واحدة من الأبواب التي يدخل بها الاحتلال إلى بيوت المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة دون طرق للأبواب ودون حاجة للاستئذان حتى، تبدأ بعرض تسهيلات تقي الواحد منهم والمستجيب لنداءات تعاطفهم "الوهمية" شر الفقر وشر العوز، كما يدعي "المنسق الإسرائيلي"، بحسب خطواته المتصاعدة على مواقع التواصل الاجتماعي.
المدخل الذي يبادر من خلاله الاحتلال في الدخول إلى حياة المواطن الفلسطيني في قطاع غزة يبدأ من نقطة التعاطف والقدرة المبالغ فيها لمساعدته في انتشال أحواله المادية والاقتصادية من الوقوع في وحل الفقر، وهو أكثر ما يحتاجه المواطن الفلسطيني دون الحاجة لوقوع شخصه في فخ العمالة الذي تخصصه "إسرائيل" للضعفاء من أبناء الشعب الفلسطيني.
البعض من الناس قد يغامر بالتجاوب مع الصفحة الالكترونية باسم "المنسق" لثقته العملاقة بنفسه التي يثق بها حد اللا وقوع في خطأ، وهو لا يعلم أنه محط إسقاط تدريجي مدروس من قبل الاحتلال الممنهج بكل ما أوتي من قوة ضد القضية الفلسطينية وضد أبنائها وإسقاطهم في أرصدة التخابر لصالح أمن معلوماته.
وصول صفحة "المنسق" التي ينتشر صيت مضمونها عبر إعلانات ممولة يدفعها الاحتلال لإدارة صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، لأهداف لا تتفق مع الانتماء الوطني للقضية الفلسطينية وارتفاع الاعداد المتابعة لفيض أخباره المكذوبة، دفع الأمن الفلسطيني للتحذير من التعامل معه من قريب أو حتى بعيد.
الفضول والشعور برغبة الخوض في لعبة مع الاحتلال، هو من أكثر الطرق التي يبدأ بها المواطن الفلسطيني وأن باستطاعته هزيمة الاحتلال عبر اللعب على أحبال مشابهة، ما هي إلا طرق تسوق صاحبه للسقوط في لعبة الاحتلال القذرة.
تحذير أمني
وزارة الداخلية والأمن الوطني حذرت من الأساليب التي يتبعها مكتب المنسق في جيش الاحتلال "الإسرائيلي" للتواصل مع المواطنين، والتي كان آخرها تخصيص رقم هاتف للتواصل المباشر.
وقالت الداخلية في بينا صدر عنها أن مكتب المنسق هو جزء من المنظومة الأمنية للاحتلال، وهو بوابة مباشرة لابتزاز المواطنين وإسقاطهم في وحل التخابر.
وشددت الداخلية على أن التواصل مع المنسق بأي طريقة وتحت أي مبرر، مخالفٌ للقانون، ويعرض صاحبه والمجتمع للخطر المؤكد، وأن الأجهزة الأمنية تتابع ذلك عن كثب، وتتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت الداخلية أن "الاحتلال بدأ نتيجة لذلك – خلال الفترة الأخيرة -بتغيير أساليبه ووسائله، واستخدام طرق جديدة لتحقيق أهدافه الاستخبارية والأمنية في الوصول للمعلومات، والنيل من شعبنا ومقاومته، حيث عمد إلى جمع المعلومات الأمنية بطريقة التحايل والخداع، عبر عدة وسائل وأساليب".
وأهابت الوزارة بجميع المواطنين – وخاصة فئة الشباب – إلى رفع مستوى الحس الأمني لديهم، والحذر من تقديم أية معلومات مجانية مهما يُعتقد أنها بسيطة أو عامة، سواء في المعاملات اليومية، أو عبر الاتصالات، أو من خلال استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي. كما نُحذر من تقديم معلومات عن أي مواطن آخر مهما كان.
الجدير بالإشارة أن "مكتب المُنسّق" يؤدي دوراً خطيراً عبر استغلاله كغطاء للحصول على المعلومات، واستخدامه في عمليات إسقاط وتجنيد العملاء، من خلال التواصل المباشر مع شرائح وفئات مختلفة من أبناء شعبنا، كالمرضى، والطلبة، والتجار، ورجال الأعمال، والصحفيين والمثقفين، عبر الاتصال الهاتفي، ومن خلال صفحة "المنسق" على "فيسبوك"، حيث يتم ابتزاز أصحاب الحاجات المُلحّة، ومقايضتهم بالحصول على المعلومات، مقابل منحهم تصاريح السفر والعمل والدراسة والعلاج، في مُقدمة لاستدراجهم نحو مستنقع العمال

