات داخل السجون، حيث كان محكوما بالمؤبد بتهمة مقاومة الاحتلال وقتل مستوطنين وإرسال استشهاديين، والكثير من التهم التي تلصقها اسرائيل بالمعتقلين لديها.

تسابق لإذلال الأسرى

ويقول مدير الاعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة، اسلام عبده:" إن الاحتلال يقوم بسن العديد من القوانين العنصرية والتعسفية ضد الأسرى في السجون، وهذه القوانين تستهدف الصورة المباشرة للأسرى، ولذلك فالاحتلال يسعى لمحاولة اثباتها بالصورة الرسمية للنيل من عزيمتهم وصبرهم وتحملهم".

ويلفت عبده في حديثه لـ"الرأي"، إلى الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون الإسرائيلية من حرمان من الزيارة والكنتينا والحصول على ملابس الشتاء والأغطية، وحقهم في العلاج بهدف التنغيص عليهم حتى وهم خلف القضبان.

ووفق ما ذكره فإن تشريع هذه القوانين يدخل في إطار المزايدات الحزبية لتقديم القوانين المتعلقة بالأسرى في سجون الاحتلال، وتسابق الأحزاب الإسرائيلية للحصول على مصالحهم داخل الحكومة.

وحول دور وزارة الاسرى والمحررين في دعم واسناد الاسرى داخل سجون الاحتلال، يضيف عبده:" نتابع بشكل دائم الإجراءات التي تستهدف الأسرى، وهناك حديث وتواصل مع المؤسسات الدولية مثل الصليب الأحمر بغزة لوضعهم في صورة كل الأمور التي تتعلق بحرمان الأسرى من كافة حقوقهم المشروعة".

ويوجد داخل سجون الاحتلال 6500 أسير فلسطيني موزعين على كافة السجون الإسرائيلية، من بينهم 64 أسيرة فلسطينية يعشن ظروفا مأساوية قاسية وصعبة، وفق حديث عبده.

وكان "الكنيست" الاسرائيلي، قد صادق الليلة الماضية، بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون يمنع سلطات الاحتلال تقصير فترة السجن للأسرى الفلسطينيين.

وينص القانون على حرمان الأسرى الذين جرى إدانتهم بتهم القتل والمساعدة على القتل من العرض على لجنة الإفراج المخولة بالإفراج المسبق عنهم حال استكمالهم لثلثي المدة.

فيما لا يشمل القانون الأسرى المتهمين بتهم أخرى، في الوقت الذي توعد فيه أعضاء كنيست بتعديل القانون مستقبلًا ليشمل جميع الأسرى الفلسطينيين.

وصوت على مشروع القانون الذي اقترحه عضو الكنيست أوديد فورر وعنات باراكو، 27 نائبا وعارضه 6 نواب.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟