تتوالى العروض والحملات التجارية على البضائع التجارية، مع تردى الوضع الاقتصادي وضعف الحالة الشرائية، ما جعل عين الرقابة الحكومية تتوسع على هذه الحملات، وفقاً لحماية المستهلك الفلسطيني والحفاظ على صحته ضمن الضوابط القانونية والصحية المتفق عليها.
ولنتائج رقابية أكثر دقة وموضوعية آثرت الإدارة العامة لحماية المستهلك عمل جولة تبادل بين مناطق الفرق المفتشة على البضائع والأسواق في أوقات متفاوتة، الأمر الذي يدعو لرقابة تفتيشية جادة بعيدة عن المعارف والعلاقات الخاصة.
الطواقم التفتيشية لمكتب وزارة الاقتصاد الوطني نظمت في المحافظة الوسطى جولات ميدانية على محلات التجارية والسوق الشعبي في محافظة رفح، وتم خلال الجولة تحرير عدد سبعة محاضر ضبط بكمية عصائر مخالفة للمواصفات الفلسطينية، وتم تحرير ستة محاضر إتلاف كمية واحد وثلاثين كيلو من البهارات منتهيه الصلاحية.
وأكد مدير مكتب العلاقات العامة في وزارة الاقتصاد الوطني طارق لبد، على عمل الوزارة الجاد لحماية المستهلك الفلسطيني والحفاظ على أمنه الصحي والغذائي، وخص بقوله الحملات والعروض الكبيرة التي يقوم عليها التجار لتسويق سلعهم وبضائعهم المخزونة.
وشدد لبد على أن معظم الحملات والعروض تسري بموافقة وزارة الاقتصاد بما يتوافق مع المواصفات القانونية، وكذلك يتم التوافق على أسعارها ومدة عرضها طالما بقي لها تاريخ صلاحية جاري المفعول.
وأوضح أنه لا يمكن السماح لأي منتج يتم تسويقه وقد انتهت مدة صلاحيته المدونة، فهي تعرض لآخر يوم وبعدها يتم اتلاف المنتج وعليه يعتبر فاسد ولا يسمح ببيعه على الاطلاق.
ولفت لبد إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب دعا العديد من التجار والمسوقين من عمل مبارزة تسويقية في عرض السلع وبيعها قبل فوات الأوان، وهذا ما أجبر السوق بأكمله من المضي في طريق الحملات على شتى البضائع سواء كانت أغذية أو ملبوسات أو حتى أدوات ليس لها علاقة بصلاحية إنتاجية معينة.
وضمن الحملات التفتيشية التي تقوم بها الإدارة العامة لحماية المستهلك، تمكنت الطواقم من ضبط تاجر يقوم ببيع منتج محلي وتعبئته في عبوات اسرائيلية على سبيل الغش والتمويه.
وبناءً على معلومات وردت لمكتب غزة أفادت بذلك، وبعد التحري على مدار الساعة وبالتعاون ومع مباحث التموين تم الوصول الي التاجر صاحب البضاعة، حيث تم تحرير محضر ضبط بالكمية، وتحويل الملف لوحدة الشؤون القانونية لاتخاذ الإجراءات اللازمة بالخصوص.
لبد اختتم حديثه لـ"الرأي" أنه بدون تلك الحملات والتفتيش المباغت للأسواق والمحال التجارية تعم الفوضى وينتشر التدليس والغش، وتنتشر المشاكل الصحية، فهي تشكل رادع موضوعي عند التاجر وتشجع آخر على أهمية المحافظة على المعايير المتفق عليها كما يحافظ تماماً على وجوده داخل السوق التجاري.

