أخبار » تقارير

غزة..فقراء وموظفون بانتظار الراتب المجهول

11 أيلول / مارس 2019 02:59

d09d3974cd828a7ffa2fb3c4338c3504
d09d3974cd828a7ffa2fb3c4338c3504

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

على أحر من الجمر، ينتظر الآلاف من العمال العاطلين عن العمل سماع خبر عن وصول المنحة القطرية واستلام الـ 100$، في الوقت الذي يبني فيه الكثيرون منهم آمالا على هذا المبلغ البسيط في محاولة لتخفيف بعض الديون المتراكمة، أو لتسديد ايجارات فاقت كل الحدود.

 وتقف فئة العمال عاجزة تماما عن توفير فرصة عمل بسيطة يسترزقون منها ويوفرون احتياجات أطفالهم التي لا تتوقف، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها القطاع المحاصر منذ أكثر من 12 عاما متواصلا دون ظهور أي بادرة لحلول جذرية في كافة النواحي.

وبالرغم من حصول عائلات فقيرة على 100$ من المنحة القطرية لمدة ثلاثة شهور فقط، إلا أن البعض كان ينتظر ويترقب أن يكون اسمه مدرجا ضمن المستفيدين من تلك المنحة باعتبارها قد تخفف ولو قليلا من الأزمة المالية التي يمر بها المواطنين بغزة.

ليست فئة العمال والعاطلين عن العمل وحدها من تنتظر، فكثير من العائلات الفقيرة التي تعتاش على مخصصات الشئون الاجتماعية تترقب يوميا سماع أي أخبار تثلج الصدور بشأن موعد استلام المخصصات المالية لها.

مخصصات الشئون..معاناة

وتقول الشابة فداء لبد، لـ"الرأي"، والتي تعتاش عائلتها على مخصصات الشئون كل ثلاثة شهور:" إن والدتها تسألها بشكل شبه يومي عن موعد استلام الراتب، إلا أنها تفاجئ بعدم وجود أي أخبار تدل على وجود وعد محدد لاستلامها أو حتى قرب تسليمها".

أم علاء أبو سبلة هي الأخرى، تنتظر استلام راتب الشئون على أحر من الجمر، فهو بمثابة نجدة لها ولعائلتها في ظل الظروف العصيبة، والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة"، موضحة في حديثها لـ"الرأي"، أنها تعتاش وعائلتها على ما تحصل عليه من المخصصات المالية للشئون الاجتماعية كل عدة أشهر

وتسكن أم علاء في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ولديها عائلة تتكون من عشرة أفراد أغلبهم صغار وفي المدارس، في حين أن زوجها عاطل عن العمل منذ أكثر من ثلاث سنوات، ولا يوجد لديهم مصدر رزق أساسي، سوى الاسترزاق من كوبونة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا".

وتتقاضى العائلة مبلغ 1800 شيكل كل ثلاثة شهور، إلا أن المخصصات المالية أصبحت تتأخر كثيرا الأمر الذي بات يؤرق مضاجعهم، ويجعلهم يفكرون كيف يوفرون قوت أطفالهم.

وحتى استلام راتب الشئون الاجتماعية، تعتمد الكثير من العائلات الفقيرة على الاستدانة من بعض الأقارب أو الجيران، في محاولة لتوفير بعض الاحتياجات الضرورية للمنزل، على أمل صرف مخصصاتهم المالية في وقت قريب.

ووفق تقديرات وزارة التنمية الاجتماعية، فإن عدد المستفيدين من المخصصات في قطاع غزة نحو 71 ألف مستفيد، و39 ألف مستفيد في الضفة الغربية بقيمة مالية إجمالية تقدر بــ 100 مليون شيكل، وتتراوح المخصصات لكل عائلة ما بين 750 إلى 1800 شيكل.

وتُغطي مخصصات الشؤون الاجتماعية من ثلاثة جهات بنسب متفاوتة، 60% من موازنة السلطة و37% من الاتحاد الأوروبي، و3% من البنك الدولي.

وللموظف نصيب من الانتظار

وليس هؤلاء ينتظرون وحدهم، فحال الانتظار يطال أيضا موظفو غزة الذين يترقبون سماع أي خبر يدخل البهجة إلى قلوبهم بشأن استلام رواتبهم.

ويؤكد الموظف مؤمن مشتهى في حديث لـ"الرأي"، أنه استبشر خيرا حول سماع خبر يفرحه بشأن موعد الرواتب، إلا أن فرحته لم تكتمل لعدم وجود أي جديد عن موعد استلام الراتب.

ويعرب مشتهى وهو يعمل مدرسا-عن أمله في أن تزاح هذه الغمة عن كل أبناء الشعب الفلسطيني بغزة، فالكل يعاني ولكن المعاناة تختلف من فئة لأخرى، موضحا أن عليه ديون متراكمة يتمنى سدادها عقب حصوله على راتبه، إلى جانب توفير بعض الاحتياجات اللازمة لأطفاله وأسرته.

المنحة القطرية

وكان وكيل وزارة التنمية الاجتماعية يوسف ابراهيم قد أكد في حديث لـ"الرأي"، أن العدد الذي سوف يستفيد من المنحة القطرية الذي سيتم الصرف لهم 55 ألف أسرة، وأغلبهم ممن استلموا مرة واحدة سابقا.

وأوضح إبراهيم أنه ستتم عملية توزيع المساعدات النقدية عبر مكاتب البريد في محافظات قطاع غزة، تحت إشراف موظفي وطواقم اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، وفق الآلية التي وضعتها وزارة الاتصالات لتسليم المستفيدين وفق الترتيب الأبجدي للأسماء، للحد من ازدحام وتكدس المستفيدين أمام مراكز التوزيع.

يذكر أن اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة أعلنت أنها ستبدأ صرف الدفعة المالية الرابعة من المساعدة النقدية للأسر الفقيرة في قطاع غزة، اليوم الاثنين.

ومن المقرر أن تستفيد من المساعدات النقدية 55 ألف أسرة فقيرة في القطاع، بواقع 100$ للأسرة الواحدة، من القائمة الثانية للمستفيدين، وهي ذات الأسر التي استفادت مؤخرا من المساعدة النقدية لمرة واحدة فقط.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟