تعكف وزارة الاقتصاد الوطني بغزة وضمن سياستها بالنهوض بالقطاع الاقتصادي على اتخاذ إجراءات عديدة ومختلفة لدعم المنتجات الوطني وتعزيز تواجدها في الأسواق المحلية، سواء بالحماية أو الدعم المادي أو تشجيع المواطنين للإقبال على شرائها وتسهيل رواجها.
ويحاول الاحتلال الإسرائيلي تدمير كل مقومات الاقتصاد بغزة، من خلال استهداف المؤسسات والمنشآت، ومنع دخول العديد من المواد الخام تحت مسمى الاستخدام المزدوج، ومنع عمليات إعادة تطوير خطوط الإنتاج ومنع التصدير الى الخارج.
وكيل وزارة الاقتصاد الوطني د. رشدي وادي، أكد أن دعم وحماية المنتجات المحلية من الأهداف الاستراتيجيات الأساسية اللازمة التي تسعى الوزارة لتحقيقها من خلال دعم المُصنع والتاجر والموازنة بينهما.
وقال وادي:" إن المطلوب من مؤسسات القطاع الخاص المشاركة الحقيقية في وضع تصور ودراسة واقعية لحماية ودعم المنتجات المحلية ضمن مواصفات ومقاييس تضمن الجودة التي تحمي صحة المواطن والمستهلك، والسعر الذي يُنافس المنتجات المستوردة".
وطالب وكيل الوزارة بتشكيل لجنة متخصصة من مؤسسات القطاع الخاص والغرف التجارية ومؤسسات المجتمع المدني، لدراسة العوامل الحقيقية للإغراق حتى يتم الموازنة بين القطاعات المختلفة، ودراسة أوجه الإغراق وما هي السلع التي يتم التركيز عليها
دعم وتشجيع
وعلى صعيد دعم المنتج المحلي، تسعى الوزارة بالتعاون مع شركائها في القطاع الخاص والقطاع العام لتوفير الظروف المثلى لدعم المنتج المحلي عبر عدد من الإجراءات التي تم اتخاذها خلال الفترة الماضية، ومن أهمها إعفاء بقيمة 20 % من استهلاك الكهرباء التي يتم استهلاكها في المصانع والورش، وأيضا اعفاء من رسوم الترخيص الصناعي بنسبة 50% عن العام الحالي، واعفاءات عن السنوات السابقة تصل الى ما نسبته 100%
وإضافة الى ذلك، سعت الاقتصاد إلى اعفاء المواد الخام الواردة للمصانع من الرسوم الجمركية بالتنسيق مع وزارة المالية، والتنسيق مع وزارة الزراعة ووزارة المالية لتعزيز وضع الصناعات القائمة على الزراعة، من خلال تبني خطة وطنية للعمل في هذا القطاع تسمح بزيادة حصة المنتج المحلي.
كما عملت على تطبيق نظام الكوتا على بعض المنتجات الواردة لدعم بعض القطاعات مثل قطاع الملابس والنسيج، ووضع رسوم على استيراد المنتجات التي لها بديل محلي لتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المحلي.
تسهيلات عن المواطنين
وفي الإطار نفسه، أتاحت الوزارة وفق ما قاله وكيل الوزارة، الفرصة للعديد من المشاريع المتوسطة والصغيرة للحصول على قرض حسن (نسبة ربح 0.0%) من برنامج تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بقيمة تتجاوز 10,000 دولار، والعمل على تفعيل مؤسسة المواصفات والمقاييس بما يخدم المنتج المحلي، ويساهم في تعزيز جودته.
وكانت الوزارة قد أقرت مجموعة من الإجراءات والتسهيلات في محاولة للخروج من الأزمات الاقتصادية التي تعانيها غزة، والتخفيف عن المواطنين وتعزيز صمودهم في ظل الحصار المفروض وارتفاع نسب الفقر والبطالة.
ويعاني الاقتصاد المحلي بغزة من استمرار الحصار المفروض منذ 13 عام، بالإضافة إلى السياسات والإجراءات الإسرائيلية المتمثلة بمنع إدخال المواد الخام الأولية للعديد من القطاعات الصناعية، ومنع وفرض قيود شديدة على إدخال خطوط الإنتاج وقطع الغيار، إضافة إلى أزمة الكهرباء الطاحنة والتي أدت إلى انخفاض الإنتاجية، وساهمت في زيادة تكاليف الإنتاج وعدم انتظام العمليات الإنتاجية.

