ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

كورونا: لا بوادر لعودة السياحة في قطاع غزة قريباً (تقرير)

01 آب / يوليو 2020 09:10

GAZA
GAZA

غزة- الرأي-ألاء النمر

للشهر الرابع على التوالي، يعاني قطاع السياحة في قطاع غزة من ركود جراء استمرار تفشي فيروس كورونا في دول الجوار، ما أوقف عجلته وإيقاف موسميّ الحج والعمرة واستمرار إغلاق بعض القطاعات السياحية.

ويعتبر القطاع السياحي من أكبر القطاعات المتضررة وبلغت نسبة توقفه 100%، حيث أن السياحة في غزة تعتمد بالأساس على الزائرين القادمين من الخارج، إضافة إلى إغلاق المنشآت السياحية مثل المطاعم وقاعات المؤتمرات وورش العمل، وصالات وقاعات الأفراح إلى جانب إلغاء جميع الحجوزات، بالإضافة إلى إغلاق شركات السياحة والسفر وشركات الحج والعمرة، وهذا أدى إلى تضرر العاملين في القطاع السياحي، بالإضافة إلى الالتزامات اليومية المطلوبة من أصحاب العمل، ويبلغ عدد العاملين في الأنشطة ذات العلاقة بالقطاع السياحي في قطاع غزة نحو 8,700 عامل " حسب الخبير الاقتصادي ماهر الطباع".

لا مساعدات

رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر في قطاع غزة وسيم مشتهى، أكد أن قطاع السياحة بغزة هو القطاع الاقتصادي الوحيد الذي ما زال متضررا بسبب انتشار فيروس كورونا والذي لم يتلق أي مساعدات تذكر من صندوق وقفة عز ووزارتي العمل والسياحة ولا حتى من المؤسسات الإغاثية المختلفة.

وقال مشتهى في تصريح صحفي:" قطاع السياحة في قطاع غزة تلقى العديد من الضربات بسبب تداعيات الاحتلال والانقسام والحصار، ولحقت به خسائر فادحة، وواجه سنوات عجاف وأوقات صعبة حتى جاء وباء كورونا ليوجه له الضربة القاضية التي أجهزت عليه، واصابته بشلل كامل لشركات السياحة والسفر وشؤون الحج والعمرة، حيث أغلقت أبوابها وسرحت مئات الموظفين."

وناشد مشتهى مجددا جميع الجهات وفي مقدمتهم الحكومة الفلسطينية وخاصة وزارتي العمل والسياحة وصندوق وقفة عز إلى التدخل السريع لإنقاذ ما يزيد عن 400 أسرة يعتمدون كلياً على وظائفهم من خلال عملهم في 80 شركة سياحة وسفر في قطاع غزة، بمعدل خسارة شهرية بقيمة 200 ألف دولار.

كما ناشد السلطة الفلسطينية للتدخل لإنقاذ القطاع السياحي من الانهيار باعتباره قطاعاً خدماتياً والأكثر تضرراً من بين القطاعات الاقتصادية الأخرى بسبب إغلاق المعابر ومنع السفر ووقف رحلات العمرة، الأمر الذي وجه ضربة قاصمة لشركات السياحة والسفر وتركها بدون مصدر دخل، الأمر يجعل هذا القطاع الأكثر تضرراً من بين باقي القطاعات الاقتصادية.

وأوضح مشتهى أن أصحاب شركات السياحة والسفر قرروا اتخاذ خطوات تصعيدية في الأيام القادمة هم وعائلاتهم واطفالهم، بعد ان وصلت بهم الحالة الى وضع سيء جدا لا يحتمل.

 

توقف موسميّ الحج والعمرة

رئيس شركات الحج والعمرة بغزة عوض أبو مذكور أكد أن 5 شركات أغلقت أبوابها  من أصل 79 شركة إثر خسائر فادحة تعرضت لها بسبب توقف حركة السفر وموسميّ الحج والعمرة ، لافتاً إلى أنّ معظم هذه الشركات مهددة بالإغلاق إذا ما استمر الوباء وبقيت الأمور على ما هي عليه.

وشددّ أبو مذكور، أنّ موسم العمرة خلال العام الماضي شكل بارقة أمل لكثير من هذه الشركات التي عادت لها الحياة بعد انقطاع دام نحو خمس سنوات على التوالي، "إلا أنّ أزمة وباء كورونا خلقت حالة من اليأس والإحباط لمعظم هذه الشركات، وتخوف من المستقبل حول مصيرها دون وجود حل لهذا الفيروس في الأفق" وفق قوله.

وشهد الأول من مارس لعام 2019 عودة موسم العمرة في قطاع إلا أنه توقف منتصف فبراير المنصرم من العام الجاري وتوقف آخر الرحلات قبل الإعلان في القطاع عن حالة الطوارئ وإغلاق معبر رفح تحسباً من تفشي الفيروس.

 

خسائر مليونية

وقدّر رئيس شركات الحج والعمرة، حجم الخسائر المادية التي لحقت بتلك الشركات منذ حلول أزمة فيروس كورونا، بأنّها تخطت حاجز المليون دولار، وقد تتضاعف إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.

وبين أبو مذكور، أنّ هذه الشركات معرضة لخسارة ما دفعته من أموال للفنادق السعودية التي حجزتها للمعتمرين الذين كانوا ينتظرون الخروج للعمرة في شهر رمضان الحالي، داعياً السلطة الفلسطينية والجهات الرسمية بالنظر إلى حال هذه الشركات وتعويضها، والوقوف إلى جانبها بعد هذا الضرر الكبير الذي تسبب به الحصار وشاركته فيه أزمة كورونا.

وأشار رئيس شركات الحج والعمرة أنّ معظم إدارات هذه الشركات سرّحت مئات الموظفين العاملين فيها، وأصبحوا على قارعة الطريق في صفوف البطالة، لافتاً إلى أنّ الكثير من هذه الشركات تتعرض لأزمات مالية كبيرة بسبب ما يلزمها من مصاريف تشغيلية، ودفع إيجارات ومستحقات ضريبية وغيرها، مطالباً بإعفائهم من كثير من الالتزامات الضريبية.

خسائر 100%

في ذات السياق أكد رئيس هيئة الفنادق والمطاعم السياحية في غزة صلاح أبو حصيرة أن خسائر مالية فادحة لحقت بالقطاع الفندقي بسبب الإجراءات الاحترازية من تفشي وباء كورونا، وجاء بنسبة 100 في المئة نتيجة انعدام توافد المواطنين المطاعم خوفاً من الإصابة بالمرض.

وقال أبو حصيرة إن القطاع الفندقي من أول القطاعات تأثراً بالأزمات؛ منوهاً إلى أن القطاع السياحي يعاني في الأساس من قلة العمل جراء الوضع الاقتصادي المتردي في غزة وانخفاض السيولة النقدية، لافتاً إلى أن أصحاب المنشآت السياحية عليهم التزامات لبعض البنوك ومؤسسات الإقراض، وفي ظل تفشي فايروس كورنا واستمرار إغلاق الفنادق سيصعب على التجار تسديد المستحقات لعدم وجود سيولة نقدية لديهم.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟