ينظر المواطنون ببالغ الخطورة إلى حوادث السير التي وقعت مؤخراً في قطاع غزة، وسببت أضراراً جسيمة في المركبات والممتلكات العامة والخاصة بالمواطنين، ونتج عنها العديد من الوفيات والإصابات، ما استدعى من شرطة المرور لتكثيف حملات المتابعة وملاحقة المخالفين.
وتعمل شرطة المرور بقطاع غزة رغم الإمكانيات المتواضعة جاهدة على تطوير عناصرها وأقسامها بواسطة استخدام أجهزة متطورة مثل الرادار وكاميرات المراقبة في الشوارع، وانظمة رقابية أخرى، للحد من الحوادث المميتة، وسط دعوات للمواطنين بضرورة احترام قواعد السير والالتزام بالإرشادات والقوانين المرورية.
نسبة طبيعية
مفتش حوادث الطرق في شرطة المرور المقدم حقوقي فهد حرب أكد أن نسبة الحوادث في غزة طبيعية مقارنة بالعام الماضي، مبينناً أن عشرات الوفيات والمصابين نتيجة حوادث السير غالبيتهم من الأطفال.
وعزا حرب أسباب حوادث السير إلى السرعة الجنونية وعدم انتباه السائقين وتوخي الحذر أثناء القيادة في الشوارع المكتظة، مشيراً إلى أن شرطة المرور كثفت من تواجدها في المناطق المأهولة والمزدحمة للحد من حوادث السير.
وبين العقيد حرب الأسباب التي تتخذها شرطة المرور في القضايا الناتجة عن حوادث الطرق من خلال تحقيق ومعاينة وفحص فني لمكان الحادث، مؤكدا أن أهم الاسباب للحوادث ناتجة عن السرعة الزائدة وخاصة في الشوارع الرئيسية تصادم أو انقلاب المركبات.
كما وذكر أن القيادة دون الالتزام بالقوانين والأنظمة الخاصة بالمرور، وقيادة مركبة دون الحصول على رخصة قيادة، ووجود عيوب ميكانيكية للمركبة والاشكاليات الخاصة ببعض الطرقات يعد من أهم الأسباب التي تؤدي للحوادث المرورية والتي تكثر في شوارع الأحياء وخصوصا في حالات الرجوع للخلف.
وأوضح أن حلول الحوادث المرورية تتعلق بالحكومة والسائق واولياء الامور فدور شرطة المرور اتخاذ الاجراءات القانونية من خلال تطبيق القانون ، حيث أن قانون عام 2000 قديم وعطل ولا بد من تطويره ، ولابد من وجود قوانين رادعة بحق المخالفين وفق المصلحة العامة ، مضيفا أن السائق له دور كبير في الحد من الحوادث المرورية من تطبيق النظام والالتزام بالترخيص والتامين وصيانة المركبة بشكل دوري.
ونوه العقيد حرب أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق أولياء الامور، والتي تعتبر حوادث السير معظم المصابين من الأطفال وأعمارهم صغيرة وهم عرضة للحوادث دون مرافقة من الأهل ، وكذلك سماح أولياء الأمور لأولادهم بقيادة مركباتهم دون رخصة قيادة ، مشددا أن شرطة المرور تعمل بشكل دوري على التوعية والتثقيف المروري من خلال استهداف شريحة كبيرة داخل المجتمع ، وعمل مطبات صناعية في بعض الشوارع الرئيسية للحد من الحوادث.
وأوضح حرب أن شرطة المرور بدأت في تنفيذ خطتها لفصل الصيف والتي ترتكز على انتشار العناصر على شارع الرشيد الساحلي ومتابعة السائقين والمخالفين، داعياً المواطنين بالاتصال على رقم 177 الخاص بشرطة المرور عند أي طارئ أو وجود ازدحام مروري.
إجراءات جديدة
إدارة شرطة المرور والنجدة، قالت إنّ إجمالي الوفيات المُسجلة نتيجة حوادث المرور في قطاع غزة منذ مطلع العام الحالي بلغ 26 حالة وفاة، بينهم 21 طفلًا.
وذكرت "إدارة المرور" في تصريحٍ لها أنه، تم تسجيل 5 وفيات منذ مطلع شهر يونيو/حزيران الجاري نتيجة الحوادث المرورية، كان آخرها حادث أمس الخميس بوفاة أحد المواطنين على شارع الزهراء جنوب مدينة غزة في حادث سير ذاتي.
وبيّنت أنها ستتّخذ المزيد من الإجراءات للحدّ من الحوادث المرورية في القطاع، داعيةً السائقين إلى الالتزام بقوانين السير، ومراعاة قواعد السلامة؛ حفاظًا على أرواح المواطنين.
وأكدت، أنها تتّخذ الإجراءات اللازمة للحدّ من الحوادث المرورية، التي كانت السرعة الزائدة السبب الرئيس في وقوعها، بالإضافة إلى أن بعض مرتكبي هذه الحوادث لا يحملون رخصة قيادة.

