أخبار » تقارير

مسيرات العودة في عامها الأول

في "يوم الأرض".. جيل واعٍ وصفٌ واحد وانتفاضة نهايتها عودة

01 آب / أبريل 2019 04:28

0a08d8e0a90dc0d0a672cb1d6645e943
0a08d8e0a90dc0d0a672cb1d6645e943

غزة-الرأي- آلاء النمر

في مشهد لا يمكن للذاكرة تهميشه أو حتى نسيانه، في يوم تاريخي كيوم الأرض تزاحمت الجموع المنتفضة وتهافتت على الوصول إلى أقرب نقطة توصل عيونهم للأراضي المحتلة، في مشهد مهيب يثبت أن الفلسطيني وحده له الحق في أرضه وله الحق في العودة إليها، فلا يبخل بسقياها بدمه والتضحية بنفسه لأجلها.

على مدار عام كامل من يوم الأرض إلى يوم الأرض في العام الذي يليه، لم يكل ولم يهدأ الشعب الفلسطيني المحاصر في قطاع غزة ولم يتراجع قيد أنمله عن خط النار المشتعل على مدار عام كامل، تحت انتفاضته التي استحدثها تحت عنوان "مسيرات العودة الكبرى ورفع الحصار".

أسبوعيا ويوم الجمعة تحديداً اتفق الفلسطينيون على وحدة الصف واللون والانتماء للأرض، توحد الصف الفلسطيني أمام عدوه الأول وأمام أراضيه المحتلة، تلاشت الأحزاب والفصائل واعتلى علم فلسطين جموع المحتشدين من الشعب الفلسطيني، فلا شيء يضاهي التضحية بالغالي والنفيس لأجل حرية شعب ورفع حصار وتحرير وطن مسروق يعتليه جنود بلا هيبة.

لأجل حياة طبيعية

إن لمسيرات العودة الكبرى، وهي مسيرات شعبية سلمية، أهدافا وطنية دون التحرير واستعادة الوطن المغتصب، هي تريد رفع الحصار، واستعادة الحياة الطبيعية لسكان غزة، واستعادة سوق العمل، وخفض نسب الفقر، التي تسبب بها العدو والحصار، حسب ما قال المستشار السابق يوسف رزقة.

وعلل رزقة السبب وراء اندفاع الشباب والجيل الجديد نحو ثورة الحدود بقوله، "هذه التضحيات الكبيرة سببها المباشر هو العنف والإفراط الصهيوني المتعمد في استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين السلميين خلافا للقانون الدولي والإنساني في التعامل مع المظاهرات الشعبية، بينما اختصت البطولة والتضحية بالغالي والثمين بالشعب الفلسطيني وحده".

العصا والجزرة

في الجهة المقابلة قال الكاتب والمختص بالشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، إن مرور عام على مسيرات العودة دفع بإسرائيل للاستعانة بوساطات مصرية وأممية وقطرية على مدار الساعة، خشية انزلاق الأمور لمواجهة عسكرة ضارية بين حماس وإسرائيل، وقد سعت جميعها بين حين وآخر للتوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار بين الجانبين، حين كانت تستعر جولات التصعيد العسكرية.

فيما أعادت وحدة المتابعة الأمنية الإسرائيلية التأكيد على أن  المسيرات نجحت بتوفير المشاركة الشعبية فيها عبر تحشيد مئات آلاف الفلسطينيين، واستطاعت هذه المسيرات الانتفاض طوال عام كامل مع حفاظها على أعداد متفاوتة وكبيرة من المشاركين، حسب أبو عامر.

وبحسب القراءات "الاسرائيلية" التي رصدها أبو عامر، فإن المسيرات الفلسطينية بعد عام على اندلاعها أكدت أن إسرائيل لا تملك أمام غزة استراتيجية واضحة، أو حلولا عملية، بل إنها قررت ألا تقرر شيئاً، باستثناء استمرار سياسة العصا والجزرة، ورغم الأصوات اليمينية المتصاعدة، فإن الحكومة الإسرائيلية لا تريد الذهاب لحرب واسعة ضد حماس قبل أيام من الانتخابات.

الجدير بذكره أن عدد المصابين من المشاركين في مسيرات العودة بلغ أكثر من 30 ألف مصاب، منذ انطلاقها يوم 30 مارس/آذار 2018بحسب وزارة الصحة، بينما بلغ عدد الشهداء 278 فلسطيني.

جيل فلسطين أخيراً ظهر وأعلن ثورته على عدوه في زمن تزاحمت فيه الثورات المكتوبة خلف شاشات الهواتف الذكية دون ردات فعل ميدانية، فلم تكن منصات التواصل الاجتماعي إلا دافعا وحافزاً مضاعفا خلف خروجه ومشاركته واحتشاده مع مئات الآلاف من الشعب الفلسطيني لإرباك أمن الاحتلال ودخوله في كل المعادلات والشروط التي يأس منها العدو الإسرائيلي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟