ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

يتبعون إجراءات الوقاية والسلامة

صحفيو غزة..من مواجهة الاحتلال إلى معركة كورونا (تقرير)

04 أيلول / مايو 2020 10:21

ap_safety advisory 4.6_rs
ap_safety advisory 4.6_rs

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لم يعد الاحتلال الوباء الوحيد الذي يواجهه الصحفيون العاملون في قطاع غزة، فقد أصبح فيروس كورونا الوباء الآخر الذي يتطلب من هؤلاء الجنود اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية، ومراعاة استخدام إجراءات الوقاية والسلامة.

ودفع فيروس كورونا الذي انتشر كالنار في الهشيم في دول العالم، العديد من الصحفيين بغزة الى تغيير استراتيجيتهم في العمل الصحفي، من خلال ارتداء الكمامة واستخدام المعقمات، والتقيد بالاحتياطات اللازمة، أو العمل من المنزل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

كمامة وقفازات

وعلى مكتبه الصغير المتواضع، يجلس الصحفي رائد حماد يتابع الأحداث الميدانية عن كثب عبر حاسوبه، فيما كان يغطي نصف وجهه بكمامة واقية، وبجانبه علبة تعقيم زرقاء اللون، حرص كثيرا على أن ترافقه أينما ذهب وأينما حل.

وكغيره من الصحفيين الذين بدأوا باتخاذ إجراءات السلامة، يقوم حماد باتباع التعليمات والارشادات الصادرة من وزارة الصحة بغزة، الى جانب اتباع توجيهات جهات الاختصاص.

يقول الصحفي حماد لـ"الرأي": من الطبيعي جدا أن نتخذ اتخاذ إجراءات الوقاية والأمن، ويوميا أقوم بتعقيم المكتب وتنظيفه وتعقيم اللاب توب الخاص بي، الى جانب تنظيف أسطح المكتب والكراسي والأبواب".

ويؤكد في حديثه أنه يبتعد عن المصافحة، فيما يحرص برفقة زملاؤه الى إبعاد المكاتب عن بعضها البعض، وإيجاد مسافات بينها، الى جانب اتباع كافة الاحتياطات اللازمة.

وحول طبيعة عمله الميداني في ظل فيروس، يوضح أن عمله لا يتأثر بشيء لأنه يكون مرتديا الكمامة والقفازات، في حين يعمل على تجنب أماكن التجمعات، لافتا إلى أن التغطية الإعلامية تكون ضمن إجراءات الوقاية.

 

إجراءات وقاية

من جهته، أكد الصحفي في جريدة الأيام محمد الجمل، أن العمل الصحفي من المهام والوظائف التي لا يمكن وقفها أو تقليصها.

وقال الجمل في حديث لـ"الرأي": نحن مجبرون على مواصلة عملنا حتى في ظل الخطر، وربما في أماكن حساسة مثل محيط المعبر وقرب مراكز الحجر الصحي وغيرها، لذلك نحن مطالبون بتوفير كل الاحتياطات اللازمة، وهذه الاجراءات اشتملت على عدة مراحل".

ويعتمد الصحفي الجمل في عمله بالمرحلة الأولى على الاعتماد على الهاتف بشكل كبير لتقليل الوصول للمناطق الخطرة، فيما يعتمد في المرحلة الثانية على احداث تباعد بينهم وبين المصادر وعدم الاحتكاك بأحد مع استخدام المعقمات والكمامات.

أما المرحلة الثالثة والحديث للصحفي الجمل فتعتمد على ارتداء ملابس عازلة عند الضرورة القصوى لم يقم باستخدامها سوى للضرورة، لافتا إلى أنهم كصحفيون ملتزمون بتعليمات جهات الاختصاص بشأن السلامة والوقاية.

بدورها أوضحت الصحفية سماح المبحوح أن طبيعة عملها لم تتأثر بالظروف التي تتعلق بفيروس كورونا، وأنها تمارس عملها كالمعتاد.

وحول اتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة، قالت المبحوح التي تعمل في صحيفة الاستقلال، في حديث لـ"الرأي": إن إدارة الصحيفة قامت بتوزيع المعقمات وأدوات التنظيف مثل ديتول وغيره على الصحفيين العاملين لديها".

ويصادف الثالث من أيار /مايو اليوم العالمي لحرية الصحافة، والمعلن من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1993م، في وقت يعاني فيه الصحفيين الفلسطينيين خلال ممارسة مهنتهم المغمسة بالدم، من عمليات تنكيل وقتل واعدام ميداني من قبل الاحتلال.

رسالة للصحفيين

وفي هذه المناسبة، وجّه رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف، رسالة للصحفيين في اليوم العالمي لحرية الصحافة.

وقال معروف في الرسالة: "أتوجه إلى جموع الاعلاميين الفلسطينيين بتحية الإكبار والإجلال تقديرا لما يلاقونه في خدمة صاحبة الجلالة، وعرفانًا بدورهم الوطني في تثبيت حضور الرواية الفلسطينية ودحض دعاوى الاحتلال، رغم ما يعانوه جراء الاحتلال من جرائم واعتداءات متواصلة".

وأضاف: "ليوم نستذكر العشرات من شهداء البيت الصحفي الفلسطيني، وندعو لهم بالرحمة والقبول ولأهلهم بجميل الصبر، ونبرق تمنياتنا القلبية لمئات الجرحى والمصابين بالشفاء العاجل والمعافاة التامة، وللأسرى من الصحفيين بالفرج القريب والتحرر من المعتقلات".

وتابع: "نستحضر اليوم رسالتنا ومسؤوليتنا في الحفاظ على حرية الكلمة والرأي والنقاش الحر المنضبط بالنزاهة والموضوعية وأصول العمل المهني، وإذا كان صحفيو العالم يفخرون بانتمائهم لهذه المهنة السامية، فإن الصحفي الفلسطيني يضيف إلى هذا الفخر شرف الانتماء إلى قضيته الوطنية العادلة".

ووفق ما ذكره فإن الصحفيين أثبتوا دوما أنهم فرسان الميدان وعيون الحقيقة بأقلامهم المتدفقة بدم الشهادة، وكاميراتهم المعبأة بقوة الحق، وأنهم أثبتوا أن حياة القلم والكاميرا ليست كحياة البشر، فحياة القلم أبدية، وبقاء الصورة لا يحده الزمن".

وأكد معروف على حق الصحفي الفلسطيني بممارسة مهنية خالية من أشكال التضييق أو الانتهاك، مشددا على ضرورة أن يتحلى الصحفي بالعمل وفق القانون والقيم والأخلاق المهنية والمجتمعية المُتعارف عليها، ووفق المسئولية المجتمعية والوطنية التي تُعد السياج الذي يحميهم، مجددا الالتزام بالدفاع عن الصحفي والوقوف إلى جانبه، والسعي الحثيث لتوفير بيئة العمل المناسبة.

وجدد معروف دعوته بضرورة الوحدة وجمع الكلمة وتحمل الصحفيين المسؤولية والأمانة التاريخية تجاه حالة الانقسام.

وأضاف: "أخاطبكم اليوم ونحن أحوج ما نكون للصحفي الملتزم، الصحفي الذي يتمتع بالموضوعية ويتسلح بالمصداقية، ويؤمن أن الكلمة مسئولية أمام الله وأمام التاريخ وأمام الشعب، فنحن كإعلاميين لا نملك في واقع كالذي نحياه، وتحديات كالتي نواجهها، لا نملك ممارسة لغو القول، لا نملك ترف المبالغة، ولا التهويل ولا التهوين".

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟