أخبار » تقارير

هل تحدث معجزة ويحقق الفلسطيني حلمه داخل صندوق الاقتراع؟

30 أيلول / أكتوبر 2019 09:28

Ve4Qy
Ve4Qy

غزة- الرأي- آلاء النمر

في إجماع وطني وشعبي كبيرين أراده الشارع الفلسطيني من خلال المطالبة بالاجتماع حول صندوق الاقتراع، وخوض تجربة ديمقراطية جديدة بإرادة فلسطينية بحتة، يختار فيها الشعب ممثليه والواجهة الرئاسية والسياسية التي يريد، لكن عثرات الطريق المؤدية إلى الصندوق ما هي إلا دعوات خالية من النوايا الجادة، بحسب ما يخمن به حدس الشارع.

وبالعودة إلا الوراء خطوة واحدة قبل إعلان حركة المقاومة الإسلامية حماس استعدادها لخوض انتخابات رئاسية وتشريعية، فقد طالب الشارع الفلسطيني بإقامة انتخابات تضع الشعب أمام مسؤولياته وتسليمه مهام اختيار ممثليه عبر صناديق الاقتراع، وذلك عبر عشرات الحملات والمطالبات المنادية بتنفيذ مطالبه.

وبحسب الإعلان الذي يتصدر المرحلة بجهوزية حركة حماس لخوض انتخابات تمكن الشعب من اختيار رئيس جديد وحكومة واحدة تمثل الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة المحتلة والداخل المحتل، فقد كان لهذا الإعلان تأكيداً لاحقاً بأن حماس وبعد إعلان جهوزيتها لخوض الانتخابات، فإنها ستسلم بالنتائج التي ستخرج عن صناديق الاقتراع مهما كانت.

وبهذا الموقف فإن الكرة تتلقفها السلطة من جديد، بعد أن كانت "حماس" متهمة باحتجازها داخل مربعها، وأن على السلطة الفلسطينية في هذا الموقف أن تلتقط الورقة وتحقق حلم الشعب الفلسطيني بإجراء انتخابات نزيهة دون تأطير أو تعجيز شروط حدوثها.

المحلل السياسي والأكاديمي تيسير محيسن يقول بأن إعلان حركة حماس جهوزيتها لخوض انتخابات ما هي إلا مجاراة للواقع السياسي الراهن، ورغم أن الطريق لإجراء انتخابات مسدود فإن كل طرف يحاول ألا تكون الكرة في ملعبه أمام الكل الفلسطيني.

ووصف محيسن الحالة العامة بالضباب السياسي لا شيء واضح عيانا، مسبباً ذلك بعدة من العثرات التي تعيق حدوث انتخابات، وهي ملفات وقضايا تمتلئ بالعقد المختلف عليها بين رئيس السلطة محمود عباس وبين الفصائل الفلسطينية.

وبحسب ما قاله الأكاديمي محيسن فإن قانون الانتخابات من الأساس غير متفق عليه، فالسلطة الفلسطينية تعتبر أن نتائج الانتخابات نسبية 100%، إلا أن الفصائل تعتبر أن نسبة 25% تعتبر من حق الدوائر، وأن حرية الانتخاب من الأساس ليست مكفولة لأصحابها خصوصاً في الضفة المحتلة الراهنة للتنسيق الأمني والاعتقال السياسي، فضلا عن عدم ضمانة حدوث انتخابات داخل مناطق الخط الأخضر.

وأكد محيسن على أن كل المؤشرات تتجه نحو الضبابية في حالة لا تحمل تفاؤلا كبيراً للشارع الفلسطيني، ولو حدثت معجزة سياسية ونفذت الانتخابات على أرض الواقع في بيئة غير مؤهلة للوحدة وإنهاء الانقسام أن تزيد الأوضاع السياسية سوءا.

ويعتبر محيسن أن المخرج الأساس من كل الأزمات ليس صندوق الاقتراع بدرجة أولى، بل التوافق الوطني هو الحل والمخرج من كل ما يعانيه الشعب الفلسطيني بين رئيس السلطة محمود عباس وبين قطاع غزة وحركة حماس، والتي تحمل من وجهة نظره قوة عسكرية معادية تخالف برامجه السياسية والاتفاقيات الموقعة بخصوص التسوية والمفاوضات.

وبرغم إعلان كل من السلطة الفلسطينية دعوتها لعقد انتخابات عامة وإعلان حركة حماس جهوزيتها لخوضها، فإن الشارع الفلسطيني لا يشعر بالاطمئنان، فلا يمكن للسلطة الفلسطينية أن تلتقط الورقة لصالح إجراء انتخابات تخدم الشعب الفلسطيني وتخلصه من أزماته التي تراكمت وتنوعت.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟