أخبار » تقارير

"معلم لكل طالب" آلية تعليمية نادرة في غزة

11 أيلول / فبراير 2019 09:31

kids432
kids432

غزة- الرأي - آلاء النمر

في طريقة تعليمية نادرة جداً على المستوى العالمي، تنتهج وزارة التربية والتعليم للعام الثالث على التوالي منهجية جديدة في التعامل مع فئة طلابية من ذوي الاحتياجات الخاصة، في طريقة حديثة لدمجهم في المجتمع العام.

وكيل وزارة التربية والتعليم بغزة زياد ثابت قال لـ"الرأي" أن وزارته تمكنت من انتهاج طريقة تعليمية حديثة في التعليم، وأطلقت عليها اسم "التعليم الجامع" وهي آلية متبعة داخل المدارس الحكومية، ويكون بداخلها معلم مختص بالتربية الخاصة، يتفرد بمسؤولية طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة ترشح من مؤسسات التأهيل العقلي بعد وصوله لمرحلة تعليمية معقولة.

وعن تفاصيل المنهجية المتبعة وتعيين أحد عشر معلماً لأحد عشر طالبا داخل المدراس الحكومية، تحدثت "الرأي" مع المدير العام للإرشاد والتربية الخاصة خالد أبو فضة.

وقال أبو فضة أن هذه المنهجية طبقتها وزارة التربية والتعليم في غزة على أحد عشر طالب ووظفت لهم أحد عشر معلما من التربية الخاصة، منهم ثمانية طلاب هم من أصحاب متلازمة داون واثنين منهم هم من مرضى التوحد العقلي.

"المعلم الذي يتولى أمل الطالب يسمى معلم الظل، فدوره لا يقتصر على ملازمة الطالب بقدر ما يقع على كاهله من دور تثقيفي وتوعوي، لعامة الطلبة باستيعاب زميلهم والتعامل معه وخرطه في المجتمع المدرسي الاجتماعي والنفسي والأكاديمي" بحسب أبو فضة.

تطبيق هذه المنهجية هي تجربة نادرة جداً، فلم يحصل في أي المدارس الحكومية تخصيص معلم واحد وتوظيفه لأجل طالب واحد، وأكد أبو فضة على نجاح التجربة وذلك في إمكانية دمج الطالب من ذوي الاحتياجات الخاصة بين صفوف الطلبة الأسوياء في خطوة للنهوض بمجتمع مثقف واعي.

وأشار أبو فضة إلى أن آلية التوزيع على المدراس بشكل عام هي إحدى وسائل الدمج داخل المدارس، أما عن تجميعهم في مدرسة حكومية واحدة هي طريقة من طرق العزل، فلا يمكن تخصيص قاعة واحدة تجمع ذوي الاحتياجات الخاصة وإلا ستتحول المدرسة والقاعة إلى مكان خاص يبتعد عن الطلاب الأسوياء.

وتوجه وزارة التربية والتعليم عقبة كبيرة في فتح الباب أمام زيادة عدد الطلبة لتأهيلهم للاندماج في المدارس، فهي بحاجة كبيرة إلى موازنة مالية تكفي لتوظيف المزيد من المعلمين من التربية الخاصة لترأس العمل في المنهجية الحديثة التي تتبعها التعليم.

"التجربة تثبت نجاحها كلما استمر تطبيقها، فيمكن ان يصل الطالب الذي يصنف في خانة التعامل الخاص إلى مرحلة الاستغناء عن المعلم الملازم له والاعتماد على نفسه وذاته في إدارة شؤونه الخاصة والمدرسية.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟