يصطحب بعض الشبان أو ممن لديهم هواية تربية الكلاب والاعتناء بها، كلابهم على شاطئ بحر غزة للتنزه واستعراض ما لديها من مهارات وقدرات، غير آبهين بمدى خطورة الأمر على المصطافين الذين يهربون من حر منازلهم للاستجمام وقضاء أوقات جميلة.
اصطحاب الكلاب على شاطئ البحر، أثار غضب الكثير من المصطافين الذي يعج بهم الشاطئ في ظل ارتفاع حرارة الجو، وهلع الأطفال من رؤية الكلاب التي تسير بالقرب منهم، وهو ما يعكر صفوهم، فيدخلون في نوبة بكاء مستمرة.
ومؤخرا، شهد قطاع غزة انتشارا كبيرا في تربية الكلاب داخل المنازل، ورغبة الكثير من الهواة والشباب اقتناء بعض الكلاب لديهم، بهدف التربية أو التجارة بها، حيث أصبحت الكلاب تنتشر بأنواع مختلفة.
ترويع للأطفال
أم محمد المدهون، تذهب باستمرار برفقة عائلتها الى شاطئ البحر من أجل الترفيه والترويح عن النفس خاصة في ساعات انقطاع التيار الكهربائي، إلا أنه وفي إحدى المرات، أثار حفيظتها مشهد رؤية الكلاب على شاطئ البحر ومرورها قرب الصغار الذين شعروا بالذعر الشديد.
وتقول في حديثها لـ"الرأي":" في إحدى المرات على البحر، مر بجانبنا شبان يصطحبون كلابا، الأمر الذي اضطرنا الى الصراخ عليهم من أجل الابتعاد عن المكان، لأن الأطفال دخلوا في نوبة بكاء متواصلة".
وتتساءل المدهون:" هل جئنا الى شاطئ البحر للترفيه عن النفس وتغيير الأجواء، أم من أجل الشعور بالخوف والهلع "؟
ولا يتوقف الأمر على اصطحاب الكلاب فقط، حيث يستعرض البعض بسياراتهم على البحر بسرعة فائقة دون مراعاة لوجود أشخاص كثر يزدحم بهم الشاطئ، من بينهم أطفال يحتاجون للأمان.
فوبيا الكلاب
"أبو حمزة" هو الآخر أعرب عن استيائه من اصطحاب بعض الشبان للكلاب الى شاطئ البحر، موضحا أن لديه فوبيا من رؤية الكلاب، ويشعر بالضيق منها.
ويؤكد أبو حمزة في حديث لـ"الرأي"، أن أكثر فئة ينتابها الخوف هم فئة الأطفال الصغار، الى جانب أن البعض من هواة اقتناء الكلاب يقومون بتغسيل الكلاب في نفس مكان استجمام المصطافين.
من جهته يؤيد أبو عدي مشتهى قرار وزارة الداخلية بغزة بمنع اصطحاب الكلاب على البحر، مؤكدا أن هذا الأمر سيء جدا، نظرا لأن البحر هو المتنفس الوحيد لأهالي قطاع غزة.
ويقول مشتهى في حديث لـ"الرأي": ربما نحن الشباب نتحمل نوعا ما مرور الكلاب من أمامنا، ولكن هناك المئات بل الآلاف من العائلات منها النساء والأطفال، ومنهم أصحاب أمراض مزمنة ومنهم من لديه فوبيا رؤية الكلاب".
ووفق ما ذكره فإن المصطافين هدفهم هو رؤية البحر وتغيير الأجواء مع أسرهم وأطفالهم، وليس رؤية الكلاب وغيرها من الحيوانات، فهناك للكلاب وغيرها مكان مخصص لها.
منع اصطحاب الكلاب
وعقب استياء وغضب العديد من المصطافين على شاطئ البحر، أصدرت الشرطة في قطاع غزة، قرارًا يقضي بمنع اصطحاب الكلاب في الأماكن العامة، وعلى طول شاطئ البحر.
وقال الناطق باسم الشرطة الفلسطينية العقيد أيمن البطنيجي:" إن الشرطة الفلسطينية قررت منع اصطحاب الكلاب في الأماكن العامة وعلى طول شاطئ البحر".
وأوضح العقيد البطنيجي أن الشرطة لن تسمح للمخالفين بتعكير صفو المصطافين على شاطئ البحر وفي الأماكن العامة من خلال اصطحابهم للكلاب.
وشدد في حديثه على أن الشرطة ستعمل على توقيف المخالفين لهذا القرار، ومصادرة الكلاب التي بحوزتهم وتسليمها لجهة الاختصاص.

