أخبار » تقارير

13 عام من الموت السريري

اقتصاد غزة.. من ينعش دقات نهوضه الأخيرة ؟

15 آب / يونيو 2019 10:10

غزة- الرأي

يمر قطاع غزة بأسوأ أوضاع اقتصادية ومعيشية وحياتية نتيجة استمرار الحصار المفروض عليه منذ الـ13 عام من قبل الاحتلال والسلطة الفلسطينية وتنصل الاحتلال من كل اتفاقية تهدف إلى التخفيف من شدة هذا الحصار، بالإضافة إلى استمرار فرض حكومة فتح العقوبات عليه.

مدير دائرة العلاقات العامة والإعلام بالغرفة التجارية د. ماهر الطباع أبدى قلقه تجاه المستقبل الاقتصادي المجهول الذي ينتظر قطاع غزة، من ناحية غموض نتائج التفاهمات بين فصائل المقاومة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي, وإضافة إلى استمرار الانقسام الفلسطيني.

وشدد الطباع أن الحروب المتتالية التي شنها الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة، دمرت البنية التحتية للاقتصاد من مصانع وأراضٍ زراعية ومنشآت تجارية، ما أسهم في تدهور الوضع الاقتصادي والانساني.

وحسب الطباع، فإن توالي الأزمات على قطاع غزة من توقف المشاريع والمنح الدولية بالتزامن مع ظهور الأزمة المالية للأونروا التي دفعتها لتقليص خدماتها المقدمة للاجئين, أرهق كاهل المواطن ودمر الحركة التجارية.

ووفق الطباع، بلغت نسبة البطالة في قطاع غزة 52%, منها 70% من فئة الشباب, إضافة إلى وجود 300 ألف عاطل عن العمل, عادّا أن ما يزيد الأوضاع خطورة هو "الارتفاع الخطير بأعداد الخريجين".

وأضاف :" الأوضاع الاقتصادية الصعبة تُشكل خطراً على الأمن الغذائي حيث وصلت نسبة انعدام الأمن الغذائي في قطاع غزة إلى 69% أي عدم القدرة على توفير الحاجات الغذائية الأساسية من الخضار واللحوم ومصادر القيم الغذائية المهمة.

وتابع بالقول:" هذه الحالة المزرية تلقي على جميع الأطراف المسؤولية للتدخل والتنسيق فيما بينها من أجل اقتصاد غزة، الذي وصل لنقطة لا يمكن تجاوزها تصل لحد الإفلاس، مع توقف مؤشرات النمو كليًا بفعل تعمق الأزمات، وتواصل الانقسام والحصار الإسرائيلي للعام الـ13".

وأكد، ضرورة تدخل جميع الأطراف سواء الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية أو السلطة الفلسطينية وحتى الفصائل والقوى الوطنية للاضطلاع بدورها سيما مع استمرار ارتفاع معدلات البطالة والفقر والانعدام الغذائي، التي ترتكز مؤشراتها بشكل أساسي على نشاط المصانع والمنشآت الاقتصادية، والتجارة في الأسواق.

وأردف:  أن "الكارثة الحقيقية تكمن في الانهيار الخطير الذي يضرب بنية وهيكلية الاقتصاد، من الجانب الصناعي الإنتاجي المشغل للعمالة إلى نظيره التجاري الاستهلاكي، والذي يعزز سلوك ونمط الاستهلاك، ويدمر محاولات القضاء على الأزمات المنتشرة في القطاع، وعلى رأسها فرص تحريك عجلات المنشآت الاقتصادية المتوقفة عن العمل منذ سنوات، وإمكانية ضخ دماء جديدة فيها".

وأشاد بالجهود المصرية المتواصلة لتخفيف من معاناة غزة ورفع الحصار وإتمام الوحدة وإنهاء الانقسام، داعيا الأطراف الفلسطينية التوجه سريعًا نحو المصالحة والارتقاء لمستوى المسؤولية والتحديات.

وتابع: "ما زالت تحدو أهالي قطاع غزة آمال كبيرة من جميع الأطراف الدولية والعربية والفلسطينية من اجل تحسين سبل العيش لأكثر من 2 مليون فلسطيني، يعانون ظروفا معيشية كارثية".

 

الاستيراد والتصدير

 

وفيما يتعلق بحركة الاستيراد والتصدير، ذكر الطباع أن الاحتلال الإسرائيلي يفرض إجراءات وقيودا مشددة على حركة تنقل البضائع عبر المعابر الحدودية مع القطاع، مما أدى إلى إحداث شلل فيها.

وحسب الطباع، فإن الاحتلال لم يكتفِ بالعراقيل والقيود التي وضعها أمام أهم محركات عجلة الاقتصاد الغزي، فقلل حجم المواد المسموح بتصديرها، والتي اقتصرت على الخضروات والملابس والأثاث.

 

الشيكات المرتجعة

وفي سياق ذي صلة، أكد الطباع أن الأزمة الخانقة التي اجتاحت القطاع ساهمت بارتفاع حجم الشيكات المرتجعة التي تقف حاجزاً أمام النمو الاقتصادي، حيث بلغت قيمتها في عام 2018 حوالي 87 مليون دولار, وتشكل نسبة 7.6% من إجمالي الشيكات المرتجعة في فلسطين.

واعتبر ارتفاع حجم الشيكات المرتجعة في قطاع غزة "أمرا كارثيا بالنسبة للاقتصاد الفلسطيني الذي يتسم بالانهيار نتيجة انعدام السيولة في الأسواق لضعف القدرة الشرائية للمواطنين".

وأكد أن كل هذه الصعاب التي تعصف بالقطاع منذ 13 عاماً رفعت من نسبة الفقر الى 53% حسب آخر احصائية لمركز الإحصاء الفلسطيني حيث تم تصنيف كل عائلة مكونة من 5 أشخاص, يجب ألا يقل دخلها الشهري عن 2400 شيكل حتى تتعدى خط الفقر.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟