اسرائيل اليوم – من بوعز بسموت وداني بيرنر
تتكاثر التقارير عن التقدم في الطريق الى صفقة تؤدي الى تحرير الجندي المخطوف جلعاد شليت. شبكة "فوكس نيوز" الامريكية أفادت أمس بان "الصفقة قريبة" وان اسرائيل تدرس قائمة جديدة من سبعين سجينا فلسطينيا نقلت اليها منظمة حماس من خلال الوسيط الالماني.
وروى مصدر مطلع على تفاصيل المفاوضات لشبكة "فوكس" بان اسرائيل رفضت سبعين اسما من الاسماء التي ترد في قائمة الـ 450 سجينا المعرفين بانهم "مع دم على الايدي" كانت حماس طلبت تحريرهم مقابل شليت. في اعقاب ذلك نقلت المنظمة قائمة جديدة لاسرائيل تجري دراستها هذه الايام. "المفاوضون من الجانب الاسرائيلي اوضحوا بالقطع للوسيط الالماني بان السبعين سجينا اياهم سيبقون خلف القضبان حتى لو كان هذا يعني ان يبقى شليت قيد الاسر"، كما افادت الشبكة الامريكية.
وحسب فوكس، في اللحظة التي تقر فيها الصفقة نهائيا، تنقل حماس شليت الى مصر والرئيس المصري حسني مبارك يضمن أمنه شخصيا. وبعد ذلك تطلق اسرائيل سراح السجناء الواردة اسماؤهم في القائمة وعندها فقط ينقل شليت الى اسرائيل.
كما أن صحيفة "المنار" الفلسطينية الصادرة في شرقي القدس، ساهمت أمس في الاجواء المتفائلة حول امكانية صفقة قريبة. وأفادت الصحيفة بان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صادق على اخراج المرحلة الثانية من الصفقة الى حيز التنفيذ والتي في اطارها سينقل شليت الى مصر، حيث يفحصه اطباء اسرائيليون، قبل أن يتم تحرير السجناء الفلسطينيين.
وحسب الصحيفة الفلسطينية فقد أكمل الوسيط الالماني مهمة الوساطة وهو ينتظر في القاهرة تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة. وأكدت مصادر مطلعة في حديث مع "المنار" بان الوسيط الالماني التقى نتنياهو هذا الاسبوع وكذا المبعوث الخاص حجاي هداس. حسب التقرير أبلغ نتنياهو الوسيط الالماني بانه يوافق على الانتقال الى المرحلة الثانية من الصفقة. وطلب عدة ايام كي يرتب الامور الفنية. كما علم بان الوسيط الالماني وصل الى القاهرة وان ثلاثة من كبار مسؤولي حماس المسؤولين عن ادارة الاتصالات مع الوسيط الالماني يتواجدون هم ايضا في القاهرة.
حسب التقرير، بين السجناء الذين سيتحررون أمين سر حركة فتح في الضفة سابقا مروان البرغوثي والامين العام للجبهة الشعبية احمد سعادات. وجاء في التقرير ان "حماس أوضحت بانها تسعى الى انهاء الصفقة قبل 27 تشرين الثاني، عشية عيد الاضحى الاسلامي".
ولكن رغم "التقدم" الذي اعترف به أول أمس وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير في اثناء زيارته الى اسرائيل، في القدس يفضلون عدم التعقيب على هذه المنشورات. وفي حماس أيضا سعوا الى تبريد الاجواء بعض الشيء. فقد ادعى مسؤولون في حماس هذا الاسبوع بان التقارير غير صحيحة وان احتمال خروج الصفقة الى حيز التنفيذ يوم الجمعة القادم "طفيف جدا".
"لم نتلقَ أي بلاغ"
التقارير عن التقدم نحو تنفيذ الصفقة لم تؤثر حتى على والدي جلعاد شليت واعضاء اللجنة النضالية لتحريره. وقال شمشون ليبمن رئيس اللجنة: "قرأنا المنشورات ولكننا لم نتلقَ أي بلاغ من مصدر اسرائيلي مسؤول يمكنه ان يؤكد ذلك. انا على اتصال متواصل مع نوعام شليت.. وقد شرح لي انه لم يتلقَ أي بلاغ من حكومة اسرائيل.
وروى ليبمن بان قريبا سيتم انعاش الحملة الداعية الى تحرير جلعاد. "منذ تحرير الشريط ونحن في نوع من الترقب بان هذه كانت خطوة صحيحة وان رئيس الوزراء سيعرف كيف يكمل المهمة ويجلب جلعاد الى الديار. قريبا سنواصل حملتنا تحت شعار جديد: "لا يكفي أن نرى، حان الوقت لان نعانق".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 21 /11/2009

