تحت عنوان "التنمية المستدامة"، تدخل مدينة خانيونس بكل قوة للمشاركة في مشروع دولي طرحته "ألمانيا" يصدّرها لتكون من أكثر المدن نشاطاً بما يخص الجانب التطويري والتنموي، وذلك بصحبة أكبر المدن الفلسطينية، وهن مدينتي أريحا ونابلس.
وبالخصوص أشاد رئيس بلدية خان يونس علاء الدين البطة بمؤسسة (GIZ) الألمانية لترشيح البلدية لمشروع توطين أجندة التنمية العالمية المستدامة 2030 (CityWORKS)، واختيارها ضمن ثلاث مدن فلسطينية نابلس وأريحا، لتكون عينة لتطبيق هذه الأداة وتحويل هذه الأجندة العالمية وإسقاطها على الواقع المحلي للبلديات.
ويستهدف المشروع الذي تقوم عليه مؤسسة (GIZ) عمل البلدية بشكل خاص، حيث يقوم على أهداف تطويرية وتنموية ملحوظة تستهدف المدينة، حيث تعم الفائدة على المظهر الحضاري وتصديرها في محل المنافسة الدولية.
وشدد البطة خلال ورشة العمل الأولى التي عقدتها مؤسسة (GIZ) الألمانية ضمن برنامج إصلاح الحكومة المحلية بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي وبتنفيذ استشاري، وبمشاركة أربع وعشرين موظف من بلدية خان يونس وعشرون أخرون ممثلين عن المجتمع المحلي، على أهمية تبني الخطط التنموية المستدامة للعقد المقبل للمساعدة في إحلال وتوظيف التفكير الإبداعي بما يحقق النمو والتطور.
"هناك تغييراً في نهج التفكير العام حيث أصبحت الهيئات المحلية تخطط وتقود وتقدم حلولاً للأزمات الكبيرة والصغيرة على حد سواء، والتحدي الأهم هو تعبئة هذا الجهد وتحويل الأهداف إلى مشاريع وحلول استراتيجية تتمثل في تحقيق هدف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وتحسين حياة الجميع وآفاقهم المستقبلية في كل مكان"، حسب قول البطة.
وأشاد بوزارة الحكم المحلي والوكالة الألمانية للتنمية على دعمهما لجهود بلدية خان يونس في هذا المضمار، حيث يوجد سبعة عشر هدفاً للتنمية العالمية المستدامة.
وتناولت الورشة الأولى إمداد المشاركين بمعلومات أساسية عن أهداف التنمية المستدامة ودور الحكومات المحلية، والتقييم الذاتي لأهداف التنمية المستدامة ذات الصلة بالمدن من خلال تمارين مختلفة لتوضيح المفاهيم واختيار أكثر الأهداف تماساً مع عمل البلدية، والتي يُمكن أن تحدث تغيراً على المستوى البعيد، على أن يتم إنهاء التدريب خلال الأسابيع القادمة.
وبترشيح مدينة خانيونس لتطبيق مشروع التنمية المستدامة على عمل البلدية بداخلها، سيعكس ذلك واقع أكثر بساطة ورفاهية وانتظام بما يخص الحياة العامة داخل المدينة، وربما تكن أكثر المدن راحة متأثرة بمشاريع التطوير والتنمية والتحسين على مستوى القطاع، مقارنة بالمدن المجاورة.

