أخبار » تقارير

ترجمة عملية لصفقة القرن

حفريات سلوان.. تهويد للقدس وتمرير مشاريع استيطانية

04 آب / يوليو 2019 09:59

27-6
27-6

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

دون مبالاة وعلى مرأى أعين العالم العربي والدولي، يواصل الاحتلال الاسرائيلي عمليات الحفر التي ينفذها حول المسجد الأقصى وأسفله، في محاولة لتهويد المدينة المقدسة والبحث عن الهيكل المزعوم، الأمر الذي بات يشكل خطرا حقيقيا يهدد القدس.

آخر تلك الحفريات كان بافتتاح الاحتلال نفقاً يحمل اسم "طريق الحجاج اليهود" أسفل بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وبحفاوة ومشاركة من قبل السفير الأميركي لدى الاحتلال ديفيد فريدمان كممثل للإدارة الأميركية بعد أيام قليلة من انعقاد ورشة البحرين.

حفريات سلوان وصفقة القرن

وحذر الدكتور أحمد أبو حلبية مقرر لجنة القدس بالمجلس التشريعي، من خطورة مواصلة حفر الاحتلال للأنفاق أسفل المسجد الأقصى وحوله، والتي تهدف لتغييب المعالم الحضارية للقدس.

وقال أبو حلبية في حديث لـ"الرأي": إن تلك الحفريات تشكل خطرا على المسجد الأقصى، وتؤثر سلبا على أساسات البناء، وبالتالي تسبب تشققات وانهيارات وهدم في جدران وأرضيات ومباني المسجد، وانهيار في بعض المنازل المجاورة له ومدينة سلوان".

وأشار إلى أن تلك الحفريات خطوات تهويدية خطيرة للمسجد الأقصى، لأن الاحتلال يفعل ما يشاء داخل المسجد دون أي تدخل خارجي، مؤكدا أن الاحتلال يعمل جاهدا لتنفيذ مخططات صهيونية تمكن في تهويد المدينة المقدسة وطمس هويتها الإسلامية والتاريخية، وإقامة الهيكل المزعوم.

ولفت أبو حلبية إلى أن مشاركة السفير الأمريكي لدى الاحتلال في حفر النفق في بلدة سلوان، دليل كبير على الدعم الأمريكي الكبير المقدم للاحتلال، في ظل حالة الصمت العربي والدولي، تماما كما حدث في ورشة البحرين وهرولة بعض الدول العربية تجاهه.

أفعال استفزازية

من جهته، طالب المندوب المراقب لفلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور مجلس الأمن الدولي بإدانة جريمة حفر الأنفاق في القدس.

وأشار منصور إلى أن تلك الأفعال باتت تحصل أمام مرأى ومسمع العالم وبمشاركة مسؤولين أميركيين، في مشاهد تؤجج المشاعر، في إشارة إلى حفل افتتاح ما يسمّى "طريق الحجاج" وهو نفق تحت الأرض يبدأ من سلوان، ويؤدي إلى الحرم القدسي الشريف.

وحذر من مغبّة مرور تلك الأفعال مرور الكرام دون محاسبة، قائلا: إن "إسرائيل ستتمادى أكثر في تصرفاتها التي تهدف إلى تغيير معالم المدينة والتركيب الديمغرافي في القدس، وهو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة المتعلقة بهذا الأمر".

ودعا المجتمع الدولي إلى التحرك لمواجهة هذه الأفعال الاستفزازية ووصفها بغير المقبولة والتي ينبغي أن تحظى باستنكار دولي واسع بصرف النظر عمّن يرتكب تلك الأفعال، لضمان تطبيق القانون والحفاظ على الوضع القائم في القدس المحتلة.

تمرير لمشاريع استيطانية

مركز معلومات وادي حلوة-سلوان هو الآخر حذر من مواصلة سلطات الاحتلال أعمال الحفر في شبكة أنفاق متشعبة أسفل الحي، ما يهدد حياة أهالي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بالخطر لتمرير المشاريع الاستيطانية.

وذكر المركز في بيان له، أن الحفريات تبدأ من منطقة العين مروراً بشارع حي وادي حلوة الرئيسي باتجاه "مشروع كيدم الاستيطاني/ ساحة باب المغاربة" والبؤرة الاستيطانية "مدينة داود" وصولاً إلى ساحة البراق "السور الغربي للمسجد.

وأضاف:" إن "حفر وشق الأنفاق" متواصل أسفل حي وادي حلوة منذ 13 عاماً، وأدى ذلك الى حدوث انهيارات أرضية واسعة وتشققات وتصدعات في عدة مناطق بالحي وخاصة "الشارع الرئيسي ومسجد وروضة الحي" إضافة إلى تضرر أكثر من 80 منزلا بصورة متفاوتة، وأكثر من 5 منازل صنفت بأنها "خطرة" من بلدية الاحتلال بعد تضرر أساساتها."

ولفت المركز إلى أن الانهيارات الخطيرة التي وقعت شهر آذار الماضي وبشكل خاص في أرضية ملعب حي وادي حلوة وسوره، وفي أرض تابعة "لكنيسة للروم الأرثوذكس"، تقع فوق مسار النفق المفتتح.

القدس مهددة بالخطر

 

من جانبها، تبنت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" بالأمس، قرارًا يؤكد إبقاء وضع البلدة القديمة للقدس المحتلة وأسوارها على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر.

وأعاد القرار تأكيد الرفض للانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب في هذه الأماكن التاريخية، كما يطالب القرار "إسرائيل" بوقف انتهاكاتها وإجراءاتها أحادية الجانب وغير القانونية ضد المسجد الأقصى المبارك، وفي البلدة القديمة للقدس واسوارها.

ولا يتوقف تهويد الاحتلال للمدينة المقدسة عند هذا الأمر، حيث يقوم المستوطنون وبحماية من شرطة وجنود الاحتلال بشكل شبه يومي بأعمال استفزازية داخل المسجد الأقصى ويدنسونه، غير آبهين بحرمة المسجد عند المسلمين وعند الفلسطينيين خاصة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟