ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

عيد الفطر في غزة ممزوج بألم الحرمان

22 أيلول / مايو 2020 04:15

غزة- الرأي- آلاء النمر

كما العادة..  يودع الغزيون شهر رمضان المبارك ليستقبلوا خلال أيام عيد الفطر وهم محملون بالهموم والآهات، ويعانون الفقر والبطالة؛ بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 14 عاماً واستمراراً للعقوبات المفروضة على قطاع غزة من قبل السلطة الفلسطينية.

مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة التجارة والصناعة، ماهر الطباع، قال إن قطاع غزة يعاني من أوضاع اقتصادية ومعيشية وإنسانية كارثية؛ جرّاء الحصار الإسرائيلي المفروض عليه لنحو 14 عامًا.

وأوضح الطباع أن الحصار رفع معدل البطالة بغزة ليتجاوز 50 بالمئة، ما يعني أنه رفع عدد العاطلين عن العمل إلى ما يزيد عن ربع مليون.

كما تسبب الحصار وفق الطباع بارتفاع مستوى الفقر، ليتجاوز 53 بالمئة، ما يعني أن أكثر من نصف السكان فقراء، لافتاً أن نسبة انعدام الأمن الغذائي بين العائلات في غزة وصلت إلى 70 بالمئة، وهذا يعني أن هؤلاء لا يستطيعون تلبية احتياجات السلّة الغذائية الرئيسية.

وشدد على أن أزمة جائحة "كورونا" فاقمت من حجم الأزمات التي يعاني منها سكان غزة.

واستطرد: "بفعل هذه الأزمة، تعطلت معظم الأنشطة بغزة، وتوقف بعضها، وعلى رأسها القطاع السياحي الذي توقف بشكل كامل، حيث تم إغلاق الفنادق والمطاعم والمقاهي وصالات الأفراح، وشركات السياحة نتيجة لتوقف الطيران وإلغاء رحلات العمرة والحج".

وأضاف أن قطاع التعليم الخاص تأثّر أيضًا بشكل واضح جرّاء الأزمة، حيث تم إغلاق ما يزيد عن 700 روضة للأطفال ومدارس خاصة.

كما تضرر القطاع الصناعي بشكل كبير، إذ تعمل بعض المصانع بطاقة إنتاجية لا تتجاوز 30 بالمئة.

وجرّاء ذلك، انضمّ إلى صفوف البطالة في غزة نحو 45 ألف عاطل عن العمل نتيجة تبعات "كورونا".

وانعكس ارتفاع عدد العاطلين عن العمل سلبا على القدرة الشرائية لمواطنين قبيل عيد الفطر؛ حيث يعاني الكثير منهم من انعدام القدرة على شراء مستلزمات العيد، ما أدى إلى مزيد من التدهور في القطاع الاقتصادي، بحسب الطباع.

تقليص الكميات

تجّار الحلويات في قطاع غزة قلصوا من الكميات المستوردة خشية عدم بيعها خلال هذا الموسم، وتعرّضها للفساد والكساد لاحقًا، خاصة في فصل الصيف.

وقال عودة أحمد أحد تجار الحلويات أن نسبة شراء مستلزمات العيد ضعيفة جدًا هذا العام، لافتا أن كافة العوامل اجتمعت مع بعضها وأثرت على الوضع الاقتصادي، بدءًا من الحصار الإسرائيلي، مرورًا بقطع وتقليص رواتب موظفي غزة، وصولًا إلى أزمة كورونا التي ضربت موسم الصيف لهذا العام، ومن ضمنه موسمي رمضان والعيد".

وأضاف أن المساعدات النقدية التي تُقدّم للقطاع لها دور في "تحريك عجلة الأسواق"، خاصة وأن رواتب الموظفين بالكاد تكفي لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ومقارنة بالأعوام الخمسة السابقة، رأى عودة أن حركة السوق تراجعت بنسبة الثلثين لهذا العام.

عام سيء

أبو محمد الشرفا بائع في محل ملابس، أكد أن هذا العام سيئ مقارنة بالأعوام الماضية وذلك لأن عدد المشترين قليل نتيجة الحصار والعقوبات وفايروس كوورنا الذي أثر على العملية الشرائية للمواطن.

وقال الشرفا: " خلال أيام ونستقبل عيد الفطر، وهذا هو موسم الباعة لكن لا مشترين هناك، الأسواق مكتظة بالناس لكنهم لا يشترون أي شيء".

أما المواطنة "أم محمد أبو الكاس" تصطحب أطفالها الأربعة وتمشي بين البسطات بحثًا عن قطع مناسبة لأطفالها، وتسأل البائعين عن الأسعار، فتذهب أحيانًا دون نقاش، وتتوقف أحيانًا أخرى للتحاور حول السعر.

 تقول: "نحن في مناسبة عيد، وهذه فرحة الأولاد، لهذا نحاول إسعادهم بشراء قطعة واحدة لكل منهم، فلا توجد رواتب، ولا دخل، ولكن لا نستطيع حرمان الأطفال من فرحة العيد، فهم ليس لهم ذنب".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟