لا يكاد يمر يومٌ إلا وتسمع فيه أخباراً سيئةً عن حوادث سير ودهس هنا أو هناك، ينتج عنها حالات وفاة وإصابات جُلها من الأطفال، في مشهدٍ أصبح يؤرق حياة المواطنين في قطاع غزة، الذي تُثقله الهموم والمشاكل والأزمات.
فالمواطن بات يلحظ زيادةً في أعداد حوادث السير على طرقات وشوارع القطاع، خاصةً شارعي صلاح الدين والرشيد على شاطئ البحر.
لحظات قليلة تفرق بين الحياة والموت، على شوارع وطرقات القطاع، تزهق فيها أرواح المواطنين وتذهب هدراً، ليس لسبب سوى لتهور وسرعة السائق في أغلبها، وعدم التقيد بإشارات المرور، بخلاف عدم حصول بعض السائقين على رخصة قيادة.
66 مواطن
مدير مكتب تحقيقات الحوادث المقدم فهد حرب أكد أنه خلا لعام 2019 توفي في قطاع غزة 66 مواطناً بينهم 45 طفلاً نتيجة حوادث السير، وبلغت هذه الحوادث وفقا للإدارة العامة للمرور نحو 3 آلاف حادث.
وبين حرب أنّ الحوادث المرورية في فلسطين تشكل حربًا ضروسًا بين العائلات، وخطراً يحدق بالمجتمع ويهدد حياة أبنائه، وتثير العديد من النزاعات والمشاكل الاجتماعية والصحية والنفسية، وتخلف العديد من المآسي الأسرية والاجتماعية؛ فضلًا عن التكاليف المالية والاقتصادية التي تنهك ميزانية العائلة.
ولفت أن أكبر المحافظات عددا في حوادث الوفاة هي محافظة غزة وأقلها محافظة رفح.
وبالمقارنة مع العام الماضي 2018 الذي سجل نحو 55 حالة وفاة، قال حرب: "هناك ارتفاع ملموس في عدد الوفيات".
وأكد حرب أن أسباب حوادث السير متعددة أهمها (القيادة المتهورة للمركبة – عدم احترام الأنظمة وقوانين السير – عدم امتلاك رخصة القيادة) لافتاً إلى أن قسم الحوادث يُعد توصيات للجهات المختصة للحد من وقوع حوادث السير وما ينتج عنها من وفيات وإصابات وخلافات وقضايا في المحاكم وغيرها.
وشدد على أن بعض السائقين بحاجة ماسة إلى إعداد جيد ودورات مكثفة من أجل الوصول إلى بيئة خالية من حوادث السير.
كما نوه إلى أن الكثير من المركبات غير مؤهلة للعمل على الطريق وغير صالحة للاستخدام، وقد تسبب حوادث مرورية عديدة بسبب ذلك.
ولم يخف المقدم حرب، أن بعض السائقين ولسبب يعود لعدم ملكيتهم لرخصة قيادة أو عدم تأمين وترخيص مركبتهم يضطرون للهرب من مكان حادث السير خشية المسائلة، فيترك المصاب على الأرض أو يتم نقله ومن ثم الهرب.
وأوصى المقدم حرب من منطلق كونه جهة مختصة، بضرورة تنفيذ قوانين المرور وتطبيقها كرادع للسائقين للحد من حوادث السير.
كما طالب أولياء الأمور بعدم السماح لأبنائهم ممن لا يملكون رخصة قيادة أن يقودوا مركبات على الطريق، فيما حذر شركات ايجار السيارات من تأجير المركبة لمن لا يملكون رخصة قيادة.
وطالب المقدم حرب، الأهالي في منازلهم بالمحافظة ومراقبة الأطفال خاصةً دون سن الخامسة الذين يتعرضون لحوادث الدهس أمام بيوتهم وفي الشوارع الفرعية والداخلية.

