أخبار » تقارير

2350 عائلة تطالب باعتمادها

أهالي شهداء 2014.. خمسة أعوام من الألم بانتظار الميزانية

08 أيلول / يوليو 2019 07:09

اعتصام اهالي الاسرى والشهداء ارشيف2
اعتصام اهالي الاسرى والشهداء ارشيف2

غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم

خمس سنوات مرت على عدوان 2014، ولاتزال عائلات الشهداء تحتشد في كل يوم ثلاثاء من كل أسبوع، وتفترش الأرض أمام مقر مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى بمدينة غزة، للمطالبة باعتماد كشوفاتهم ضمن قوائم الشهداء.

وفي الوقت الذي تطالب فيه تلك العائلات بحق أبنائها، لا زالت السلطة في رام الله تعلن صمتها تجاه صرف المخصصات المالية لهم، وترفض منحهم حقوقهم بحجة عدم توفر موازنة مالية، في وقت تصرف راتبًا شهريًا لكل شهيد يرتقي بالضفة المحتلة.

ويعاني أهالي الشهداء بغزة ظروفا اقتصادية ومعيشية صعبة جراء فقدانهم المعيل الوحيد للأسرة، وخاصة في ظل الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ سنوات طويلة.

معاناة مزدوجة

وفي كل ثلاثاء، تأتي أم علي القايض وهي أم لثلاثة شهداء، إلى مكان الاعتصام أمام مؤسسة رعاية الجرحى والشهداء، على أمل أن يتم منحها المخصصات الشهرية لأولادها الشهداء.

تقول القايض في حديث لـ"الرأي":" إنها تعاني جراء عدم حصولها على المخصصات المالية لأبنائها الشهداء، وأنها تجرعت الحسرة والألم خلال الحرب على فلذات كبدها إلى جانب التشرد من منزلها، في وقت لم يمد فيه أحد يد العون والمساندة لها".

وكغيرها من أهالي الشهداء، حصلت أم علي على وعودات كثيرة من مؤسسة رعاية الجرحى والشهداء، إلا أن تلك الوعودات كانت مجرد أعذار وبدون فائدة.

بدون مصدر دخل

الشهيد أوسم طلال طافش استشهد في العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014، ولم يصرف لأبنائه الذين كانوا حينها أطفال صغار أي راتب، فيما ظلوا منذ استشهاد والدهم في رعاية وكنف جدهم الذي تكفل برعايتهم حتى كبروا وأصبحوا يدرسون في الجامعات الفلسطينية.

يقول نجل الشهيد "أحمد" وهو خريج جامعة:" إن العائلة لا يوجد لديها أي مصدر دخل ثابت، وأنهم يعتاشون على ما يتقاضونه من الشئون الاجتماعية كل ثلاثة شهور، حيث تحصل العائلة على مبلغ 750 شيكل فقط وهو مبلغ لا يسد احتياجاتهم ومطالبهم الضرورية".

ويؤكد أحمد في حديثه لـ"الرأي": إنه كان من المفترض أن توفر مؤسسة رعاية أسر الجرحى والشهداء راتبا لهم، بيد أنها تتجاهل كل الاعتصامات والاحتجاجات المطالبة بصرف المخصصات المالية لأسر الشهداء"، موضحا أن المؤسسات التي ترعى الأيتام لا تشمل ضمن كفالاتها أيتام فوق 13 عام.

وتصرف مؤسسة رعاية أسر الشهداء والجرحى التي أنشأتها منظمة التحرير عام 1965-لعائلة الشهيد غير المتزوج ألفا وأربعمائة شيكل شهريا (380 دولارا)، أما المتزوج ولديه أبناء فتصرف لعائلته ألفي شيكل (5400 دولارا) فما فوق.

وبالرغم من كثرة المطالبات بصرف مستحقات أهالي الشهداء بغزة، إلا أن السلطة برام الله لا تزال تتجاهل مطالباتهم، وتماطل في منحهم حقوقهم بدعوى عدم وجود ميزانية، أو تقوم بمنحهم وعودات متواصلة كاذبة.

2350 عائلة بالانتظار

من جهته أكد المتحدث باسم أهالي شهداء غزة علاء الدين البراوي، أن 2350 عائلة شهيد وما يقارب من 11 ألف جريح، منهم جرحى مبتوري القدم، لم يتلقوا أي مخصصات مالية منذ خمس سنوات، بالرغم من الظروف المادية الصعبة التي يعيشونها.

وقال البراوي في حديث لـ"الرأي": إن هذه العائلات التي فقدت أبنائها في العدوان الأخير على غزة، تحتاج صرف المخصصات المالية بشكل عاجل، خاصة في ظل استشهاد المعيل لها".

ووفق ما ذكره فإن هناك 32 عائلة من أهالي الشهداء تم الحديث عن وجود مخصصات مالية لهم، لكنها لم تصرف حتى اللحظة.

ولفت في حديثه إلى أن شهداء 2014 لا أحد ينظر إليهم، ولا أحد يذكرهم أبدا أو يتدخل لصرف مخصصاتهم منذ لحظة استشهادهم سوى مبلغ 5000 آلاف دولار حصلوا عليها منذ خمس سنوات.

undefined اعتصام اهالي الاسرى والشهداء ارشيف2
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟