أخبار » تقارير

بعد قرار وزارة الزراعة

إيقاف تصدير الخضروات .. يطفئ نيران غلائها في الأسواق

19 آب / مارس 2019 12:30

11
11

الرأي _ آلاء النمر

في الأيام الأخيرة اصطفت البندورة إلى جانب الممنوعات التي يتجنب المواطن الفلسطيني الاقتراب منها، فغلاؤها قد أدخلها في خانة الحظر، وهي ذاتها التي لا يعتاش بيت بسيط بدون وجودها داخله، فتجاوز سعر الكيلو الواحد منها الخمس شواكل.

لم تنفرد البندورة وحدها في الغلاء، فقد انضمت إليها أنواع عديدة من الخضراوات، فكان الخيار أشد الخضراوات غلاء في توقيت سيء يعاني منه المواطن الفلسطيني ويودي به الحصار وانقطاع الرواتب إلى قاع الفقر المظلم.

مدير عام التسويق في وزار الزراعة تحسين السقا، قال لـ"الرأي" إن الوزارة أوقفت بشكل طارئ تصدير سلعة البندورة والخيار لمدة أسبوع واحد على الأقل، مراعاة للمواطن وإيصال السلعة الضرورية إلى بيته في وضع يصعب على المواطن العادي العيش بحالة طبيعية.

وأكد السقا على أن وزارة الزراعة لا يمكنها تعويض المزارع الفلسطيني في حال خساراته الزراعية التي يتكبدها، وهي في ذات الوقت تشد على يده في تصدير منتجه المحلي ومنع استيراد السلع المتوفرة والمستطاع إنتاجها وتوفيرها في السوق في عجلة دوارة لتشجيع المنتج المحلي.

وأوضح السقا السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار الخضروات ووصولها لمعدلات خيالية لا يطيق تحملها المواطن العادي ذو المدخول السيء والمنعدم في الكثير من الأحيان، مشيراً إلى أن المزروعات الغير موسمية تكلف المزارع بتركيب دفيئات زراعية تغطي المحاصيل لإنتاجها في غير أوانها ما يؤثر سلبا على أسعار المحاصيل.

وأفاد مدير عام التسويق أن أراضي قطاع غزة تنتج سنويا 400 ألف طن من البندورة، وفي هذا التوقيت تماما ترتفع أسعارها تبعاً لحالها بأنها محاصيل غير موسمية وتحتاج لتكاليف وتجهيزات مكلف وباهظة تحمل المزارع أعباء فوق طاقته ما يشجعه على تصديرها إلى الخارج.

وخلال حديثه لـ"الرأي"، قال السقا إن وزارة الزراعة تتدخل بطريقة تحمي فيها المستهلك والمزارع في آن واحد، فهي تقف في صف استفادة المواطن وعدم الإضرار بالمزارع الذي يتكبد الخسائر ويتكلف بالمجهود الكبير لتسويق محاصيله الزراعية في الأسواق وتصدير الفائض عن الحاجة ليجني أتعابه وينعش حياته البسيطة.

المنخفضات الشتوية تودي ببعض المحاصيل الزراعية المكشوفة، وهذه الخسائر يتحملها المزارع وحده، كما تكلفه تماما المزروعات الغير موسمية فهي تحتاج إلى تكاليف ومجهود مضاعف عن المحاصيل المكشوفة في ذات الوقت، كان ذلك تفسير وزارة الزراعة لارتفاع أسعار الخضراوات بطريقة ملفتة في المواسم ذاتها.

وأضاف السقا: "بدأنا منذ أيام بتطبيق القرار، وسيستمر العمل به لمدة أسبوع واحد؛ لإعطاء فرصة لخفض الأسعار في السوق المحلي ووصولها لأسعار منطقية، ومن أجل التخفيف على المواطنين في غزة"، كان ذلك أثراً رجعيا على الشكوى التي أعلنها المواطنين تباعاً على غلاء المحاصيل والخضروات وعدم مقدرتهم على الحصول على القليل منها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟