أخبار » تقارير

بين سلب الأرزاق وفقدان الأعين..

صيادو غزة ضحايا بطش الاحتلال الإسرائيلي

02 آب / مارس 2020 01:07

cl3a1882
cl3a1882

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يرقد الصياد خضر الصعيدي حزينا على فراش المرض داخل منزله في معسكر الشاطئ بغزة، بعدما أفقده الاحتلال الرؤية في عينه اليسرى جراء تعرضه للضرب المبرح عقب اعتقاله في عرض البحر، وضمن المساحة المسموح بها للصيد.

وفي 24 مارس 2017، تعرض خضر للإصابة من قبل جنود بحرية الاحتلال، وقاموا باحتجازه، ومن ثم تم احتجازه لمدة ثلاثة أشهر متواصلة، ثم أفرج الاحتلال عنه بعدها وعاد الى عمله في مهنة الصيد بالبحر.

وفي عام 2019، كانت الطامة الكبرى، عندما تعرض خضر للضرب والحجز لمدة أربعة أيام، تعرض خلالها للضرب المبرح من قبل سلطات الاحتلال، حيث تم إعادته لذويه جسدا ساكنا، بعد أن أفقده الضرب النظر في عينه اليسرى، وأصبح بعدها طريح الفراش.

أفقدوه عينه

مروان الصعيدي والد الصياد خضر، ناشد الجميع بان يقفوا مع ابنه، كي يتعالج ويعود اليه بصره مجددا"، موضحا أن ابنه يحتاج الى تكاليف بباهظة لإجراء عملية لعينهن ولكن ليس بمقدوره دفع تلك التكاليف.

ويقول الصعيدي في حديث لـ"الرأي": إن ابنه يعيل أسرة مكونة من ثلاثة أطفال، وبات الان غير قادرا على توفير أقل احتياجاتهم"، لافتا الى أن الاحتلال صادر الحسكات والمحركات التي كانت بحوزته، حتى عندما أعاد جزءا منها، أعادها مكسورة.

وتتفنن بحرية الاحتلال الإسرائيلي في أساليب انتهاكاتها ضد الصيادين في عرض البحر، تارة بإطلاق النار وتارة أخرى بمصادرة اللنشات والحسكات والقوارب التي يعملون عليها، الى جانب اعتقالهم وتعريضهم للضرب المبرح.

الصياد خالد هبيل، أوضح أن الصيادين يتعرضون لإطلاق نار متواصل وبشكل يومي من قبل بحرية الاحتلال، بالرغم من أنهم يصطادون ضمن المساحة المسموح بها للصيد.

منع قطع الغيار

وقال هبيل الذي يبلغ من العمر 50 عاما، في حديث لـ"الرأي": إلى جانب الانتهاكات التي يتعرض لها الصيادين في البحر، لا يوجد أيضا قطع غيار للنشات والحسكات، بالإضافة الى عدم وفرة المبني الخارجي للنش"، مؤكدا أن الاحتلال يمنع دخول قطع الغيار الى قطاع غزة.

ويعيل اللنش الذي يمتلكه هبيل، 16 أسرة تعتاش من وراء الصيد داخل البحر، في حين دمر الاحتلال قبل ما يقارب من عشر سنوات لنشاً آخر كان يمتلكه ويعيش منه 200 شخص، وهو ما يعتبر حرمان لهؤلاء الصيادين من مصدر رزقهم الوحيد.

واحتجز الاحتلال الصياد هبيل في عام 2011، ما يقارب من 60 يوما، عقب اعتقاله في عرض البحر وضمن المساحة المسموح بها للصيد.

وتتعرض مراكب الصيادين بشكلٍ يومي لاستهداف متواصل من الزوارق الحربية الإسرائيلية، التي تحرمهم من الصيد بحرية، في خرقٍ لتفاهمات اتفاق التهدئة.

انتهاكات متواصلة

ومنذ بداية العام، تعرض الصيادين للعديد من الانتهاكات اليومية والملاحقات من قبل بحرية الاحتلال، والتي تتوزع ما بين إطلاق نار بشكل دائم، واعتقالات مجحفة ومصادرة قوارب وحسكات، الى جانب اغلاق البحر في وجه الصيادين.

وقال نقيب الصيادين بغزة، نزار عياش:" إنه منذ بداية العام الجاري، اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة صيادين، ومن ثم تم إطلاق سراحهم، الى جانب مصادرة حسكات بمعداتها".

وأوضح عياش في حديث خاص لـ""الرأي"، إن الاحتلال قام منذ بداية العام بإغلاق البحر أمام الصيادين ثلاثة مرات، الى جانب إطلاق النار على الصيادين بشكل دائم"

وتتلاعب قوات الاحتلال بمساحات الصيد ما بين تقليص وتوسيع واغلاق للبحر في وجه الصيادين، في محاولة لمنعهم من الحصول على مصدر رزقهم الوحيد، ففي وقت تمنع فيه من إدخال قطع الغيار الخاصة بإصلاح القوارب واللنشات.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟