أخبار » تقارير

351 انتهاك بحق الصيادين خلال العام المنصرم

"بحر غزة في 2019.. خطر الاقتراب"

04 آب / فبراير 2020 04:09

palestinian-gaza-fao-53928
palestinian-gaza-fao-53928

غزة- الرأي

باتت أرزاق الغزيين من بحرهم، ورقة يساوم فيها الاحتلال عملا بسياسة "العصا والجزرة"، بحيث يستخدم المساحة الممنوحة لصيادي الأسماك في شاطئ قطاع غزة، وسيلة لعقاب أهالي القطاع جماعيًا، ولابتزاز الفصائل الفلسطينية والضغط عليها، لوقف بعض وسائل المقاومة.

مركز الميزان لحقوق الإنسان سجّل 351 انتهاكًا ارتكبه جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق الصيادين في بحر قطاع غزة، خلال عام 2019.

وذكر المركز، أن "الانتهاكات تتركز في تقييد مساحة الصيد التي يسمح من خلالها أن يعمل فيها الصيادين الفلسطينيين، وإطلاق النار تجاه الصيادين في عرض البحر، وإيقاع الجرحى في صفوفهم، بالإضافة إلي ملاحقة الصيادين ومراكبهم في عرض البحر، واعتقالهم، والاستيلاء على مراكب الصيادين والمعدات الموجودة على متنها، وتخريبها لشباك الصيد والمولّدات الكهربائية والإشارات الضوئية".

وأشار المركز إلى أن "تلك الانتهاكات انعكست على أعداد العاملين في قطاع الصيد، إذ بلغ عدد الصيادين والعاملين في الحرف المرتبطة بالصيد للعام 2019، بالقطاع ما يقارب 5600 عاملًا، من بينهم 3600 صيادًا.

ولفت التقرير إلى أنه "بفعل هذه الانتهاكات المستمرة، أصبح العاملون عمومًا، والصيادون على وجه الخصوص، من ضمن الفئات الأشد فقرًا في المجتمع الفلسطيني، ما يمس بدوره بجملة حقوق الإنسان بالنسبة لهم ولأسرهم كما يمس بالسلة الغذائية للسكان".

وأكد المركز أن تلك الانتهاكات الإسرائيلية "تؤكد سلوك الاحتلال الإسرائيلي تجاه قطاع الصيد في بحر غزة والذي يهدف إلى تدميره".

وأوضح "أن قوات الاحتلال ارتكبت انتهاكات منظمة وجسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأضاف المركز، أن هذه الانتهاكات "طالت الحق في العمل والاستفادة من الثروة البحرية، والحق في الحياة والأمن والسلامة الشخصية، والحق في الحماية من الاعتقال التعسفي، والحق في حماية الممتلكات الخاصة".

 

الحدث الأبرز

بدوره؛ أكد رئيس لجنة الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي زكريا بكر، أن العام 2019 الأسوأ على الإطلاق في تاريخ قطاع الصيد، نظرا لارتفاع وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية بشكل غير مسبوق بحق الصيادين الفلسطينيين، إضافة لفرض حصار بري وبحري خانق على الصيادين.

وشددّ أنّ الحدث الأبرز في عام 2019 هي عمليات القصف الجوي الصهيوني لمرافئ الصيادين الخمسة، حيث شهدت المرافئ 22 عملية قصف، نتج عنها أضرار جسيمة للمراكب والمحركات وشباك الصيادين، دون أن يحصلوا على تعويضات.

وكشف بكر أنّ أخطر ما يتعرض له الصيادون تقليص مساحات الصيد الميداني، حيث فور صدور قرار تقليص مساحات الصيد تشرع قوات البحرية الإسرائيلية بملاحقة الصيادين ميدانيًّا، ومنعهم حتى من سحب شباكهم مما يعرضهم إما لإطلاق النار والاعتقال، أو خسارة شباكهم، وبالتالي يكبدهم خسائر فادحة.

وبين أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تفرض على الصيادين أطول حصار بحري في التاريخ الفلسطيني، فمنذ عام 2006 حتى الآن تفرض قيوداً على عمل الصيادين داخل البحر، وبنفس الوقت تنفذ عمليات ملاحقة ومطاردة وإطلاق نار باتجاههم، الأمر الذي يؤدي لاستشهادهم أو اصابتهم بجروح بالغة أو اعتقالهم بظروف مهينة، إضافة لمصادرة مراكبهم وتدمير معداتهم.

وبين أن قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عام 2019 نفذت ما يزيد عن 350 عملية مطاردة وملاحقة وإطلاق النار باتجاه الصيادين، أدت لاعتقال 35 صياداً، وإصابة 32 صياداً، إضافة لمصادرة 15قارب صيد.

وذكر أن عملية تقليص مساحة الصيد التي تمت خلال شهر أبريل/ نيسان الماضي، كانت الأشد خسارة للصيادين، حيث أغرق الاحتلال 5مراكب دفعة واحدة في منطقة السودانية من خلال قصفهم بالصواريخ، إضافة لتدمير شباكهم و مصادرة معداتهم.

 

روايات كاذبة

وأشار أن الاحتلال خلال عام 2019 قدم روايتين كاذبتين للإعلام الدولي والمحلي، الأولى تتمثل بإعلانه عن توسيع مساحة الصيد ل 15 ميلا، إلا أنه في الحقيقة قام بتحديد مواصفات للمراكب التي يسمح لها الوصول الى15ميلا، في حين كان عددها لا يتجاوز 12 مركبا، وبعد ذلك منعها جميعاً الوصول لهذه المساحة.

أما الرواية الثانية، فتمثلت بإعادة الاحتلال لمراكب الصيادين المحتجزة، حيث روّج الاحتلال بأنّه أعاد 66 قارباً من قوارب الصيادين المحتجزة في ميناء اسدود، لكنه في الحقيقة والواقع لم يُعد سوى أجسام فارغة متهالكة غير صالحة للعمل، حيث عمل الاحتلال على سرقة كل المحركات والشبكات والمعدات الخاصة بالصيادين التي كانت على هذه المراكب، مما فاقم معاناة الصيادين بشكل أكبر، ولم يعودوا سوى بحسرة كبيرة على قواربهم.

ولفت الى أن الاحتلال لم يكتف بفرض الحصار البحري على الصيادين، بل ينفذ حصاراً برياً خانقاً عليهم منذ عام 2006، حيث يمنع إدخال معدات الصيد والمحركات  والأدوات اللازمة في عملية صيانة المراكب إلى القطاع، الأمر الذي يفاقم معاناة الصيادين.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟