أخبار » تقارير

بعد 5 سنوات من المناشدة..

حلم أهالي رفح ببناء مستشفى يقربه "حجر الأساس"

11 آب / نوفمبر 2019 05:51

رفح بحاجة لمستشفى
رفح بحاجة لمستشفى

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم:

ما ضاع حق وراءه من يطالب به ولا ييأس، فبعد خمس سنوات من المطالبات والمناشدات لم ييأس فيها أهالي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، ولم يكلوا أو يملوا في التعبير عن حاجتهم الماسة لمشفى يطببوا فيه مرضاهم ويداووا فيه جرحاهم، أطلت وزارة الصحة بغزة معلنة وضع حجر الأساس لمشفى برفح يوم الخميس القادم.

حملات كثيرة تلك التي ساقها أهالي رفح في سبيل الحصول على أحقيتهم بأهمية وجود مشفى يقدم الخدمات الطبية لهم، في وقت عايشوا أياما قاسية خلال عدوان 2014، حيث وضعت جثث الشهداء داخل ثلاجات الخضار والمرطبات.

حلم يبدأ بحجر

ويقول الصحفي محمد الجمل عضو حراك #رفح بحاجة لمستشفى،": إن الحراك يسعى منذ اليوم الاول لتحقيق حلم رفح بإقامة مستشفى يليق بتضحياتها ويخدم عدد سكانها الذي تجاوز 280 ألف نسمة".

ويضيف الجمل في حديث لـ"الرأي": نتعاطى بإيجابية مع أي تحرك أو مبادرة من أي جهة كانت لتحقيق هذا الحلم، والاعلان من وزارة الصحة بغزة عن بدء إقامة مبنى ضمن المجمع، أمر ممتاز"، موضحا أنهم تلقوا الكثير من الوعود التي لم تتحقق، وأنهم أهالي رفح لن يفرطوا في التفاؤل حتى يروا تلك الوعود تحققت على الأرض وأصبحت واقعا ملموسا.

وأعرب الجمل عن أمله في أن تبدأ عجلة البناء، وأن يرى سكان رفح بأم أعينهم، مباني في الأرض المخصصة للمستشفى، متمنيا أن يحدث تحرك أوسع في التواصل مع المانحين لتحقيق الحلم، واقامة المستشفى، خاصة وأن ما يتم التحدث عنه هو مبنى من ضمن ست أو سبع مباني مقترحة، تحتاج أضعاف المبلغ الذي تم وضعه لإنشاء المشفى.

المشفى ضرورة ملحة

من جهته يقول الكاتب مصطفى أبو السعود في حديث لـ"الرأي":" إن حاجة المدينة لمستشفى نبعت بعد حرب٢٠١٤ وما عانته رفح خلال السنوات الماضية"، لافتا إلى أن المناشدات والوقفات أكدت على أن صوت الجمهور له تأثير، حيث تشكلت عدة تجمعات بهدف الضغط والمناصرة حتى وصلت الأمور لهذا المستوى المتقدم.

 المواطنة أم وديع أبو حطب، تقول هي الأخرى:" إن القرار جاء متأخر جدا، ولكن ربما كان الانقسام هو العائق الأكبر، ولكن بفضل الله وبفضل النشطاء الذين تكاثفوا جميعا لحل هذه المشكلة وقاموا بعدة فعاليات منذ ٥ سنوات الى يومنا هذا، ولم يتوانوا لحظة في سبيل الحصول على مرادهم الى أن جاء القرار بوضع حجر الأساس والبدء ببناء مستشفى في رفح".

وتؤكد أبو حطب في حديثها لـ"الرأي"، أن وجود مستشفى في رفح غاية في الأهمية، لأن رفح تعد من المحافظات المكتظة سكانيا ومساحتها كبيرة الى حد ما، إلى جانب أن المستشفيات الرئيسية في قطاع غزة بعيدة عنها، وهو ما يشكل عائقا أمام المواطنين في الحصول على خدماتهم الطبية بأقصى سرعة، بالإضافة الى أن العديد من الأجهزة المهمة غير متوفرة في مستشفى أبو يوسف النجار باعتبارها صغيرة المساحة وقليلة الإمكانيات.

حجر الأساس

وكان وكيل وزارة الصحة بغزة، د.يوسف أبو الريش، قد أعلن أن الخميس المقبل سيشهد وضع حجر الأساس لمجمع رفح الطبي.

فيما أوضح مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة، م. بسام الحمادين، في تصريحات صحفية، أن أولى الخطوات ستتمثل ببناء مبنى الطوارئ والعمليات والعناية المركزة والمبيت للجراحة، متوقعا أن يبدأ العمل فيه مطلع يناير 2020م.

وذكر أنه من المفترض أن تنتهي مخططات المرحلة الأولى نهاية نوفمبر الجاري ثم يتم العمل بالمناقصة مباشرة، مشيرا إلى أن هذا المبنى سيكون واحدا من ستة مباني ضمن مجمع رفح الطبي، "لكن المبلغ المتوفر لا يكفي إلا لبناء مبنى واحد".

وقال:" إن وزارة الصحة في غزة رصدت مبلغ 5 مليون دولار كمرحلة أولى"، مرجحاً في الوقت ذاته، عمل المبنى الأول لاستقبال الجمهور والمراجعين بعد عامين، سيما أن المبنى مكون من أربع طوابق مساحة كل طابق 1500 م.

وكان نشطاء وصحفيون طالبوا خلال الخمس سنوات بضرورة وجود مشفى لرفح ليفي بحاجة نحو 250 ألفًا من سكان تلك المدينة التي تقع على الحدود، ويكون سكانها فريسة سهلة للاحتلال في أي عدوان.

وتزايدت الحاجة لإنشاء مستشفى في رفح عقب العدوان الأخير صيف عام 2014، عندما ارتكب الاحتلال مجزرة بشعة ضد السكان، حيث ارتقى نحو 140 مواطنًا وجُرح المئات دون وجود مشفىً قريب، في حين تم اللجوء إلى حفظ جثث الشهداء وقتها في ثلاجات الخضار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟