أخبار » تقارير

بالاستعانة من مستحقاتهم المالية

"عيلة واحدة" مبادرة خيرية ترى النور بتكاتف موظفين لأجل الفقراء

08 آب / يناير 2020 02:43

da2f79ae-d32c-4003-9ff2-48530278c6a3
da2f79ae-d32c-4003-9ff2-48530278c6a3

غزة _ الرأي- آلاء النمر

رغما عن ضيق حال "الموظف الحكومي" وقلة مدخوله المادي الذي لا يكاد يكفيه وأطفاله الأسبوع الأول من تقاضي راتبه الذي لا يتعدى نسبته الـ40%، والموزع بين دفع آجار بيته ومصاريف أطفاله وتقسيط ديون يومياته لـ"الدكان" المقابل لباب بيته، إلا أنه يجد نفسه بحال أفضل بكثير من تلك الأسر معدومة الدخل ومعدومة الحياة بأبسط معانيها.

"العين بصيرة والأيدي قصيرة"، هذا المثل بحذافيره يمثل الموظف الفلسطيني في غزة، الذي تمنّى يوماً أن يملك من المال كثيره ليستر بيوت الفقراء من كابوس الجوع، ويدفئ أجساد أطفاله من قرس الشتاء، فلا حيلة للموظف إلا أن يكفي نفسه وعائلته من شر الفقر وبرد الشتاء.

نافذة واحدة أطل منها الموظف المتكافل مع تلك الأسر، ليتبرع جزءا من حقه بنية الصدقة الجارية عنه وعن أطفاله، عبر مبادرة خيرية أطلقها عدد من الموظفين بعنوان "عيلة واحدة".

المبادرة بدأت صغيرة وامتدت لتكبر بعدد الموظفين المتكافلين لأجل الأسر الفقيرة معدومة الدخل والحيلة، حيث طلبت لجنة المبادرة من الحكومة في غزة بالتجاوب معها في فتح المجال للتبرع الاختياري للموظفين من مستحقاتهم لصالح المحتاجين من أبناء الشعب الفلسطيني.

ولفتت اللجنة القائمة إلى أنها تواصلت مع الجهات المختصة ومخاطبة المعنيين لإنجاح هذه المبادرة رغم الأزمة المالية الصعبة التي تعيشها الحكومة، وبعد حوارات متعددة، وافقت الحكومة على إنجاح هذه المبادرة التي أطلق عليها اسم (#عيلة_واحدة).

الناطق باسم المبادرة الخيرية الصحفي إسماعيل الثوابتة قال "بعد جهود في إنجاح المبادرة وبعد أن لاقت تأييداً وحشداً من الموظفين استجابات وزارة المالية للمبادرة، كما ستفتح وزارة الاتصالات رابطًا خاصًا بالتبرع "الاختياري" لكافة الموظفين على التسجيل الموحد".

وأوضح الصحفي الثوابتة أنه بإمكان الموظف أن يدخل على حسابه على التسجيل الموحد وتحديد قيمة المبلغ المراد التبرع به من مستحقاته، مشيرة إلى أنه سيتم الصرف شهريًا لأسماء المستفيدين حسب عدة معايير عن طريق مكاتب البريد الحكومية.

وذكر الثوابتة أن اللجنة العاملة على إنجاح المبادرة تتابع وتنسق مع وزارة التنمية الاجتماعية على التوافق على المعايير التي سيتم عن طريقها تحديد أسماء الأكثر حاجة وفقرًا من الأسر التي لا دخل لها من أبناء شعبنا، لافتا إلى أنها تسعى لإطلاق مبادرة أخرى تخدم جموع الموظفين وخاصة المعوزين المتعففين منهم.

وأكد على أن الهدف من هذه المبادرة نابع من المسؤولية المجتمعية، وأن المبادرة لن تؤثر على مستحقات الموظفين مطلقاً، لأن الأمر لمن يرغب بالتبرع "اختياريا" من حسابه الشخصي، وأن المبادرة جاءت لتعزز علاقة العائلة الواحدة بين الموظف وأخيه المواطن.

وأوضح الثوابتة بأن اللجنة جددت المطالبات للحكومة الفلسطينية بضرورة القيام بما تستطيع لدعم أبنائها الموظفين بزيادة نسبة الراتب الشهري وزيادة الحد الأدنى كخطوة تحسن أوضاعهم المعيشية والمادية.

وأبدت اللجنة تفهمها لما تعانيه الحكومة من أزمة مالية كبيرة، وخاصة أنها علمت من وزارة المالية أن أقل زيادة ولو عشرة بالمائة (لتصبح النسبة 50%) تحتاج ملايين الشواكل شهريا زيادة على الإيرادات التي تحصلها الحكومة، وهذا من الصعب تحقيقه في ظل الظروف التي نعيشها.

لجنة المبادرة الخيرية طالبت الحكومة بالاستمرار في تفعيل الاستفادة من المستحقات فيما يخدم تطلعات الموظفين، شاكرة صرفها مليون ونصف شيكل الشهر الماضي من المستحقات لصالح معاملات حكومية تخص الموظفين وذويهم ودفع رسوم دراسية عن ابنائهم في الجامعات.

وأكدت اللجنة أن المبلغ الذي ستوفره الحكومة لصالح إنجاح هذه المبادرة بسيط ولن يؤثر ولن يؤخر في صرف الرواتب أو تحسينها مطلقا، وأن مبالغ مستحقات الموظفين لدى الحكومة قد تجاوزت 3 مليار شيكل.

ووجهت اللجنة التحية للموظفين الذين قاموا باستقبال مقترح المبادرة بالترحيب والدعم والإشادة، وأبدو استعدادهم للتبرع

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟