أخبار » تقارير

"بالرنتيسي" مقاعد دراسية وكتب وألوان أبطالها أطفال

05 آب / مارس 2019 09:13

53186705_439985643409435_9054673074451906560_n
53186705_439985643409435_9054673074451906560_n

غزة- الرأي - آلاء النمر

في الواجهة وعلى الجهة اليمنى من مدخل مستشفى الرنتيسي التخصصي للأطفال، تجد صفوفاً دراسية ومقاعد تناسب أعماراً متفاوتة من صغار السن، وبداخلها جدران مفعمة بالألوان واللوحات التعليمية والرسومات التوضيحية، في مشهد صحي مدرسي متشابك يوحي بالحياة والنشاط والروح المفعمة بالنشاط.

الطلبة من الأطفال المرضى وأصحاب الإعاقات والأمراض المزمنة ومرضى الخبيث، والمعلمين من أكفأ وأمهر الطاقم التعليمي الذي خصصته التربية والتعليم للعمل في أكناف المستشفى كمدرسين مختصين بالأطفال المرضى، أما عن المكان فهو داخل أروقة المستشفى.

تأسيس صفوفا تعليمية داخل مستشفى الرنتيسي كانت بداية لتعميمها داخل بقية المشافي، وخطوة متقدمة في وضع التعليم على رأس أولويات الأصحاء والمرضى كذلك، لتثبت بذلك وزارة التربية والتعليم أن التعليم حق لكل الأطفال بما فيهم المرضى.

"الرأي" هاتفت مدير عام التعليم العام في وزارة التربية والتعليم محمد صيام، والذي تحدث عن تنفيذ وزارته بالتعاون مع الصحة والعديد من المؤسسات مبادرة أثبتت نجاحها على مستوى عال من التفوق والتقدم.

"مرضى السرطان على وجه الخصوص حظو باهتمام وزارة التربية والتعليم في آلية مستحدثة لعدم عزلهم وحرمناهم من حقهم في التعليم، فكان إنشاء صفوفا مدرسية داخل المستشفى وضم خمسون طفلا ليصبحوا طلبة تعتمدهم التربية والتعليم رسمياً"، قال صيام.

ولم يقتصر الطلبة المرضى على قسم واحد داخل المستشفى، إنما عم ذلك كل الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة وغسيل كلى وإعاقات مختلفة، وهم ذاتهم من الأطفال المقيمين طويلا داخل أروقة المستشفى للعلاج.

وقال صيام إن خطوة استحداث صفوف مدرسية تعليمية داخل المستشفى هي خطوة نادرة جداً وغير مسبوقة في فلسطين وأنه الأهم وفي مقدمة المشاريع الناجحة فلسطينياً، كما ويقتصر تنفيذها على عدد قليل جدا من الدول المتحضرة، مشيداً بالنماذج الطلابية التي ظهرت وكشف عنها حجاب الإبداع والنضوج بفعل هذه الصفوف الصحية.

زبدة المحتوى العلمي

"هذه الفصول تجاوزت المراحل التجريبية وأثبتت نجاحها بجدارة في الكشف عن كمية لا بأس بها من الإبداع والنضوج والتفوق الدراسي، كما أبرزت عدد من المتميزين الذين طمستهم غرف المشافي وأحبال الأجهزة العلاجية"، يقول صيام.

وبما يخص المنهج التعليمي الذي يتلقاه الأطفال المرضى داخل المشفى،  أكد صيام على أن هناك العديد من الفصول المحذوفة مراعاة لأوضاعهم المرضية يتم تعوضيها في منحهم زبدة المحتوى العلمي داخل المناهج التي يدرسها الأصحاء في المدارس الحكومية والخاصة كذلك.

وأوضح صيام أن الخمسون طالباً من الأطفال خصص لهم عشرون موظفاً دائماً داخل أروقة المستشفى، والتي من مهامهم التعليم والتفريغ النفسي واستيعاب الطلبة المرضى في جوانب متعددة، كما تبدأ الدراسة من الصف الأول رسميا يسبقها تنشيط وتفريغ لرياض الأطفال في أقسام مختصة بذلك داخل المستشفى ذاتها.

وفي رسالة صريحة أرادت التربية والتعليم إيصالها قال صيام أن هذه التجربة هي برهان عملي لكون "التعليم وحده رأس مالنا جميعا"، موضحاً أن المشروع تم باتفاق مع مدرسة سجى الخاصة ومؤسسة البسمة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟