"الاحتلال يوسع مساحة الصيد"، الاحتلال يقلص مساحة الصيد..انتهاكات يومية..استهداف مباشر وإطلاق نار..عناوين شبه يومية تندرج ضمن شريط الأخبار، محاولات بائسة للنيل من عزيمة الصيادين وابتزازهم والتلاعب في مصدر رزقهم الوحيد، وفرض القيود على المساحات المسموحة لهم بالصيد فيها.
سلطات الاحتلال كانت سمحت بتوسيع مساحة الصيد أمام الصيادين الفلسطينيين في بحر غزة حتى 15 ميلا، وذلك ضمن التفاهمات الجديدة، بعد ان قلصت المساحة لستة أميال.
وتوظف سلطات الاحتلال توسيع أو تضييق مساحات الصيد، وتستخدمها كعقوبة ضد أهالي غزة، إلى جانب مواصلة الاعتداءات على الصيادين ومصادرة قواربهم واعتقالهم، إلى حد استهدافهم في بعض الحالات.
مضايقات واستهداف
الصياد محمد أبو رخية من سكان النصيرات، وصف سياسة الاحتلال في مضايقتهم بأرزاقهم، محاولات للنيل منهم ومن صمودهم، مؤكداً أن الاحتلال يعمل على إحباطهم من خلال الاستهداف المباشر في عرض البحر.
وقال أبو رخية في حديث لـ"الرأي": إن توسيع مساحة الصيد مرة وتقليصها مرة أخرى في أقل من أسبوعين، إذلال للصيادين، بالرغم من كونهم يحاربون من أجل الحصول على لقمة عيشهم المغمسة بالدم"، موضحا أن الصيد في هذا الوقت خفيف وتحديدا مع إجراءات الاحتلال الابتزازية وتحكمه في مساحة الصيد.
ولفت إلى معاناة الصيادين الذين لا يتمكنون من الاحتفاظ بأثمان بيع السمك، لأن ما يتم بيعه تذهب ريعه إلى شراء البنزين وتجديد شباك الصيد، وهذا يحتاج لمبلغ ليس بقليل، إلى جانب شراء بعض الاحتياجات المنزلية للأسرة".
معاناة مزدوجة
أما الصياد أبو أحمد الهسي من معسكر الشاطئ بغزة فلم يكن حاله أفضل من سابقه، حيث يشتكي من مساحة الصيد التي يتحكم فيها الاحتلال بين الفينة والأخرى والتي لا تؤتي ثمارها، الأمر الذي يزيد من معاناتهم ومعاناة عائلاتهم.
وقال الهسي في حديث لـ"الرأي": إن زوارق البحرية الإسرائيلية قامت برش المياه العادمة تجاههم، في محاولة لإغراق "اللنش" المركب الذين كانوا بداخله"، مؤكدا أن مهنة الصيد هي المهنة الوحيدة التي يسترزق منها ويعيل أسرته منذ ما يقارب 19 عام.
إذلال وتلاعب
بدوره، أكد نزار عياش نقيب الصيادين الفلسطينيين في غزة أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة إذلال الصيادين، في محاولة للضغط عليهم والتلاعب في مصدر رزقهم الوحيد الذين يعتاشون منه.
وقال عياش في حديث لـ"الرأي": إن هناك 4 آلاف صياد يعتاشون من مهنة الصيد، ويعيلون أكثر من 50 ألف فرد"، موضحا أن هؤلاء ليسوا شريحة صغيرة ويشاركون في نمو اقتصاد البلد، ولهم دور كبير في ذلك.
وأضاف:" الاحتلال يحاول أن يمارس الضغط الاقتصادي على غزة وعلى فئة الصيادين من خلال الإضرار بهم، حيث يقوم بشكل شبه يومي بإغراق العشرات من مراكب الصيد الآهلة بالصيادين، ومصادرة المعدات والأدوات الخاصة بهم".
ووفق ما ذكره عياش فإن هناك 8 صيادين فلسطينيين لا تزال بحرية الاحتلال تعتقلهم بدون أسباب معلنة، في وقت تمارس فيه العنجهية والمنع من الصيد في البحر لأيام طويلة.
وكانت سلطات الاحتلال قد أعلنت في الأول من نيسان/أبريل الماضي، أنه تم توسيع مساحة الصيد البحري في قطاع غزة لمسافة أقصاها 15 ميلا بحريا، وذلك تنفيذا للتفاهمات التي توصل إليها الوفد الأمني المصري بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال.

