أخبار » تقارير

عبر الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار

المشاريع الصغيرة..نافذة أمل تنتشل البسطاء من الفقر

28 أيلول / سبتمبر 2019 11:11

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يعيش الكثير من المواطنين بغزة ظروفا صعبة في ظل حصار خانق عايشه القطاع أكثر من 13 عاما متواصلا، قضى على كافة ملامح الحياة الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية، وارتفعت معه نسبة البطالة وقلت فرص العمل، وانتشر الفقر في مساحات واسعة طالت فئات كثيرة وقضت على أحلام البسطاء.

تمويل المشاريع الصغيرة عبر الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار، كان نافذة الأمل التي أطلت على هؤلاء الذين لا يملكون رؤوس أموال صغيرة أو كبيرة لإنشاء مشاريع يقتاتون منها، وتمنحهم مصدر دخل يعيشون منه، ويبنون مستقبلا لهم ولأبنائهم.

ويهدف تمويل المشاريع إلى العمل على إنشاء مشروعات صغيرة جديدة توفر بدورها فرص عمل جديدة للمساهمة في الحد من البطالة وحالات الفقر المدقع السائدة لدى الكثير من شرائح المجتمع الفلسطيني.

خدمة الخريجين والطاقات

مدير عام الهيئة د. رائد الجزار أكد في حديث لـ"الرأي"، أن فكرة المشاريع الصغيرة تصب بالدرجة الأولى في خدمة الخريجين وأصحاب الاحتياجات والطاقات والمواهب المختلفة، موضحا أن المشاريع تخاطب كلا الجنسين " إناثا وذكورا"، فيما يتم تشجيع فئة النساء أكثر بهدف دفعهن للاختلاط في المجتمع بشكل أكبر.

وأضاف:" من ضمن المشاريع التي يتم رعايتها، مشاريع ريادية في مجال رياض الأطفال والكوافير وغيره من المشاريع ذي الفائدة، حيث يتم منحها بدون فوائد ربوية وعلى مدى بعيد وبفترة سداد تصل لثلاث سنوات"، لافتا إلى أن دعم المشاريع تستثني الموظفين.

ووفق ما ذكره الجزار فإن أي شخص لديه فكرة إيجابية ومنها جدوى، فإن هيئة الاستثمار تقوم بدعمها، سواء في الجانب الخدماتي أو الزراعي أو الصناعي أو تكنولوجيا المعلومات وفق شروط تهدف لتعميم الفائدة، حيث تم دعم مشاريع ريادية بقيمة 20 ألف دولار كون القائمين عليها وأصحاب الفكرة يستخدمون عمالات كثيرة، كما أن فوائدها عامة.

مشاريع تعزيز صمود

وتهدف تلك المشاريع إلى خدمة ما أمكن من المواطنين وتعزيز صمودهم في ظل صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يعاني منها قطاع غزة المحاصر منذ سنوات طويلة، إلى جانب توفير فرص عمل لغير القادرين، في محاولة للحد من نسبة البطالة بين فئة الخريجين والعمال وأصحاب الدخل البسيط.

وبين الجزار أن فكرة المشاريع تأتي ضمن برنامج تمويل المشاريع الصغيرة الذي أسس عام 2008 بقرار من مجلس الوزراء الفلسطيني.

ويقوم ما يقارب من 800 شخص بزيارة مقر هيئة الاستثمار شهريا، فيما تستقبل صفحة الهيئة على الفيس بوك مئات الاستفسارات وترد عليها خلال نفس اليوم، حيث يصل متوسط سرعة الرد وفقا للفيس بوك لـ 9 دقائق للرسالة ويأتي تفعيل الصفحة للتخفيف على المواطنين من عناء وتكلفة الزيارة.

ونوه الجزار إلى أن عدد الطلبات التي تتقدم بطلب تمويل للهيئة تصل إلى 50 طلب شهريا، يتم دراستها من جميع الجوانب الاقتصادية والتسويقية.

وفيما يتعلق بدراسة تلك المشاريع، تابع الجزار قوله:" المشاريع المقدمة يتم زيارتها للاطلاع على واقع المشاريع وأماكن تنفيذها ثم تعرض على لجنة فنية متخصصة تقوم بدراستها ماليا وفنيا وتسويقيا، والمشروع الذي تنطبق عليه الشروط وفرص وعوامل النجاح متوفرة فيه، يتم منحها التمويل المطلوب على مرحلتين حيث يتم تقديم نصف المبلغ كمرحلة أولى، ثم يتم منح باقي المبلغ بعد البدء في المشروع والتأكد من قيام الشخص صاحب المشروع بالتنفيذ".

وتتكون اللجنة المشرفة على تمويل المشاريع الصغيرة من 8 جهات حكومية، وهي هيئة الاستثمار ووزارة المالية ووزارة الشباب والرياضة ووزارة الزراعة ووزارة العمل ووزارة التنمية الاجتماعية ووزارة شؤون المرأة والأمانة العامة لمجلس الوزراء.

تعزيز قدرات

 وفي الإطار نفسه، أعدت الهيئة خطة تدريبية لتطوير مهارات وقدرات الحاصلين على قروض حسنة لتعزيز فرص المشاريع في النجاح والنمو والاستدامة، وهو الأمر الذي يحقق الهدف من برنامج تمويل المشاريع الصغيرة.

وأشار بلال أبو شنب مدير الترويج بالهيئة والمختص في مجال التسويق الالكتروني، إلى أن الدورة ركزت على الجوانب التسويقية للمشاريع الصغيرة، وكيفية استخدام بعض أدوات التسويق الالكتروني التي تتناسب مع طبيعة المشاريع، إضافة إلى الإدارة المالية للمشروع، وكيفية ضبط النفقات، وتقليل التكاليف.

ولفت إلى أن الدورة شملت الدورة الأسباب الرئيسية لفشل المشاريع الصغيرة، وآليات تجاوزها، إضافة إلى عوامل نجاح المشاريع الصغيرة.

يذكر أن الهيئة العامة لتشجيع الاستثمار قد بدأت بتقديم قروضا حسنة بدون فوائد أو رسوم ادارية للمشاريع الصغيرة في المجالات الصناعية والزراعية والخدماتية، منذ العام 2008، وهي مستمرة في استقبال الطلبات وفق الشروط المعلنة على موقعها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟