أخبار » تقارير

طالبوا بتخفيفها

مختصون: إلغاء الواجبات يساهم في تجهيل الطلبة

19 أيلول / يناير 2019 03:32

طالبات في أحد المدارس
طالبات في أحد المدارس

غزة- الرأي- عبدالله كرسوع

أثار قرار إلغاء الواجبات المدرسية التي أصدرها وزير التربية والتعليم صبري صيدم ، للطلاب من الصف الأول حتى الرابع الأساسي اتار ضجةً كبيرةً بين أهالي الطلاب رفضاً للقرار، واعتباره منافياً للطرق التربوية السلمية، وإحدى طرق تجهيل الطلاب، خاصة أن قرار إلغاء الامتحانات يمثل بالنسبة للأهالي حتى اللحظة قرراً غير مرضي.

الأكاديمي بجامعة الأزهر وأستاذ المناهج وطرق التدريس عطا درويش، فيؤكد أن الواجب البيتي مهم، إلا أنه يشير إلى إمكانية إلغاءه بالضفة لا في غزة، لأن دوام المدارس في غزة قصير جدًا.

ويوضح درويش على حسابه فيسبوك أن عدد الساعات التي يقضيها الطالب في غزة –جراء الزيادة الكبيرة في الأعداد وقلة عدد الصفوف المدرسية- تبلغ نحو 3 ساعات يوميًا، حيث أن بعض المدارس تعمل على ثلاث فترات.

ويلفت إلى أنه شاهد في بريطانيا مدارسًا تعمل بذات المنهجية؛ إلا أن دوام المدرسة طويل، وهناك مُدرّسة متخصصة لحل الواجب البيتي مع الطلاب في الحصة الأخيرة؛ كي لا يعود للبيت بواجب بيتي.

عينات لبعض المدارس

بدوره؛ أكد المختص في شؤون التعليم يحيى ابو مشايخ على أهمية الواجبات المنزلية للطالب خاصة في ظل نظام الفترتين؛ موضحا ان الواجبات البيتية: هي المهمات التي يقوم بها الطالب خارج الصف الدراسي لاستمرار التعلم وتثبيته

وبين أبو مشايخ على ضرورة التوازن في كمية الواجبات البيتية والتنسيق بين المدرسين في ذلك وهذا ما أوصي به المعلمين في مدرسته في  اجتماع بداية كل فصل أن تكون الواجبات البيتية في حدود نصف صفحة.

وقال :" كثيراً من الدول المتطورة ألغت الواجبات البيتية ولكن واقع هذه الدول يختلف عنا فلا يوجد في هذه الدول نظام الفترتين بل يوجد يوم دراسي طويل يوفر الوقت الكافي للمعلم ويمكن الطالب من إتقان جميع المهارات

واقترح قبل إلغاء الواجبات البيتية الذي أقرته وزارة التربية والتعليم للعديد اتباع المنهج العلمي من خلال عمل بحوث تجريبية في مدرسة من كل مديرية بوجود مجموعة تجريبية ومجموعة ضابطة ثم المقارنة بينهما ليس من حيث التحصيل الدراسي فقط وإنما أيضا المقارنة بينهما في النواحي النفسية والسلوكية  .

ونوه إلى أن الدراسات تشير  إلى وجود علاقة إيجابية وثيقة بين الواجبات البيتية وتحسين التحصيل الدراسي، وكلما زاد زمن التعلم ارتفع التحصيل الدراسي (ريتشارد جولنر ،2017) خاصة الواجبات التي تدعم مهارات التطبيق والتحليل والتركيب فهذه تحتاج إلى تدريبات كافية لإتقانها."

تبرير الإلغاء

وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم كشف عن سبب قراره الغاء الواجبات الدراسية لطلبة المرحلة الاساسية الدنيا.

وقال صيدم ، إن قرار إلغاء الواجبات الدراسية البيتية لطلبة المرحلة الأساسية الدنيا للصفوف من (1-4)، والتقليل من تلك الواجبات لصفوف المرحلة الأساسية العليا من (5-9)، جاء نتيجة دراسة معمقة وإعداد ورقة من خلال لجنة التربية والتعليم العالي، ونقاش تم على مدار أسابيع لبلورة هذا القرار لتطبيق الفكرة في الفصل الدراسي المقبل.

وأضاف صيدم :"  اللجنة أخذت بعين الاعتبار القراءات الميدانية الواردة، وطبيعة العمل المدرسي ونتاج الواجبات المدرسية على التحصيل العلمي، وان الهدف الرئيسي من المدرسة هو للتنشئة الاكاديمية وإعطاء مساحة منزلية للتنشئة الاجتماعية وتخفيف العبء عن الأهل، وكذلك من حجم التوتر المنزلي الناجم عن حجم الواجبات وشكوى أولياء الأمور من عدم تمكنهم من مساعدة الأبناء.

ولفت إلى ن القرار سيطبق على المدارس الخاصة بالتوازي مع المدارس الحكومية وستصدر تعليمات يوم الأحد المقبل لكل المدارس، موضحا انه يجب عدم التمييز بين مدرسة وأخرى.

وأشار صيدم إلى أنه في العام المقبل سيتم البدء بإلزامية التعليم ما قبل المدرسي وبصورة تدريجية وفق جاهزية المديريات والمناطق التعليمية.

وأوضح أن العملية التعليمية تمر بمراحل تطويرية مختلفة للخروج من النطاق التقليدي الى الحداثة، حيث تم العام المنصرم إطلاق مدارس التعلم الذكي للاستغناء عن الوسائل التعليمية التقليدية، مدارس بلا حقائب وواجبات وامتحانات، وتم تطبيق التجربة على نحو 54 مدرسة، وهذا العام لدينا 131 مدرسة، مع الاستمرار في تطبيق سياسة التعليم الذكي ليستفيد الطالب من اسلوب تعليمي عميق من خلال وسائل التكنولوجيا والفن والبحث الميداني والعمل التشاركي.

وبين صيدم أنه سيتم المتابعة مع المدارس والمدرسين حول آلية التطبيق والتعليمات بشأن الاستغناء عن الواجبات المدرسية، مذكرا أن هذا القرار لا يعني عدم متابعة بعض الأنشطة البيتية التي تنسجم وميول الطلبة، والتي تنطبق مع تحقيق الرؤى المستقبلية لتطوير التعليم.

وأوضح عدد الساعات الدراسية للأسرى من الخريجين كان 14 ساعة، وقمنا برفعها الى نحو 21 ساعة لإتاحة المجال لهم للانتقال لمراحل أخرى في حياتهم، كما تم اتخاذ اجراءات أخرى للتسهيل على الأسرى وتوفير كل امكانيات التعلم المطلوبة لهم.

ردود الأهالي

أهالي الطلاب كان لهم رأياً آخر حيث عقبت أم محمد الدوس على القرار قائلة " إلغاء الواجبات المدرسية طريق صحيح في  تجهيل وتدمير الأجيال،، بلاها المدرسة ما دام الحياة بالأخر طلعت هيا الي بتعلم.. القرار فاشل جدا"  .

وتابعت "كيف يمكن للأم أن تعرف إن كان ابنها قد فهم الدروس أم لا؟ في الدول الأخرى لا يوجد واجبات ولكن يوجد مخيمات ومشاريع وطرق تقييم ليست موجودة لدينا".

بالرغم من اجماع الردود على رفض القرار ولكن هناك من أهالي الطلبة ، من اعتبره إيجابي اذا ما تحويل القرار بالتخفيف من الواجبات ، وليس الغائها بشكل نهائي ، في حين اعتبر آخرين ان تبرير الوزارة للقرار لتشجيع التعليم بالمشاريع  ، مرفوض كون ان الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع لن تسمح للأهالي بالقيام المشاريع التي تتحدث عنها الوزارة .

يشار أن "شبكة الرأي الفلسطينية" تواصلت مع وزارة التربية والتعليم بغزة والتي أوضحت أن قرارها سيتخذ بعد عقد ورشة عمل قبل بداية الفصل الدراسي الثاني للطلاب.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟