ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

بعد 13 عاما من الحصار..

كورونا..كابوس يكتم أنفاس الاقتصاد بغزة (تقرير)

02 آب / يوليو 2020 04:39

ASH_00 (1)
ASH_00 (1)

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أكثر من 13 عاما من الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة مضت، ولم يتمكن فيها الاقتصاد المحلي من النهوض ولو قليلا، جراء تراكم الأزمات التي عصفت به من كل حدب وصوب، حتى جاء حصار آخر يضيق الخناق عليه أكثر فأكثر، والذي تمثل في أزمة جائحة كورونا، فعمقت من جراح الانهيار الاقتصادي في العديد من القطاعات الهامة.

ومن أبرز القطاعات التي أغلقت مرافقها الاقتصادية جراء أزمة وباء كورونا، أو توقفت أعمالها   بشكل كامل أو جزئي، قطاع السياحة والفنادق وصالات الأفراح وقطاع النقل والمواصلات، وقطاعي التجارة والصناعة.

خسائر متلاحقة

ومع استمرار حالة الإغلاق في تلك القطاعات الرئيسية، أدى ذلك إلى ارتفاع مؤشري البطالة والفقر، اللذين وصلا ما قبل أزمة كورونا، ومع بداية عام 2020 إلى 52% و50 % على التوالي.

قطاع السياحة بغزة تأثر بشكل كامل جراء أزمة كورونا، فقد شملها قرار حال الطوارئ من قبل وزارة الداخلية بإغلاقها بشكل كامل حتى إشعار آخر باعتبارها أماكن مكتظة بالمواطنين.

 ويشمل قطاع السياحة والفنادق قاعات الأفراح والمطاعم والشاليهات السياحية، وتوقف هذه المنشآت كبد أصحابها خسائر مالية فادحة، وعرقل حياة المواطنين بغزة خاصة قاعات الأفراح التي أجبرت على إلغاء عشرات الحجوزات.

وفي هذا الإطار، أكد رئيس هيئة الفنادق والمطاعم السياحية في غزة صلاح أبو حصيرة، أن خسائر مالية فادحة لحقت بالقطاع الفندقي بسبب الإجراءات الاحترازية من تفشي وباء كورونا، وجاء بنسبة 100 في المئة نتيجة انعدام توافد المواطنين الى المطاعم خوفاً من الإصابة بالمرض.

وقال أبو حصيرة في تصريح صحفي:" إن القطاع الفندقي من أول القطاعات تأثراً بالأزمات، إذ إن جميع الأنشطة والفعاليات والتجمعات في الفنادق الآن شبه متوقفة، كما أن المطاعم أغلقت أبوابها واضطرت إلى تجميد نشاط عمالها لحين عودة الأمور إلى طبيعتها مجدداً".

 تسريح آلاف العمال

وأوضح أن القطاع السياحي يعاني في الأساس من قلة العمل جراء الوضع الاقتصادي المتردي في غزة وانخفاض السيولة النقدية، لافتاً إلى أن أصحاب المنشآت السياحية عليهم التزامات لبعض البنوك ومؤسسات الإقراض.

ووفق ما ذكره فإنه وبمثل هذه الإجراءات التي فرضت بسبب كورونا، سيصعب على التجار تسديد المستحقات لعدم وجود سيولة نقدية لديهم.

وبسبب الإغلاق، اضطر قطاع الضيافة (فنادق، مطاعم، منتجعات) إلى تسريح عماله، البالغ عددهم نحو 5 آلاف، ويعيلون حوالي 25 ألف نسمة، وهو ما يعني ارتفاع في نسبة الفقر والبطالة بغزة، وفق ما ذكره أبو حصيرة.

وعلى صعيد التجارة، أثرت إجراءات منع تفشي الوباء في قطاع غزة سلباً على أصحاب العمل اليومي والبسطات، وذلك بعد إصدار الجهات الحكومية قراراً بإغلاق الأسواق الشعبية الأسبوعية.

وتعتبر الأسواق الأسبوعية مصدر رزق لكثير من الشباب العاطلين عن العمل الذين يقتاتون على بعض البضائع رخيصة الثمن من خلال افتراشها أرضا وبيعها للمواطنين، وهو ما عطل مصالحهم التي تعتمد على حركة الناس.

وللسائقين نصيب مما خلفته أزمة كورونا، حيث شملتهم المعاناة بعد أن باتت شوارع قطاع غزة شبه خالية من الموظفين وطلاب المدارس والجامعات منذ الإعلان عن وصول فيروس كورونا، في وقت يعتمد فيه هؤلاء على الدخل اليومي من المركبات، ولا يملكون أي بديل آخر.

توقف الحياة اليومية

وأدت جائحة كورونا أيضا الى تأثر كافة المؤسسات التعليمية الخاصة المرخصة والمعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم، حيث تم إغلاق كافة رياض الأطفال في قطاع غزة والذي يبلغ عددها 700 روضة، وإغلاق 53 مدرسة خاصة، وإغلاق 365 مركزاً تعليمياً خاصاً، ما أدى إلى تضرر العاملين في القطاع التعليمي الخاص، بالإضافة إلى الالتزامات اليومية المطلوبة من أصحاب العمل.

 ويبلغ عدد العاملين في الأنشطة ذات العلاقة بالقطاع التعليمي الخاص في قطاع غزة ما يزيد على 5000 عامل.

ويعاني قطاع غزة من أزمات عديدة على رأسها ارتفاع معدلات البطالة التي تتجاوز 50%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل أكثر من ربع مليون عاطل، وبحسب البنك الدولي فإن معدلات البطالة تعتبر الأعلى عالميا.

ارتفاع نسب البطالة والفقر

وفي هذا الصدد، يؤكد مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة التجارة والصناعة ماهر الطباع، أن أزمة فيروس كورونا جاءت لتعمق الأزمات الاقتصادية في القطاع، نتيجة لتوقف العجلة الاقتصادية وتوقف الإنتاجية في بعض الأنشطة الاقتصادية وانخفاضها بنسب متفاوتة في مختلف الأنشطة.

ويوضح الطباع أن ذلك سوف يتسبب في ارتفاع معدلات البطالة والفقر، حيث تعطل عن العمل ما يزيد على 45 ألف عامل، بالإضافة إلى الخسائر الفادحة التي سوف يتكبدها أصحاب المنشآت الاقتصادية.

ويعتبر القطاع السياحي من أكبر القطاعات المتضررة وبلغت نسبة توقفه 100%، حيث أن السياحة في غزة تعتمد بالأساس على الزائرين القادمين من الخارج، إضافة إلى إغلاق المطاعم وقاعات المؤتمرات وورش العمل، وصالات الأفراح، الى جانب إغلاق شركات السياحة والسفر والحج والعمرة، وهو ما أدى إلى تضرر العاملين في القطاع السياحي.

ويشير الطباع الى تضرر قطاع النقل والمواصلات، حيث توقف بنسبة 80% بسبب توقف الجامعات والمدارس ورياض الأطفال بالإضافة إلى قلة حركة المواطنين داخل القطاع، وتضرر ما يزيد على 3000 عامل يعملون فيه.

وفيما يتعلق بقطاع النقل، يضيف:" توقف الجامعات والمدارس، وعدم توجه الموظفين إلى مقرات أعمالهم والعمل عن بعد، وتوقف المؤسسات، وانخفاض حركة المواطنين، أسباب أدت إلى شلل قطاع النقل والمواصلات".

وشهد القطاع الصناعي تراجعاً في الإنتاجية في كافة القطاعات الصناعية في ظل الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا، إذ فقد نحو 10000 عامل وظائفهم.


وتمثلت القطاعات الأكثر تضرراً بقطاعات الصناعات الإنشائية والورقية والهندسية والمعدنية والخشبية والألومنيوم، في وقت تعطلت نحو 200 شركة مقاولات بغزة يعمل بها نحو 10 آلاف عامل توقفوا عن العمل منذ بداية إجراءات الوقاية من كورونا.

 

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟