مرض” الحمى المالطية”البروسيلا” هو مرض بكتيري تسببه أنواع بكتيريا البروسيلا المختلفة، وينتقل عن طريق الحيوانات بشكل مباشر أو غير مباشر، ويصيب غالبًا الأشخاص العاملين في قطاع الثروة الحيوانية، حيث إن استهلاك الحليب والجبن المصنوع من الحليب (الجبن الطازج) هو المصدر الرئيس للعدوى في الإنسان، كما أن انتقال العدوى من إنسان إلى إنسان يعتبر نادرًا جدًا.
ولا تزال الحمى المالطية مشكلة على الصعيد العالمي؛ لأنها العدوى البكتيرية الأكثر انتشارًا من الحيوانات إلى البشر في جميع أنحاء العالم، فالحيوانات قد تحمل البكتيريا دون ظهور أي أعراض.
وزارة الزراعة شرعت بتنفيذ حملة تحصين مجانية ضد مرض” الحمى المالطية”البروسيلا” وتستمر حتى نهاية الشهر الجاري ،وتستهدف الحملة الأغنام المنوي تربيتها مستقبلاً.
مدير دائرة الخدمات البيطرية ناهض السعدي قال إن وزارته تقوم بشكل مستمر بعمليات التحصين ضد الأمراض الوبائية للحفاظ على الثروة الحيوانية وضد الأمراض المشتركة التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.
وبين السعدى أن مرض الحمى المالطية يسبب خسائر كبيرة لدى مربي الثروة الحيوانية، كما يمكن أن ينتقل إلى الإنسان عن طريق التعامل مع الحيوانات المصابة واستهلاك منتجاتها غير المبسترة وتسبب مشاكل خطيرة للإنسان .
واستطرد بالقول:" حرصاً على عدم تفشي الأمراض، وحفاظاً على سلامة المواطنين، بدأت الادارة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة صباح اليوم بتنفيذ حملة مجانية شاملة لتحصين الأغنام ضد مرض الحمى المالطية (البروسيلا) في محافظات غزة كافة.
وبين مدير دائرة الخدمات البيطرية أن هذه الحملة وفق الخطة السنوية للخدمات البيطرية، وحرصا على محاربة الأمراض المشتركة بين الانسان والحيوان، حيث تسعى دائماً لتحصين الحيوانات لضمان خلوها من الأمراض.
وذكر أن الحمى تنتقل من الحيوان إلى الإنسان من خلال شرب الحليب أو أكل اللحوم، مبيناً أن التطعيم عبارة عن نقطة في عين الأغنام لمرة واحدة داعياً مربي الأغنام للتواصل مع وزارة الزراعة لتطعيم الأغنام.
أعراض الإصابة
الطبيب البيطري د. محمود أبو ندى أوضح أن "البروسيلا" من الأمراض المعدية ويصيب بصورة أولية الأبقار والأغنام والماعز والإبل كما يصيب بشكل ثانوي جميع الحيوانات الأخرى.
ولفت أبو ندى أن الإصابة في الحيوان تتميز بعاصفة من الإجهاض خصوصاً عند ظهور المرض لأول مرة في المزرعة ثم يتبع ذلك حالات نادرة من الإجهاض في المواسم التالية للإصابة ويصاحب ذلك بعض المشاكل التناسلية مثل احتباس المشيمة والتهاب الرحم وضعف الخصوبة "العقم" والتهاب وتورم المفاصل.
وقال :"يعتبر مرض البروسيلا من أهم الامراض المشتركة التي تنتقل من الحيوانات المصابة إلى الإنسان مسببة مرض الحمى المالطية، كما يعتبر هذا المرض من الأمراض التي تهدد مشاريع تنمية الثروة الحيوانية لما يسببه من خسائر اقتصادية فادحة.
ونوه أن جرثومة البروسيلا تنتقل للإنسان عن طريق تماس مباشر مع الحيوان أو عن طريق أحد منتجاته ولا تنتقل العدوى من الإنسان المصاب إلى السليم مباشرة وفترة حضانة المرض من 7 أيام حتى 30 يوماً تقريباً تبدأ الأعراض بشكل متدرج صداعا وحرارة وآلاما مفصلية حيث تترقى الأعراض بشكل شديد ويعد التعرق الليلي الغزير من صفات هذا المرض.
وتتم العدوى من الحيوان إلى الإنسان عن طريقين رئيسيين الأول: بالتماس المباشر مع الحيوان المصاب لذلك يعد مرضاً مهنياً بالدرجة الأولى يصيب عمال المسالخ والأطباء والبيطريين ويصيب أيضاً الرعيان وهذا الطريق بالعدوى الأكثر شيوعاً والطريق الثاني هو تناول الألبان والأجبان والحليب غير المغلي.

