أخبار » تقارير

نحالو غزة..أمل بموسم وفير من العسل رغم التحديات

26 آب / فبراير 2020 05:03

599f4d15559fc3bf5b98af0d280be8ff
599f4d15559fc3bf5b98af0d280be8ff

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أكثر من 15 عاماً قضاها النحال أبو أنس الكحلوت متنقلا بين خلايا النحل على الحدود الشرقية من قطاع غزة، فقد أورثه والده الذي قضى أربعون عاماً في انتاج العسل من النحل، تلك المهمة، حتى أصبحت الشغل الشاغل له، وأصبح يقضي أوقاتا جميلة بصحبة النحل والأزهار.

ويقطف عسل النحل مرتين في العام، الأولى في الربيع من زهور الحمضيات، بكميات وفيرة، والثانية في نهاية فصل الصيف، ويتغذى النحل خلاله على زهور الكينيا والاعشاب البرية، لكن يتطلب في هذا الوقت من العام نقل المناحل الى هذه المراعي التي تتواجد فيها هذه الأنواع من الزهور بكميات أقل من الربيع، مؤكداً على جودة  الإنتاج للقطفتين( الربيع- والصيف).

تجييش النحل

وحول الاستعداد لموسم إنتاج العسل من النحل، يقول أبو أنس في حديث لـ"الرأي": إنه يعمل حاليا على تجييش النحل، وتجهيز أكبر عدد منه، لأن انتاج كميات كبيرة من العسل يحتاج إلى مئات الآلاف من النحل"، موضحا أن ملكة النحل تبيض يوميا 2000 بيضة وتحتاج الى براويز شمع كثيرة.

ووفق ما ذكره فإن المنخفضات الجوية والأمطار تساهم بشكل جيد في انتاج أكبر عدد من العسل وتنشيط النحل، وأنه كلما امتدت أيام المطر كلما كان أفضل للنحل.

ويتوقع أن يكون هناك انتاجا أفضل للعسل هذا العام، حيث النحل قوي ونشيط، في وقت توجد فيه كميات جيدة من الأمطار، لافتا إلى أن عام 2018 كانت فترة الزهر قليلة نتيجة لشح وقلة الأمطار.

وتنتج كل خلية نحل ما يقارب من5-8 كيلو عسل خام، وهذا يتوقف على كميات الأمطار الساقطة وتفتح الأزهار، في حين تنتج الخلية القوية والطبيعية 8 كيلو عسل، يضيف أبو أنس.

وتسمى فترة 20 مارس الى 20إبريل فترة جمع رحيق الزهر، ومن ثم قطف عسل النحل في 20 إبريل من كل عام.

 

تفاؤل وآمال

وتفاءل النحال وليد أبو سبلة من سكان رفح، والذي قضى أكثر من 30 عاما متنقلا بين خلايا النحل، خيرا بزيادة كميات العسل التي تنتجه النحل هذا العام، موضحا أن اعتدال الجو ووفرة الأمطار لها دور كبير في ارتواء الأشجار والأزهار وبالتالي انتاج كميات وفيرة من العسل.

ويقول أبو سبلة في حديث لـ"الرأي": إن البرودة الشديدة تتسبب في خسارة كبيرة وخاصة أن الكثير من النحل يختبئ في أماكنه، الى جانب موت النحل في حال تسرب البرودة الشديدة اليه"، منوها أن العام الماضي كان انتاج العسل ضعيفا بسبب قلة الأمطار.

ويؤكد في حديثه أن خسائره العام الماضي وصلت الى 5000 دولار ثمن نحل وأدوية وبراويز شمع، موضحا انه سيقوم بجني العسل في شهر أبريل القادم.

وإلى جانب تأثر إنتاجية عسل النحل باعتدال المناخ ووفرة الأمطار، قامت سلطات الاحتلال بإغراق الأراضي الزراعية عقب فتح السدود وعبارات الأمطار شرقي قطاع غزة، حيث تضرر حوالي 100 صندوق نحل، وعدد من الدفيئات الزراعية، ومزارع دواجن.

دعم رغم التحديات

وحول دعم الزراعة لمربي النحل بغزة، يقول الناطق باسم الوزارة أدهم البسيوني:" إن وزارته قامت بتوجيه العديد من الارشادات لمربي النحل، والتي تتمثل في تثبيت مناحل العسل بشكل جيد، ووضعها في أماكن آمنة وتدفئتها بالأقمشة، وامدادها بالسكر لتعويض النقص بالأزهار".

ويضيف في حديث لـ"الرأي": إن بعض المناطق التي يوجد فيها خلايا نحل تضررت جراء شدة الأمطار، الى جانب فتح الاحتلال عبارات المياه باتجاه أراضي المواطنين وتسبب بإغراق 100 صندوق نحل".

وتبقى عملية الاهتمام ورعاية النحل من قبل المزارع الفلسطيني-النقطة المركزية لتحديد الإنتاج ومدى نجاح موسم انتاج العسل.

ويتابع البسيوني قوله: "نحن على مشارف تفتح الأزهار، حيث بدأ النحل بإنتاج كميات العسل"، مشيرا إلى أن وزارته قامت بحصر الأضرار التي تعرض لها مربي النحل، والتواصل مع المؤسسات ذات العلاقة من أجل توفير الدعم لهم، والعمل على توفير المعدات والمستلزمات للنحالين.

ويعرب البسيوني عن أمله في أن يكون موسم انتاج العسل هذا العام مبشر، خاصة أن موسم الأمطار كان طويلا ونسبة تفتح الأزهار بغزة جيدة، موضحا أنه يوجد 20 ألف صندوق نحل في قطاع غزة.

ويعرف خبراء العسل بأنه مادة غذائية مهمة لجسم الإنسان وصحته، لأنه مضاد حيوي طبيعي ومقو لجسم الإنسان، حيث يقوي جهاز المناعة الذي يتولى مقاومة الأمراض التي تهاجمه، فضلاً عن أن فوائد استخدامه منصوص عليها في القرآن الكريم.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟