افتتحت وزارة الزراعة اليوم الأربعاء، موسم البصل في قطاع غزة، ابتداءً من منطقة " الشوكة" شرق محافظة رفح جنوباً.
م. وائل ثابت مدير عام وقاية النبات بوزارة الزراعة صمود المزارعين في غزة، أوضح لـ"الرأي"، أن هذا العام شهد إنتاجاً وفيراً وبجودة عالية، نظراً لوجود مساحات واسعة تم زراعتها بمحصول البصل/ تقدر بـ 3200 دونم، بواقع إنتاج 16 ألف طن، ما يعني تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 100%.
ثابت أضاف أن وزارة الزراعة تبنت منذ عشر سنوات سياسية إحلال الواردات الأمر الذي سيعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وتحقيق الاكتفاء الذاتي، مؤكداً وقوف وزارته مع المزارعين لدعم صمودهم والتشبث في أرضهم، والاستماع الى مشاكلهم.
وبين أن الوزارة نجحت بتحقيق اكتفاءً ذاتياً في بعص المحاصيل الزراعية، حيث يتم تصدير 50 ألف طن في العام الواحد، بواقع 65 مليون دولار، يتم جلبها لدعم القطاع الزراعي في غزة.
وأوضح أن وزارته بالتعاون مع القطاع الخاص سعت العام الماضي لتخزين محصول البصل وذلك لضمان توفره في السوق المحلي وقت الندرة واستغلال فائض الإنتاج من المحصول، مبيناً أنه تم العمل بتقنية جديدة تعتمد على أجهزة تتحكم في نسب الرطوبة والحرارة، حيث يتم سحب الرطوبة الزائدة مما يطيل عمر محصول البصل.
المزارع ناهض ماضي ذكر لـ "الرأي"، أن محصول البصل يشهد انتقالة نوعية من حيث كمية المحصول وجودة الإنتاج، حيث تم زراعة 150 دونم من محصول البصل، بواقع 5 طن لكل دونم، مبيناً أن عشرات الأيادي العاملة وجدت لها عمل في مثل هذا الوقت من العام، حيث يتم فيها افتتاح السلة الغذائية الفلسطينية، كموسم البصل والبطاطا، والخيار والبندورة.
ماضي أكد وقوف جميع المزارعين الى جانب أبناء الشعب الفلسطيني لدعم صموده بأفضل المنتجات وبأقل الأسعار، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها القطاع المحاصر.
وطالب ماضي وزارة الزراعة بأن تستمر في سياسة المنع للمحاصيل التي يوجد لها بديل بغزة كالبصل وغيره، مبيناً أن البصل من الخضروات المطلوبة بشكل كبير بالنسبة للمواطنين.
عروتين
مدير دائرة الخضار في وزارة الزراعة أشرف أبو سويرح قال إن البصل يُزرع في قطاع غزة من خلال عروتين، العروة الربيعية، والعروة الخريفية، حيث إن إنتاج الأخيرة أقل.
وبين أن المزارعين يحصدون الآن محصول العروة الربيعية، التي عادة تبدأ زراعتها في يناير وفبراير، كما أن إنتاج المحصول يكون متدرجاً.
وأضاف: "إن حجم المساحة المزروعة بالبصل في العروة الربيعية تقدر بـ (3300) دونم، وأن الدونم الواحد يعطي متوسط إنتاج (5) أطنان للدونم، أي أن الإجمالي (16500) طن. وأضاف أبو سويرح، أن العروة الخريفية تقدر مساحتها بــ (3200) دونم، والدونم الواحد يعطي إنتاج (2.5) طن، أي أن إجمالي الإنتاج (8) آلاف طن".
وأشار إلى أن العروة الخريفية تبدأ زراعتها منتصف أغسطس، وتمتد لمنتصف أكتوبر، ثم يبدأ حصادها بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر.
وشدد أبو سويرح على أن نجاح محصول البصل يعتمد على اختيار الأصناف المناسبة، والأوقات الملائمة، وإعطاء المزارع النبات مزيدا من الاهتمام والعمل على مكافحة الآفات والأمراض التي تصيب المحصول.
وقال: "إن إنتاج الدونم من البصل قد يرتفع إلى (8) أطنان إن تم الاهتمام به جيداً". وأشار إلى أصناف عدة من البصل، كالبصل الأوري، والبصل الجرانوا، والبصل المياكدوا، لافتاً إلى أن جميع البصل يزرع في أراضٍ مكشوفة. وتطرق أبو سويرح إلى أساليب التخزين المتبعة للبصل المنتج في العروة الربيعية في قطاع غزة، مبيناً أن بعض المزارعين يعتمدون الطريقة التقليدية، وهي وضع البصل فوق بعضه في منطقة مكشوفة لأشعة الشمس، ويضعون التراب تحت البصل، وفوقه مخلفات الذرة، ويُقلَّب بين الفينة والأخرى، مع وضع محلول لمكافحة ذبابة البصل.
أما الطريقة الحديثة، وهي حفظ البصل داخل ثلاجات، حيث يُتحكَّم بدرجات الحرارة والرطوبة، وهي طريقة ناجحة تحافظ على صلاحية البصل بنسبة تفوق (95%).
وأكد أبو سويرح أن وزارته حققت على مدار السنوات الماضية اكتفاء في محصول البصل، وسدت احتياجات السكان، خاصة في أوقات الطلب عليها، كشهر رمضان وموسم عيد الأضحى.
وبيّن أن الزراعة تضطر إلى فتح المجال للاستيراد من الخارج من أجل تخفيض أسعار المنتج المحلي وليس لوجود نقص.

