الرأي _ آلاء النمر
في الوقت الذي يفترض أن يكتفي قطاع غزة ذاتيا من مياه الخزان الجوفي في فصل الشتاء، وألا يواجهوا عقبات الحصول على المياه العذبة الخالصة للشرب دون التعرض للأزمات والعراقيل، إلا أنه يخوض مواجهة حقيقية في ارتفاع منسوب الملوحة في مياه الشرب تصل إلى ألف كلورايد وفي بعض المناطق يصل إلى ثلاث آلاف.
نائب رئيس سلطة المياه في قطاع غزة مازن البنا، أكد خلال مؤتمر صحفي عقده المكتب الإعلامي الحكومي على أن احتياج القطاع من المياه يقدر ب 200 مليون متر مكعب سنوياً، لكن هذا الرقم لا تصل إليه نسبة المياه فهناك عجز في الموازنة المالية التي تحتم تأخير عمليات التحلية ومعالجة المياه الملوثة.
وأوضح البنا خطورة وضع مصادر المياه في فلسطين بشكل عام وقطاع غزة تحديداً والذي يعاني من أزمة المياه ونقص حاد في الخزان الجوفي الساحلي الذي يعتمد عليه القطاع كمصدر رئيسي في استخراج المياه ، حيث تشكل القدرة الطبيعية للخزان الجوفي من استخدام المياه نسبة 95% ونسبة 5% من مياه شركة ميكروت الاسرائيلية والتي تقدر 10 مليون متر مكعب من المياه .
وقال أن نسبة انخفاض مستويات المياه تزداد في منطقة رفح جنوباً حتي تصل الى متر في حين تنخفض معدلاتها كلما اتجهنا شمالاً، كما أن ظاهرة تداخل مياه البحر يزيد من ملوحة المياه.
وبين على أن مياه قطاع غزة لا تتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية مشيرا الى أن جميع آبار القطاع تزداد فيها نسبة الملوحة ويرتفع فيها عنصري الكلورايد والنترات وهو ما يشكل خطراً على صحة المواطن الفلسطيني.
وأشار البنا إلى تلوث مياه الأمطار بسبب مياه الصرف الصحي وأن محافظة خانيونس مغطاة فقط ب 60% من شبكات الصرف الصحي، وأن عدم وجود شبكة صرف صحي وبنى تحتية سليمة يشكل خطراً على مصادر المياه ويؤدي الى تسرب مياه الصرف الصحي الى الخزان الجوفي حيث تتلوث المياه وهو ما قد يسبب انتشار الأوبئة والأمراض في صفوف المواطنين.
وأضاف أن الحصار والانقسام السياسي أثرا سلباً في سرعة تنفيذ برامج الاعمار التي وعدت فيها غزة ودعم مشاريع البنى التحتية وتنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تتعلق بقطاع المياه مناشداً احرار العالم بدعم قطاع غزة ماديا وبتنفيذ المشاريع الحيوية فيه بما يحقق الرخاء للمواطن الفلسطيني المحاصر منذ سنوات.
ونوه البنا أن سلطة المياه وضعت منذ العام 2000 خطة عمل لمدة 20 عام تساهم في إيجاد الحلول وتوفير مصادر مياه جديدة إضافية ، وتنفيذ مشاريع معالجة لمياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها في الزراعة والعمل على تحلية مياه البحر والاستفادة من مياه الأمطار.
وذكر أن سلطة المياه نفذت العديد من المشاريع من ضمنها محطة معالجة شمال قطاع غزة والتي أنشئت حسب مواصفات دولية وتوفر 33 ألف لتر مكعب من المياه ، والعمل على تأسيس شبكة لمياه المعالجة واستخدامها في أمور الزراعة بدلاً من الخزان الجوفي وتوفير مياه للسكان ، وأن العمل جاري على إنشاء محطة في البريج ومحطة في خانيونس خلال منتصف العام الحالي.
وقال البنا أن الاحتلال يسيطر على منابع المياه في فلسطين وسرقة مياه وادي غزة والذي يقدر ب 20 مليون لتر مكعب في المناطق الشرقية لقطاع غزة ، وأن الاحتلال يقيم السدود على مجرى وادي غزة ، كما وأن الاحتلال يقيم الآبار على المناطق الشمالية ، مضيفاً أن كمية الأمطار خلال موسم الشتاء الحالي وصلت 55 % معدل عام في قطاع غزة .

