ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

غزة بزمن الكورونا .. مبادرات شبابية ومؤسساتية لا تتوقف (تقرير)

29 تشرين ثاني / مارس 2020 10:38

20200310031454
20200310031454

غزة- الرأي

لوحة مشرقة في العمل الخيري، تطلق من جديد لتثبت أن غزة وقت الأزمات تزيد من وحدة أبناء شعبها، يتلاحمون فيما بينهم، يتقاسمون الألم والأمل، والفرح والحزن، الكل يساهم بما يستطيع.

مبادرات عديدة أطلقت في قطاع غزة واصطفت بجانب لجنة الطوارئ لمواجهة فايروس كورونا سخّر خلالها المبادرون كل طاقتهم وإمكانياتهم لمواجهة هذا الفيروس.

رئيس المكتب الإعلامي سلامة معروف رحبّ في وقت سابق بالمبادرات التي أطلقت في قطاع غزة من مبدأ المسؤولية الاجتماعية، مثنياً بالشكر للجميع على هذه المبادرات.

وشددّ معروف على ضرورة التنسيق في المبادرات مع الجهات الحكومية المختصة كالتنسيق مع وزارة التنمية الاجتماعية عند إطلاق مبادر لتوزيع المساعدات والمنظفات والمعقمات، كذلك التنسيق مع وزارة الصحة عند إطلاق مبادرة تتعلق بالجانب الصحي، والتنسيق مع البلديات والحكم المحلي عند إطلاق مبادرة لتعقيم الشوارع والمنازل وذلك من أجل الحفاظ على سلامة المبادرين.

مبادرات عديدة أطلقت في قطاع غزة أبرزها رجل أعمال يسخر فندق "الكومودور" مركزًا للحجر الصحي، حركة حماس تقيم مركزين للحجر الصحي يتسعان لألف سرير بمحافظتي رفح والشمال، شركة للأخشاب تتبرع بنحو 50 سريرًا، وأخرى بنحو 250 سريرًا، سلال غذائية وصحية ووجبات طعام تقدم لمراكز الحجر، كلها مبادرات أطلقت من جهات متعددة.

"أبناء البلد".. هي مبادرة شبابية انطلقت من محافظة رفح، اتحد فيها "مبادرو المحافظة"، تحت شعار العمل التطوعي و"تقديم واجب الضيافة" لمراكز الحجر الصحي في المدينة الحدودية.

 وائل أبو محسن أحد المشرفين على المبادرة، قال إنه ومنذ بدء إنشاء مراكز الحجر الصحي وانتشار صور أظهرت ترتيبات غير كافية في إحدى المدارس، دفعت "أبناء البلد" لتحسين الصورة والخدمات وتجويدها، فتواصلنا مع جهات المختصة، الذين بدورهم تجاوبوا معنا ونجحنا في إحضار عدد من الأسرَّة لبعض المراكز وتطور الأمر لخطوات أخرى.

وذكر أبو محسن أن المبادرة لم تتوقف عند هذا الحد بل قامت بتوزيع 250 سلة على المواطنين المتواجدين بمراكز الحجر، تضم معقمات وأغراضا شخصية من مستلزمات شخصية متعددة، كما قامت بتوزيع سلة فواكه على ذات المراكز، مضيفا: "فترة الحجر البالغة 14 يومًا طويلة نوعًا ما وتحتاج إلى تكاتف الجهود المجتمعية".

 وقال: إن "هدفنا من المبادرة أن نكون يدًا واحدة في مواجهة الفيروس للوقاية منه" لافتًا إلى تفاعل التجار ورؤساء البلديات خاصة رئيسي بلدية رفح والشوكة.

تعقيم المخيم

بدورها؛ نفذت أسرة مسجد الإمام حسن البنا بالمخيم الجديد، بالتعاون مع جهاز الدفاع المدني في المحافظة الوسطى حملة تعقيم في شوارع وأزقة المخيم الجديد والمساجد والمحال التجارية داخل المخيم.

وقال إسماعيل الثوابتة أحد القائمين على الحملة، إن هذه الحملة تأتي في إطار الشعور بالمسئولية الوطنية والمجتمعية والأخلاقية، من أجل تعزيز الوعي الصحي وتقديم معلومات تثقيفية حول فايروس كورونا وسبل الوقاية منه.

ولفت إلى أن هذه الحملة ستستمر خلال هذه الأيام العصيبة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني وستكون اللجنة المتطوعة مساعدة للجمهور في داخل المخيم.

وقدمت اللجنة المتطوعة في هذا العمل، نشرة صحية للوقاية من هذا الفايروس الخطير وطرق الوقاية والحفاظ علي أنفسهم من هذا الوباء، كما تم توزيعه، إضافة إلى تعليق بوسترات توعوية حول فايروس كورونا وطرق الوقاية.

تعقيم المساجد

كذلك أطلق مجموعة من الشباب يرتدون ملابس وقائية يحملون على ظهورهم صندوقًا أزرقا في أسفله صنبور لين، يرتدون قفازات وكمامات وغطاء رأس وملابس بيضاء، يجولون في مساجد قطاع غزة لتعقيمها وتطهيرها، فكان للجنة الطوارئ التي شكلتها حركة حماس في منطقة الزيتون جنوب مدينة غزة، دور فاعل في تعقيم مساجد المنطقة.

 رئيس لجنة الطوارئ محمد البرعي، تحدث عن مبادرة تعقيم المساجد قائلًا: خرجنا باسم حركة حماس، من باب حرصنا على سلامة أبناء شعبنا في منطقة الزيتون، واستشعارًا بالمسؤولية تجاه أبناء الشعب، ووفاء من الحركة لحاضنتها الشعبية التي وقفت معها في كثير من الأزمات.

وأوضح البرعي أن اللجنة شكلت فريقا من 15 فردًا مهنيًّا يعملون بالمجال الصحي، قسمنا أنفسنا إلى أربع مجموعات في كل مسجد تتولى مجموعة تعقيم رفوف المصاحف والمنبر والمحراب، وواحدة تعقم مقابض النوافذ والأبواب وكل ما يمكن أن تلامسه الأيدي، والمجموعة الأخرى تتولى مسؤولية تعقيم دورات المياه والمتوضأ. وذكر أن المبادرة تستهدف 72 مسجدًا، قامت خلال اليومين الماضيين بتعقيم 15 مسجدًا منها.

 ويختم البرعي: "سنحقق الهدف المطلوب بزيارة كل المساجد خلال الفترة القريبة القادمة".

مبادرة صحتك بالدنيا

"صحتك بالدنيا".. جاب شبّان متطوعون شوارع مدينة غزة بمبادرتهم التوعوية، وسط توزيعهم نشرات إرشادية صحية، للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وتخلل المبادرة الاجتماعية العديد من الأنشطة المتنوعة في توعية الأشخاص من مخاطر الفيروس، وتداعيته الخطيرة على المجتمع، وكيفية سبل الوقاية منه.

محمد لبد مسؤول المبادرة، قال:"إن فكرة المبادرة جاءت مع انتشار فيروس كورونا في محافظات الضفة، ومخاوف من وصوله للقطاع".

وأضاف لبد "ان هدف المبادرة توعية الناس في اتخاذ الإجراءات الاحترازية الوقائية لمواجهة الفيروس، ومنع تفتشيه بين الاشخاص".

وأوضح ان المبادرة تضمنت توزيع إرشادات صحية، وإلقاء ندوات توعوية في مؤسسات عدة، مشيرًا إلى ان الشبّان المشاركين عملوا على تعقيم نحو 500 شخص من خلال المواد الكحولية المعقمة الخاصة للأيدي، وذلك عند مفترق السرايا وسط غزة.

وذكر لبد، انهم يسعون إلى تطوير المبادرة من خلال تسجيل لقاءات مرئية من أطباء للحديث عن مستجدات الفيروس، ونشرها عبر وسائل مواقع التواصل الاجتماعي، لإتمام وصولها لأكبر عدد ممكن.

وطالب لبد، الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي بدعم وتطوير المبادرة، وتعزيز مفهومها في معالجة قضية فيروس كورونا.

خدمة عن بعد

بدوره؛ أعلن طبيب الأعصاب للأطفال والحالات الحرجة في إحدى مشافي غزة بكر قاعود، استعداده لتقديم الخدمة لأي مريض بحاجة للعلاج مجانا حتى لو تطلب الأمر التوجه لمنزله في أي وقت.

وقال قاعود إن مبادرته تراعي الظروف الصعبة التي يعيشها سكان غزة من فقر وحصار وظروف صعبة وحفاظا على صحة المرضى مع انتشار فيروس كورونا ومنع التجمعات.

وأضاف أن المرضى عليهم البقاء في بيوتهم بدلا من القدوم إلى المشافي، على أن يتم التواصل فيما بيننا عبر الهاتف لتقديم الاستشارة والمساعدة ولذلك يبقي هاتفه مفتوحا على مدار الساعة لجميع الحالات.

 

معقمات ومنظفات

كما وبادر المواطن تامر منصور الذي يملك مصنعا لمواد التنظيف ومستحضرات التجميل، إلى توزيع عبوات من المعقمات والمطهرات والكحول على الأشخاص المصابين بالفيروس بتنسيق مع السلطات المحلية في غزة.

وقال منصور إن عملية التوزيع تأتي ضمن التكافل الاجتماعي والمسئولية الاجتماعية لدعم السكان في المحن والظروف الإنسانية التي يتعرضون لها.

وأضاف أن توزيع المنظفات والمعقمات واجب إنساني وأخلاقي تجاه الأشخاص النزلاء في الحجر كونهم في حاجة ماسة لتضافر كافة الجهود للوقوف معهم.

كما بادرت متاجر بيع فواكه وخضار إلى توزيع سلات على النزلاء في الحجر الصحي، فيما قدم آخرون الزهور للنساء والأمهات في داخل مركز الحجر.

 مبادرة "الكل للكل"

بدوره، قال محمد أبو جياب صاحب مبادرة "الكل للكل" إن المبادرة جزء من المسؤولية المجتمعية تجاه الأزمة التي يمر بها العالم أجمع.

وأكد أن المبادرة تأتي لمساعدة المواطنين في منع تفشي الفيروس في قطاع غزة، ومساعدتهم في البقاء في حجر صحي آمن ومكان ملائم.

ودعا أبو جياب إلى ضرورة تضافر الجهود من الجميع، مضيفا: "توجهنا للشركات الصناعية والاقتصادية والقطاع الخاص لإمداد المراكز بجميع ما يناسبهم من حاجيات أساسية".

وأشار إلى أن المبادرة لاقت رواجا واستجابة سريعة، وبدأت بتلقي المساعدات من بعض الشركات.

وأضاف: "أنشأنا مركزا للدعم اليومي ونجمع به ما يرد إلينا من حاجيات وتبرعات بالتنسيق مع الوزارات المعنية، والمطلوب الآن توحيد الجهود، وأن تبقى عبر قناة واحدة لتقديم خدمة أفضل".

ولفت إلى أن القائمين على المبادرة خاطبوا مسؤولي وادارات الشركات وكانت استجابات الكثير منهم سريعة، وكانوا عند المسؤولية وقدموا المساعدات.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟