عاماً بعد عام يرتقي أداء المزارعين في غزة، سيما في الوصول إلى أعلى جودة للثمار المزروعة خصوصا ثمار البطيخ، الذي بدأ يجد استحساناً من المواطنين في الأسواق المحلية.
موسم البطيخ هذا العام يحمل شهادة خلو من الأمراض والمبيدات، كما شهد البطيخ وفرة في الإنتاج تكفي السواق المحلي، حيث تُقدر المساحات المزروعة بثماره بأربعة آلاف دونم، يطرح كل دونم منها نحو 10 آلاف طن.
أكثر جودة
المهندس أدهم البسيوني، مدير زراعة شمال غزة والناطق باسم الوزارة، أكّد أنّ موسم زراعة البطيخ لهذا العام شهد ارتقاءً واضحاً في الأداء الزراعي؛ حيث أدت العناية الفائقة بالزراعة منذ اللحظة الأولى وحتى جني المحصول للخروج لثمار ممتازة، ترضي المواطنين المتعطشين لثمار البطيخ الممتازة.
وأوضح البسيوني، أنّ الوزارة خففت من آلية التطعيم العلمية التي أنتجت السنة الماضية محصولاً أصابته نكهة القرع، كما أشاع الناس -وفق قوله-، حيث إنّ هذه العملية كانت تحميه من الأمراض وتخفف حدة استخدام المبيدات، مبيناً أنّ هذا العام استدركت الوزارة هذه الخطوة للخروج بثمار أكثر جودة وأشهى طعماً.
وأشار المهندس الزراعي، أنّ البطيخ المزروع في قطاع غزة يحمل شهادة خلو من الأمراض والمبيدات السامة، مبيناً أنّه جرى الحصول على عينات من مناطق زراعية مختلفة في غزة وإرسالها للأراضي المحتلة، وأصدرت شهادة بخلوها من المبيدات السامة وغيرها. وبين البسيوني أن الأجواء المناخية هذا العام ساهمت في الخروج بثمار أكثر جودة وكميات وفيرة من البطيخ، الذي لا يزال في بداية موسمه.
لا للشائعات
بدوره، الخبير الزراعي نزار الوحيدي، دعا المواطنين لعدم الالتفات للشائعات التي قد تمس موسم البطيخ، مبيناً أنّ الإشاعات المقيتة كانت سببا رئيسا في ضرب محصول العام الماضي. وأشاد الوحيدي بموسم البطيخ لهذا العام،
وقال: “المحصول جيد وطيب، وهو رخيص الثمن، وله من الآثار الصحية الرائعة”، داعياً المواطنين للتمتع بثماره الطيبة وترك الشائعات جانباً.
4500 دونم
من جانبه؛ قال د. ابراهيم القدرة وكيل وزارة الزراعة بقطاع غزة إن مساحة الأرض المزروعة بالبطيخ هذا العام حوالي 4500 دونم، منها 3000 مطعم، من المتوقع أن تنتج 5000 ألف طن، ما يعني أن هناك اكتفاء ذاتي من البطيخ، وبالتالي نجاح سياسة إحلال الواردات التي تتبعها الوزارة، مشيراً إلى أن الكمية المنتجة سنويّاً من البطيخ تغطي احتياجات القطاع بالكامل.
وأشار خلال جولة على مزارعي البطيخ شمال قطاع غزة أن محصول البطيخ يعتبر أحد أهم محاصيل الفاكهة التي تزرع في قطاع غزة على نطاق واسع، حيث شهدت المساحة المزروعة بالبطيخ خلال الأعوام الأخيرة زيادة كبيرة، ويعود ذلك لانتشار فكرة تطعيم الخضار والتي كان لها دور في إيجاد الحلول لكثير من المشكلات التي تواجه زراعة البطيخ في قطاع غزة، وخاصة على صعيد الأمراض التي تصيب البطيخ.
وفي سياق الجولة، تفقد القدرة مراكز بيع البطيخ في منطقة بيت لاهيا، وشهد عمليات البيع، مشيداً بالعمل الكبير الذي يقوم به المزارعين في تأكيد الاكتفاء الذاتي ودعم الاقتصاد الفلسطيني.
أما المزارع رمضان أبو غزال، أشار إلى أن وزارة الزراعة شجعت المزارعين المحليين على زراعة البطيخ "دون قلق أو خوف تجاه عدم تسويق منتجاتهم في الأسواق ومنافسة المنتج المستورد لها".
وطالب الوزارة بالسعي لتصدير الكميات ما أمكن الى الاسواق الخارجية، حتى تعم الفائدة على المزارع والتاجر والعامل مما يؤدي الى إنعاش الاقتصاد الوطني.

