أخبار » تقارير

خبراء: مؤتمر القسام سيثير الشك بين الاحتلال وعملائه

13 أيلول / يناير 2019 01:53

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أكد خبراء ومختصون أن إعلان كتائب القسام عن مكافأة مالية بمليون دولار لأي متخابر يساهم في استدراج قوة إسرائيلية خاصة أو ضباط إسرائيليين، سيشكل ضربة كبيرة وقاصمة بين الاحتلال وعملائه في قطاع غزة، وستقف عائقا أمام عمل الاستخبارات الإسرائيلية.

ويؤكد الخبير في الأمن القومي إبراهيم حبيب، أن اعلان كتائب القسام عن مكافأة مالية تصل لمليون دولار لأي عميل يعلن توبته، ويساهم في استدراج قوة إسرائيلية خاصة وتسليمها، هي محاولة من القسام لضرب العمل الاستخباراتي الإسرائيلي بغزة، وإثارة الشك والريبة وعدم الثقة بين ضباط المخابرات وعناصر العمل الأمني والمتخابرين مع الاحتلال.

ويضيف حبيب في حديثه لـ"الرأي": إن هذه المبادرة التي طرحها القسام ستصعب العمل على المخابرات الإسرائيلية بغزة، كما أنها ستجعل من العميل أو المتخابر بطلا في لحظة واحدة"، موضحا أن القسام سترد بالمثل تماما كما يفعل الاحتلال، فالمتخابر سيجد له ميزة ويصبح بطلا.

ويلفت حبيب في السياق ذاته إلى أن عملية حد السيف التي جرت بعد كشف العملية الاستخباراتية في خان يونس سيكون لها ما بعدها.

فقدان الثقة

وحول الرسالة التي أراد القسام إيصالها من خلال المعلومات التي قدمها، يشير الخبير الأمني إلى أن الهدف يكمن في إيصال الرسالة للجبهة الداخلية الفلسطينية وإعطاء مصداقية عالية وثقة الجمهور الفلسطيني بما يبثه القسام من رواية.

أما على صعيد الاحتلال، فالرسالة التي أراد إرسالها القسام من خلال المعلومات التي قدمها في مؤتمره، تهدف لإرسال رسالة للجمهور الإسرائيلي للتشكيك فيما تقدمه الحكومة الإسرائيلية من رواية لهم وتصديق رواية القسام، وهو ما سيؤثر على المصداقية والثقة بين الحكومة الإسرائيلية وجمهورها.

كنز استراتيجي

من جهته يقول الخبير في الشأن العسكري رامي أبو زبيدة:" إن هدف القسام من الإعلان عن مكافأة المليون دولار، هو استغلال بعض الشبكات الغير مكشوفة من العملاء والمتخابرين مع الاحتلال مثل التكفير عن ذنوب، وتنفيذ بعض العمليات واستدراج جنود أو ضباط صهاينة".

ويؤكد أبو زبيدة في حديث لـ"الرأي": إن الاحتلال كان يتعامل مع حاجة العوز والاحتياج لدى الناس من خلال تقديم بعض الفتات المادي للحصول على معلومات عن رجال المقاومة بغزة، إلا أن أسلوب القسام في الرد والإعلان عن العفو عن العملاء والمكافاة قد يعطل جزء كبير من إجراءات الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية بغزة".

وعن تداعيات ما كشفه القسام من معلومات كبيرة ومهمة في مؤتمر الأمس، على الاحتلال، يوضح أبو زبيدة أن ما كشفته الكتائب في مؤتمرها ذخر وكنز استراتيجي وهو يعطل عمل الشاباك الإسرائيلي، ويسبب حالة تشتت للاستخبارات، ويجعله في حيرة من أمره حول طبيعة المعلومات، وإذا ما كانت المعلومات التي حصل عليها القسام بخصوص شبكات تخابر أو خطط عسكرية.

ويتابع قوله: "عندما يفكر الشاباك الإسرائيلي فيما يمتلكه القسام، هذا سوف يؤثر على خططه المستقبلية وقواه العاملة في القطاع وعناصر المعرفة لديه"، موضحا أن القسام لم يعلن عن الكثير من المعلومات المهمة لديه، ولكن ألمح لحجم وكبر وضخامة المعلومات وأهميتها، وأنها تمثل كنز استراتيجي له، وهذا يسمى الصمت الاستخباراتي الإيجابي والذي يمنح المقاومة القدرة على كشف ما يبحث عنه الاحتلال ويخطط له".

وكانت كتائب القسام قد كشفت مساء أمس، عن بعض التفاصيل "التي سُمح بنشرها" من نتائج تحقيقاتها في عملية "حد السيف"، التي طالت قوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى قطاع غزة في 11 نوفمبر الماضي.

وأعلنت الكتائب عن مكافأة مالية مقدارها مليون دولار وعفو كامل، لأي عميل يسهم في استدراج قوة إسرائيلية خاصة إلى داخل قطاع غزة ويتم أسرها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟