لا ينحصر عمل لجان الزكاة التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في أيام محددة من شهور العام، والتي يتمثل عملها بشكله الأساسي على متابعة الوضع الاقتصادي للأسر الفقيرة وتغطيته عبر كشوفات وسجلات الأسر الفقيرة المحدثة تباعاً والمعتمدة، إلا أن منسوب الدعم الخارجي والداخلي يرتفع في شهر رمضان المبارك.
واحدة من الأمثلة القائمة والفاعلة على مدار أيام السنة، "تكية غزة هاشم" وهي مشروع يطعم جوع الفقراء ويكمل تعفف الأسر المستورة بكفاية أطفالهم قوت يومهم وإشباع جوع بطونهم بوجبات صحية متكاملة.
ويعمل مشروع التكية على نطاق قطاع غزة، من شماله إلى جنوبه، حيث يتوزع المشروع على كافة لجان الزكاة الموزعة داخل المحافظات، بتفاوت الدعم المقدم لكل لجنة، وحسب مجهودها الخارجي ونشاطها الفاعل والمؤثر على الحياة المعيشية والاقتصادية في حياة الأسر الفقيرة.
عمل الطباخين داخل "التكية" هو عمل تطوعي بامتياز، ومطابقًا بدوره لمعايير السلامة والصحة العامة، وينجز بطريقة مميزة ليصل للمستفيدين على أفضل حال لا يقل مهارة عن طهي البيوت.
ويطمح القائمون على "التكية" أن يكون العمل بها يوميًا، وتوسيع المستفيدين منها ليصل إلى 12ألف شخص أسبوعيًا، ليكونوا قادرين على تغطية الجزء الأكبر من عدد العائلات الفقيرة في المنطقة.
وبخصوص المرحلة الحالية، فقد وزعت لجنة زكاة الشيخ رضوان التابعة للإدارة العامة للزكاة200 سلة خضار على الأسر الفقيرة، بتبرع كريم من فاعلين خير من الداخل والخارج، وذلك ضمن المرحلة الثانية والسبعون من مشروع السلة، والذي يستمر لمراحل قادمة.
بدوره أوضح رئيس اللجنة الشيخ حسن الخطيب أن السلة اشتملت على عدة أصناف من الخضار وبعض مواد تموينية الأخرى، مع توزيع وجبات غذائية من خلال تكية غزة هاشم التابعة لها استهدفت 60 أسرة متعففة، بتبرع كريم من فاعلين خير من غزة، للتخفيف عن الشعب الفلسطيني المحاصر.
طعام الشتاء
وتباعا لنشاط اللجان الموزعة بين الأحياء المكتظة بالسكان، فقد نفذت لجنة زكاة الدرج المرحلة الأولى من مشروع " طعام الشتاء" للأسر المتعففة وهو عبارة عن طروداً غذائية مكونة من "الشعرية والسكر وزيت الطهي" وزعت على 300 أسرة، بدعم من فاعل خير في مقرها بمنطقة الدرج شرق مدينة غزة.
بدوره، أوضح عضو مجلس إدارة اللجنة عمر مراد، أن المشروع يأتي ضمن الجهود الحثيثة لمساندة الأسر المتعففة في المنطقة التابعة لها، مشيراً الى أن كل أسرة حصلت على كيس من الشعرية يزن ثمانية كيلو غرام بالإضافة إلى ثلاثة كيلو غرام من السكر وزجاجة زيت.
وبين، سبب اختيار الصنف المقدم لهم، بأن الشعرية الأكلة المفضلة لدى الأهالي في غزة بفصل الشتاء وذلك لأنها تعمل على مد أجسادهم بالطاقة والدفء، منوهاً إلى أن زكاة الدرج ستنفذ المرحلة الثانية من هذا المشروع الأسبوع المقبل وهي تواصل الجهود من أجل توفير مستلزمات الشتاء للمحتاجين.
وتتضح الأهداف العامة في دعم الأسر الفقيرة من قبل اجتهاد فرق لجان الزكاة، في أقصر الطرق لتدفئة قلوب الأطفال وذويهم من الفقراء، من خلال صناعة وطهي طعام الشتاء للأسر المتعففة بكمية مشبعة لا تجبرهم على العوز.

