أخبار » تقارير

الأيام القادمة حاسمة بين المقاومة والاحتلال..

محللون:سيناريوهات مرجحة والحشودات استعراضية

27 آب / مارس 2019 07:12

غزة-الرأي- فلسطين عبد الكريم

حالة إرباك شديد..هذا ما صنعته صواريخ المقاومة الفلسطينية بالعدو الإسرائيلي الذي يتغنى بأن جيشه لا يقهر، في وقت فشلت كل قدراته العسكرية والتكنولوجية في اتخاذ أي قرار ضد القطاع المحاصر، فكان الرد على تلك الصواريخ باستهداف مناطق نائية ومواقع للمقاومة.  

حشود عسكرية كبيرة لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي على حدود قطاع غزة، قام نتنياهو باستعراضها في محاولة منه لكسب وصناعة نصر اعلامي وتبييض وجهه أمام مجتمعه الذي قد ينقلب عليه في أي وقت.

ويؤكد محللون سياسيون ومراقبون وخبراء أن الاحتلال لن يدخل في تصعيد مفتوح مع قطاع غزة، وأن الحشودات العسكرية على حدود غزة ليس الا معركة وهمية يقودها نتنياهو، ولإيصال رسالة بأن الاحتلال سيلاحق حركة حماس.

سيناريوهات مرجحة

ويرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد الشقاقي، أن الأوضاع تتراوح ما بين التصعيد والهدوء حتى يوم 30 آذار وأن الاحتلال يحاول محاصرة المسيرة المليونية في ذكرى يوم الأرض وتقليل الحشودات الفلسطينية.

ويقول الشقاقي في حديث لـ"الرأي": إن الاحتلال يراهن على استنزاف الوقت لصالح عدم التحشيد الكبير لمسيرة العودة في ذكرى يوم الأرض، ويحاول صناعة "نصر إعلامي" عبر بث صور الحشودات العسكرية في مناطق حدود غزة".

 ويضيف:" إن الاحتلال يريد أن يوصل رسالة لمجتمعه أنه يلاحق حركة حماس، ولكن هذا في الأصل معركة وهمية واستنزاف الجيش دون الدخول في معركة حقيقية مع المقاومة بغزة".

ووفق ما ذكره فإن عمليات القصف الإسرائيلي على غزة كانت محدودة، والمقاومة قدمت نموذجا رائعا للعمل الميداني خلال أجواء التصعيد، كما أنها صدقت مع جمهورها في تنفيذ وعدها بالرد القوي والمباشر على أي عدوان وأرست قواعد الاشتباك وفق ما ترتأيه.


وفيما يتعلق بإمكانية تنفيذ عملية مفتوحة ضد غزة، يوضح الشقاقي أن أي عملية مفتوحة ستكلف الاحتلال كثيرا، ولدى المقاومة القدرة على التعامل ومواصلة الرد وتحديد مجاله، مشيرا إلى أن الاحتلال يحاول خلط الأوراق معا بوضعه شروط لوقف إطلاق النار، وهذا الأمر مرفوض لدى المقاومة لأن ملف مسيرات العودة منفصل تماما عن العمل العسكري.

الحشودات..استعراض اعلامي

من جهته يرى الخبير الأمني إبراهيم حبيب أننا أمام خيارين: إما أن يكون هناك عدوان شامل على قطاع غزة الهدف منه إسكات المقاومة الفلسطينية، أو أن ترضخ اسرائيل للمطالبات الإنسانية بإنهاء الحصار المفروض على غزة.

وحول شروط الاحتلال لوقف إطلاق النار، يقول حبيب في حديث لـ"الرأي": إن المقاومة رفضت الشروط الإسرائيلية، وبالتالي مطالبها واضحة تماما برفع الحصار، وهذا يعطي مؤشر أكيد على أنها ثابتة بتلك المطالب"، لافتا إلى أن الوفد الأمني المصري حمل مطالب المقاومة للجانب الإسرائيلي ولكن الاحتلال يماطل.

وفيما يتعلق بالحشودات العسكرية على الحدود، يرى الخبير الأمني أن الحشودات لا تزال في إطار الاستعراض الإعلامي فقط، وبالرغم من تكرار سقوط الصواريخ على مستوطنات الاحتلال، إلا أن الأمور عادت لنصابها ولم يحدث سوى استهداف مواقع محددة بغزة.   

وأثارت الحشود العسكرية الكبيرة لقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي على حدود غزة حفيظة الكثيرين من وجود نية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد القطاع، ردا على الصاروخ الذي أطلق من غزة.

ولا يزال التوتر يسود قطاع غزة، بعد فشل اتفاق إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه برعاية مصرية ليل أول من أمس الإثنين بين فصائل المقاومة والاحتلال.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟