أخبار » تقارير

مرضى "الثلاسيميا والهيموفيليا" على مقصلة أزمة الدواء

30 أيلول / يوليو 2019 07:43

thumb (1)
thumb (1)

غزة – الرأي – نهى مسلم

لا يزال المئات من مرضى "الثلاسيميا والهيموفيليا" الذين يحملون تفاصيل مؤلمة للوجه الأصعب لأزمة الدواء في غزة، يرقبون أيام تمضي من أعمارهم على مقصلة الحصار والأزمة المتجددة و لا حلول في الأفق، الأمر الذى سبب لهم معاناة جسدية و نفسية تخوفًا من مستقبل مظلم ينتظرهم.

مريض "الثلاسيميا" إبراهيم عبدالله (26عامًا) يعبر عن معاناته التي لم تنته جراء عدم توفر العلاجات منذ خمسة أشهر و أكثر، متخوفًا من تفاقم وضعه الصحي لأنه لم يتلق تلك العلاجات الخاصة به، والكارثة أنها لا تتوفر في الصيدليات الخاصة.

ويضيف: "استمرار نقص العلاجات يعجل سوء الحالة الصحية وتخزين الحديد بنسب كبيرة في جسمه بالإضافة إلى التخوفات من تدهور الكبد والطحال وأعضاء حيوية أخرى، عدا عن الحالة النفسية التي يصاب بها جراء سماع حالات الوفيات من هؤلاء المرضى لعدم انتظام تناول الجرعات الدوائية.

ولم تقل خطورة مريض "الهيموفيليا" سمور (30عامًا) الذي يعاني ويلات المرض منذ الولادة كونه وراثي مزمن من الدرجة الأولى، حيث نقص علاج "الفاكتور" الذي يحميه من أي نزيف مفاجئ، مشيرًا الى أنه يعاني آلامًا شديدة في أسنانه ويتخوف من الذهاب للطبيب لعدم توفر العلاج اللازم له حال حدوث نزيف له.

وأشار الى أن معظم المرضى يعانون من تلف مفاصل الركبة نتيجة التجمعات الدموية الناتجة عن النزيف المتكرر الذي يؤدي إلى تآكل المفصل وما ينتج عنه من مضاعفات جسيمة.

المرضى يستصرخون أصحاب القرار والمسئولين بتجنيبهم المناكفات السياسية وتوفير علاجاتهم اللازمة لاستمرار حياتهم بشكل طبيعي دون توتر أو خوف من المستقبل المظلم الذي ينتظرهم حال استمرار تلك المعاناة ونقص الدواء.

استشاري أمراض الدم و"الهيموفيليا" د.هاني عياش بمستشفى الأوروبي، أوضح أنّ مضاعفات نقص الأدوية قد تُحدث إعاقة حركية، عدا عن التأثير النفسي والاجتماعي، وفقدان المقدرة على علاج الأسنان بشكلٍ سليم، والقدرة على تغيير وزرع المفاصل المنتهية لديهم.

وأشار عياش إلى أهم المضاعفات الناتجة عن نقل الدم وهو تراكم الحديد في الجسم، مما يتسسبب في خلل بعض الأعضاء الحيوية كالقلب، الكبد، البنكرياس، الغدد، وبالتالي إلى الوفاة، وكذلك مرضى الهيوفيليا.

ولفت إلى أن هناك بعض المرضي فقدوا حياتهم جراء مضاعفات فشل القلب والكبد الناتجة من تراكم الحديد في اجسامهم بسبب قلة الدواء في الشهور السابقة، مبينًا أن معظم المرضى في العقدين الثاني والثالث من حياتهم، ومنهم من هم متزوجون ولديهم عائلات، ولذلك غياب هذه الادوية سوف ينهي أملهم في الحياة .

و ذكر بعض الأصناف الأساسية للمرضى والتي تعمل على طرد الحديد الزائد من الجسم أبرزها علاج "الديسفرال" و "الاكسجيد" و "الديفروكس" .

ويبلغ عدد مرضى "الثلاسيميا" في فلسطين (866 حالة)، بينهم (309) حالة في غزة، (56) طفلاً بمستشفى الرنتيسي و97 طفلاً وبالغًا في المستشفى الأوروبي و156 بالغًا بمستشفى الشفاء.

أما مرضي الهيموفيليا    (A&B)فيبلغ عددهم في قطاع غزة 125 حالة وهو مرض وراثي يستمر مع المريض مدى الحياة، ولا يستطيعون البقاء علي قيد الحياة إلا بتوفر الدواء البديل لنقص عامل التجلط (الفاكتور) وهناك مرضي فقدوا الحركة وأصيبوا بإعاقة دائمة في المشي نتيجة لعدم توفر كميات الفاكتور بالشكل المطلوب، إلى جانب عدم القدرة علي تغيير وزرع المفاصل المتضررة. - وفق قول د.عياش

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟