أخبار » تقارير

عقب تصعيد فعاليات العودة..غزة بين التهدئة والمواجهة

24 آب / مارس 2019 02:46

34061ebdc9f7c1c944921660dccda0b3
34061ebdc9f7c1c944921660dccda0b3

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

كوشوك مشتعل وأغانٍ ثورية وأصوات صافرات إنذار عبر مكبرات الصوت، وإطلاق أضواء الليزر تجاه الجنود المتمركزين قرب السياج، وقنابل صوتية.. ببساطتها عادت أدوات مسيرات العودة لتشعل حدود قطاع غزة مجددا، ولتقض معها مضاجع مستوطنو الغلاف، فأوجعت الاحتلال وزعزعت أمنه وجبهته الداخلية.

وأعلنت وحدات الإرباك الليلي عن تصعيد فعالياتها على طول الشريط الفاصل مع قطاع غزة بشكل يومي خلال هذا الأسبوع، وذلك من الساعة ال7 مساء وحتى الثانية فجراً، ومضاعفة أعداد البالونات الحارقة نهاراً.

ويأتي ذلك الإعلان تزامنا مع اعلان الهيئة الوطنية الفلسطينية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، عن انطلاق مليونية جديدة يوم الثلاثين من آذار/ مارس الجاري، والتي دعت فيه الفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم إلى المشاركة في تلك الفعاليات.

وفي وقت سابق كانت الهيئة العليا لمسيرات العودة قد أعلنت عن عودة الحراك البحري الذي ينطلق قرب الحدود البحرية لشمالي غزة.

رسائل قوية

وحول الرسائل التي تهدف أدوات مسيرات العودة لإيصالها وبهذه القوة، يرى الباحث في الشئون العسكرية رامي أبو زبيدة، أن تفعيل "الإرباك الليلي" والبالونات المتفجرة والحارقة من أدوات العمل الشعبي المقاوم، على طول حدود القطاع وعلى مدار الأسبوع وحتى ساعات الفجر، يهدف الشباب الثائر من خلفه لإرباك منظومة الاحتلال الأمنية والضغط على مستوطني غلاف غزة، وجعلها تقف عاجزة أمام الانفجارات والطائرات والبالونات.

ويقول أبو زبيدة في حديث لـ"الرأي": من الضروري الاستمرار بالضغط وتفعيل الأدوات والتحكم بها ارتفاعاً وخفضاً، وفق سياسة حافة الهاوية من أجل تحقيق حقوق شعبنا، من خلال تصعيد حالة الغليان بالقطاع بفعل الحصار، ودفع الحالة إلى حافة اللا رجعة حتى يصل العدو لقناعة أن غزة تأبى التنازل أو الرضوخ ولو أدّى بها ذلك إلى اجتياز هذه الحافة الخطرة".

ووفق ما ذكره فإن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يجد نفسه اليوم أمام خيارات صعبة في ظل تراجع أسهمه وتقديم لوائح الاتهام ضده، فكلا الأمرين، المواجهة والتصعيد العسكري أو الاتفاق المعلن مع غزة، سيسهم في خسارته لكثير من أصوات الناخبين في (إسرائيل)، وبالتالي الاحتلال يحرص على بقاء الأمر الواقع في قطاع غزة دون أي مبادرات حقيقية من طرف نتنياهو حتى إنجاز الانتخابات، لكن في نفس الوقت هو مضطر لدفع ثمن ما لتهدئة الأوضاع.

وحول إمكانية الوصول لمواجهة مع غزة ردا على تصعيد الارباك الليلي، يعتقد أبو زبيدة أن بالفترة الحالية من غير المتوقع الوصول لمواجهة شاملة، لأن ذلك سيكون له تأثير كبير على الانتخابات الصهيونية، كما أن نتائج المواجهة وأثرها قد ينعكس سلبا على نتنياهو ومستقبله السياسي.

ويوضح أن السير على خط رفيع من الدقة الآن هو من أجل الوصول لحلول بشأن كسر الحصار، وهذا لا يمنع أن نصل لموجات تصعيد عسكرية محدودة، على حد تعبيره.

إما اتفاق أو تصعيد

من جهته يرى الكاتب والمحلل السياسي شرحبيل الغريب أن الأسباب التي تقف خلف الزخم في عودة أدوات مسيرات العودة، نابعة من تنصل الاحتلال من التفاهمات التي أبرمت برعاية مصرية قبل ثلاثة شهور.

ويقول الغريب في حديث لـ"الرأي": من الواضح أن هذه العودة للفعاليات وبهذه القوة من أجل الضغط على الاحتلال للالتزام بالتفاهمات، وتخفيف الحصار عبر البنود التي تضمنتها تلك التفاهمات، والتي تركز على جملة من الخطوات العملية ومنها فتح المعابر وتخفيف الحصار، ورفع القيود على الاستيراد والتصدير، وتوسيع مساحة الصيد، والبدء بمحادثات عن انشاء ممر بحري يصل غزة بالعالم الخارجي.

ويؤكد الغريب أن هذا الأسبوع حاسم جدا، حيث سيشهد زيارة مرتقبة للوفد الأمني المصري وهو ما سيحدد مصير التهدئة مع الاحتلال، مشيرا إلى أن الوضع بغزة أمام سيناريوهان: إما اتفاق يستبق التحضير لمليونية العودة، وإما نحن أمام مواجهة مفتوحة وتصعيد في غزة وذلك في حال فشل الجهود المصرية.

ويستعد قطاع غزة والضفة الغربية لإحياء الذكرى الثالثة والأربعين ليوم الأرض، والذي يُحييه الفلسطينيون في جميع أماكن تواجدهم داخل وخارج فلسطين، يوم 30 آذار/ مارس من كل عام.




 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟